كلمة رئيس جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري

في مهرجان ارتريا الواحد والعشرين

5 / 8 / 2006م

 

الأخ العزيز/ رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان

الأخوة الأعزاء/ أعضاء جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري قيادةً وقواعد

الأخ العزيز/ مسفن حقوس / رئيس الحزب الديمقراطي الارتري

الأخ العزيز/ تولدي قبرسلاسي / رئيس الجبهة الشعبية الديمقراطية الارترية/ ساقم

الأخوة الأعزاء/ أعضاء وقيادات تنظيمات المعارضة الوطنية الارترية

الأخوة الأعزاء/ ضيوفنا الكرام

 

أرجو أن تسمحوا لي أن أفتتح خطابي هذا بما افتتحت به خطابي في افتتاح أعمال المؤتمر السادس، أي بإزجاء التحية والتجلة مجدَّداً الي شهدائنا جميعاً.

 

فالمجد والخلود لجميع شهدائنا. والمجد والخلود لشهيدنا البطل/ المناضل / سيوم عقباميكائيل والذي كان المفترض أن يفتتح هذا المهرجان كعادته دائماً.

 

إن المناضل / سيوم عقباميكائيل وإن كان جديراً بتخليد ذكره في كل الأوقات، إلا أن ذلك لا يعني أن يقترن ذكر اسمه باجترار الأحزان وذرف الدموع، فقد ترك سيوم وراءه اسماً لا يذكر إلا ويذكر معه استنهاض الهمم النضالية، ومواجهة التحديات الكبيرة وتحقيق الانتصارات والإنجازات. إنه اسمٌ خالد في ذاكرة النضال و سجلات التاريخ النضالي، ومن أبرز ما يبعث فينا ذكراه الحية هو حضوره الدائم والمتميز في دورات هذا المهرجان والذي يذكره بالتقدير والإجلال كل الذين تعودوا المشاركة في هذا المهرجان في دورته المتجددة كل عام. وبما أن إنفاذ وصية الشهداء يأتي على رأس أولويات النضال فها هم جميع أعضاء تنظيمنا والمناصرون له يخوضون نضالاً لا هوادة فيه من أجل تحقيق أكبر قدر من الإنجازات، وما مؤتمرنا الوطني السادس الذي فرغنا للتو من عقده واختتامه بنجاح إلا واحد من أعلى المؤشرات الدالة على تسجيلنا لنجاحات متواصلة ومتنامية.

 

وكالعادة في كل دورة جديدة من دوراته فإن مهرجاننا هذا منبر لفحص وتقييم أوضاع شعبنا ووطننا، وتبادل الأفكار في سبيل البحث عن أنجع الوسائل لمعالجة ما يتم تشخيصه من مشكلات.

 

الأوضاع على الصعيد الارتري:

 

قبل خمس عشر عاماً كان لدى شعبنا من الأسباب المنطقية ما يجعله يغرق حتى أذنيه في الفرح واللهو والرقص طرباً لمدة ثلاثة أشهر بالتمام والكمال، وكان على رأس تلك الأسباب اعتقاد شعبنا البريء بأن فجر عهدٍ وطنيٍّ يحقق ما حلم به من أمانٍ وطموحات قد أطلَّ، فرقص طرباً معتقداً أن فصلاً سياسياً عادلاً وجديداً يحقق أمانيه في الحكم الديمقراطي والأمن والاستقرار والتقدم والرخاء الاقتصادي قد بدأ، ولكن للأسف لم يتحقق من ذلك شيء.

 

وبصفة عامة فإن أوضاع ارتريا السياسية، الاقتصادية والاجتماعية أصبحت تزداد سوءاً على سوء، ولا شك أن من ينكر هذه الحقيقة ويزعم أن ( البلاد بخير ) لن يكون إلا شخصاً يعاني خللاً عقلياً، أو أعمته الأنانية وحب الذات فأغرته بالغدر برغبات وأماني الشعب، وكنا ولا زلنا في نضالٍ مستمر من أجل تغيير مثل هذه العقلية المريضة، وبعيداً عن سخف مزاعم أن ( البلاد بخير )، يمكننا وصف أحوال بلادنا التي يمكن أن تصيب المطلع عليها بالهلع والدوار بالكلمات التي نوجزها أدناه:ـ

 

1-     لقد قام إسياس أفورقي بتلويث الوطنية الارترية التي دفعنا أغلى التضحيات في تكوينها ورعايتها، وسلب شعبنا حقوقه وحوَّله الي سجين، وكما قال القسيس الارتري الشجاع/ الأب/ أبرها فرانسوا، فإن ( الشعب الخائف والمقهور لا يبني وطناً )، وبالفعل تمكن نظام إسياس من تحويل شعبنا البطل الي شعبٍ يرتعد خوفاً، وبالطبع لن يُــبنـَـى الوطن بهكذا شعب.

2-     لم تدخر الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة جهداً في تعكير صفو وحدة شعبنا، وتحويله من ثم الي شعبٍ متباغض ومتناحر.

3-     إن الدولة والحكومة التي تعاني من انعدام الوفاق بينها وبين شعبها لابد أن تعاني من ذلك مع جيرانها أيضاً، وقد تسبب نظام إسياس أفورقي في خلق العداء لشعبنا وسط جميع الدول المجاورة، كما حرمه من التفات العالم الي معاناته، وغير مكتفٍ بما يحدثه داخل البلاد من إشكالات، فإنه يفعل كل ما في وسعه من أجل زرع الفتن والقلاقل داخل دول المحيط، وبدلاً من استغلال موارد البلاد الشحيحة في خدمة مصالح الشعب فإنه يستغلها في خدمة مؤسساته الأمنية وزرع المشكلات في دول الجوار، ولا جدال في أن ممارساته هذه تعتبر تخريبية بكل المقاييس، إذ لن تكون ( اثيوبيا أو السودان ) الذي يعاني من الاضطراب عوناً وعضداً لارتريا وسنداً لخدمة تقدمها.

4-     بإغلاقه أبواب التعليم والعمل وكل فرص التطور المستقبلي تسبب نظام إسياس وطغمة حزبه الحاكم في تشريد وتهجير جيل الشباب من وطنه.

5-     أعلنت الأمم المتحدة أن 65% من أفراد الشعب الارتري يعيشون تحت خط الفقر، ويجدون صعوبةً بالغة في الحصول على القوت اليومي الضروري.

6-     بلغت ميزانية وزارة الدفاع الارترية للعام 2005م ( 220 ) مليون دولار، 18% منها من الدخل القومي، وعند مقارنة هذا الإنفاق مع موارد ارتريا، أتت ارتريا في المرتبة الثالثة من بين أعلى الدول إنفاقاً عسكرياً على مستوى العالم. ومن ناحية التكلفة البشرية أيضاً وبالمقارنة مع حجم سكانها تعد ارتريا من أكثر الدول تجييشاً لمواطنيها. أما ما ينفق على الخدمات الصحية في ارتريا فلا يتجاوز ال5.7% من دخلها القومي، خدمات المياه للشرب أو للنظافة لا تكاد تكفي حاجة نصف سكان المدن، أما الريف فحدث عنه ولا حرج.

7-     ومن أبرز ما يكشف زيف تبجح وادعاءات الحزب الحاكم، أن ارتريا تأتي ضمن خمس دول تتدنَّى فيها نسبة تعليم الإناث، كما أنها ثاني دولتين فقط في العالم يوجد بها معلم واحد مقابل كل خمسين طالباً. أما التعليم العالي فقد انتهى أمره وأغلقت أبوابه، فقد أورد البروفيسور/ ريتشارد ريد الأستاذ بإحدى الجامعات بجنوب افريقيا أنه ( لو أعطيت جامعة اسمرا جزءاً ضئيلاً جداً من التركيز الذي استأثر به معسكر ( ساوا ) للتجنيد للخدمة الإلزامية بعد الاستقلال لكانت ارتريا اليوم وطناً آخر لا يشبه ما هي عليه اليوم )، وهذا القول الحصيف إن دلَّ على شيء فإنما يدلُّ على أن ارتريا اليوم لا تعاني أزمة غذاء فحسب، بل تعاني أيضاً أزمة تعليم سوف تؤثر سلباً على مستقبل تطورها.

 

وبمعنى آخر حوَّل إسياس ومجموعة حزبه الحاكم، حوَّلا ارتريا الي مكان لا يجد به المواطن الأمن ولا الاستقرار، ولا يفخر فيها من كان مناضلاً بنضاله وعطائه، ولا يستسيغ فيها الجيل الشاب تطوير نفسه ولا بلاده، ولا يجد فيها المسنُّون وأتباع الأديان المختلفة الاحترام والتقدير اللائق.

 

من جانب آخر أصيب تكوين الشخصية الوطنية الذي تحقق بجهودٍ جبارة، أصيب خلال الأعوام القصيرة الماضية بضعفٍ شديدٍ من عدةِ جوانب، فتضخمت الاختلافات الضيقة، وتعمقت النزعات الدون ـ وطنية، وهذه كانت أسوأ إسهامات إسياس وزمرته. لذلك نرى ضرورة إزالة هذا النظام بأسرع ما يمكن حتى لا تتطور الأمور الي أسوأ مما هي عليه الآن، وما نضالنا الذي لا يتوانى إلا لتفادي المصير الأكثر سوءاً الذي تنقاد اليه البلاد.

 

أوضاع تنظيمنا:

 

كانت جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري ولا تزال ذات دورٍ مشهود وأثرٍ ظاهر في ماضي وحاضر ومستقبل النضال السياسي الارتري، ولديها صورة متكاملة الجوانب عن ارتريا المستقبل، كما تعكس بكل الصدق أماني ورغبات الشعب الحقيقية، ويتمثل هذا في:

 

1-     يناضل هذا التنظيم من أجل محو وإزالة النظام القائم وإبداله بنظام ديمقراطي.

2-     إنه تنظيم جامع للشعب الارتري يحمي وحدته الوطنية ويعمل على التنبيه المستمر والتوعية الدائمة بكافة المخاطر التي تتهدد مبادئ الوحدة وسيادة القانون.

3-     يسهر دوماً على حماية استقلال قراره السياسي على مستوى التنظيم وعلى مستوى معسكر المعارضة الوطنية بصفة عامة، وهو في هذا الشأن يتمتع ببعد نظر في نضاله متمسكاً بقول الشهيد/ المناضل/ سيوم عقباميكائيل الذي كان يقول: ( إذا بدأنا من الآن التراخي تجاه قضية الوطن ومبادئ التنظيم، فلن نستطيع السيطرة على خطواتنا في ذلك الدرب ).

 

خلال الأعوام القليلة الماضية تعرض تنظيمنا للعديد من المحن التي حاولت اختبار معدنه، ولكن قواعده الصامدة بذلت جهوداً وتضحياتٍ جبارة وشجاعة أعادت التنظيم الي موقعه الطبيعي، واليوم ومن أجل السير في طريق تحقيق أعلى مراحل ومستويات النضال والوحدة والانتصار، تعمل جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري وتنسق جهودها ونضالاتها مع من يماثلها من التنظيمات والمجموعات الوطنية الديمقراطية والعناصر ذوي النوايا المخلصة، بحيث يتم تهيئة أفضل أرضية لمعسكر المعارضة الوطنية وكل ما من شأنه أن يؤدي الي نجاحه وتعميق جذوره بين الجماهير.

 

إن مؤتمرنا السادس الذي اختتم أعماله قبل أسبوع، يعكس بوضوح ما يحرزه تنظيمنا من تقدم مستمر في أوضاعه على كافة الأصعدة، وقد برزت العديد من المؤشرات التي جعلت من ذلك المؤتمر يتميز بالعديد من الميزات الخاصة، ففي جلسته الافتتاحية شهد الآتي:ـ

 

1-     حضور عدد كبير من الضيوف وتقديمهم الكلمات الضافية التي تعبر عن تضامنهم، وكان من أبرز الحضور قيادات كلٍّ من التحالف الديمقراطي الارتري، جبهة التحرير الارترية، جبهة التحرير الارترية/ المؤتمر الوطني، الحركة الشعبية الارترية، الجبهة الشعبية الديمقراطية الارترية ( ساقم )، الجبهة الثورية الديمقراطية الارترية ( سدقئي )، الحركة الفدرالية الديمقراطية الارترية، الحزب الاسلامي الارتري للتنمية والعدالة، كما تليت في المؤتمر العديد من برقيات التضامن من الحزب الديمقراطي الارتري، مبادرة الشباب الارتري بألمانيا، منظمات المجتمع المدني، مواقع الانترنت الارترية، والشخصيات الوطنية العامة.

2-     كأول تجربة من نوعها اشترك في المؤتمر بصفة مراقب شخصيات وطنية وممثلو وسائل ومراكز اعلامية.

3-     كانت مشاركة فئتـَــيْ المرأة والشباب في المؤتمر ملحوظة، فقد شارك ما لا يقل عن ثلاثين فرداً ممن تقل أعمارهم عن الثلاثين، الي جانب عشرة من النساء.

4-     وبالمقارنة مع ما أحاط بعقد المؤتمر من ظروف استثنائية يمكن القول إن عدد الحضور كان كبيراً، فقد كان العدد المشارك 126 من أصل 156.

 

نتائج المؤتمر:ـ

 

1-    القرارات السياسية والتغييرات الجوهرية في البرنامج:

 

·        كان أبرز قرارات المؤتمر السادس هو إقامة حزب. وقد تقرر أن يتم خلال عامين من انعقاد المؤتمر تكوين حزب كبير يضم الي جانب تنظيمنا جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري من يماثلونه في الرؤية والبرامج السياسية من التنظيمات والمجموعات والأفراد.

·        فوَّض المؤتمر القيادة أن تعمل خلال المدة المذكورة على الوصول الي أعلى مستوى من العمل الجبهوي مع التنظيمات المماثلة.

·        اتباع كافة الوسائل الممكنة في النضال الذي نخوضه في سبيل إسقاط النظام الدكتاتوري.

·        ألقى المؤتمر المزيد من الضوء على قضية الحكم المركزي في برنامجه السياسي، فقرر أن تكون على النحو التالي: ( إقامة نظام تعددي لا مركزي يتمتع بوجود هيئات تشريعية، تنفيذية وقضائية مستقلة، ويستند الي توزيع السلطة والثروة توزيعاً عادلاً علي مستوى الاقليم، المحافظة، القرية أو المدينة ).

·        التأكيد ليس فقط على إبقاء ملكية الأرض في أيدي الشعب، بل العمل بالطرق القانونية العادلة على ارجاع كل الأراضي التي اغتصبها النظام الدكتاتوري الي ملاكها الأصليين.

·        فيما يتعلق بالاقتصاد الوطني أقر التنظيم العمل بسياسة اقتصادية تعتمد مبدأ حرية السوق وتقوم بوضع الخطط الكفيلة بحماية مصالح الفئات الاجتماعية المسحوقة.

 

2- في المجال التنظيمي:

 

·        أن يتسلسل هرم الهيكل التنظيمي على النحو التالي: فرع، اقليم، اللجنة التنفيذية، المجلس الثوري، المؤتمر الوطني العام، ( أي إن الخلية قد حذفت من الهيكل التنظيمي ).

 

·        ارتفع عدد مكاتب اللجنة التنفيذية من 7 الي 9، أي تم إضافة مكتبين تنفيذيين جديدين هما مكتب نائب الرئيس ومكتب شؤون المرأة والشباب.

 

3-حول قضايا الوحدة:

 

·        مواصلة الجهود الهادفة الي تقوية التحالف الديمقراطي الارتري والعمل على تنشيطه تنظيمياً وسياسياً.

·        لاحظ المؤتمر أيضاً ضرورة بناء تنظيم قوي داخل التحالف يتولى قيادته.

 

معسكر المعارضة الوطنية:

 

إن التحالف الديمقراطي الارتري الذي بلغ عمره الآن عاماً واحداً، ومنذ أن خرج من المتاهة المدمـِّــرة لسلفه التجمع وشارك في تكوينه تنظيمات تحظى بثقة الشعب، أصبح تجمعاً معارضاً يبعث على الأمل، وبهذه المعايير خطا التحالف خطوةً واحدة الي الأمام، بيد أنه ونسبة لبقاء العديد من مهام التحالف التي تنتظر إنجازها، لا ترى فيه قطاعات عديدة من الشعب البديل المقنع، ومن أبرز نواقص وعيوب التحالف ضعف تنظيماته المكونة وقصور ميثاقه ودستوره.

 

وفي الحقيقة فإن معظم الارتريين لا يرغبون في بناء دولة غارقة في مستنقع الخلافات الدون ـ وطنية، وذلك لأنهم يدركون خطورة ذلك. إن جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري لا تقل اهتماماً بحقوق القوميات والأديان عن أي تنظيم أو تجمع، بيد أن ما يتضمنه ميثاق التحالف من نقاط تتعلق بالقوميات والأديان فيما عدا كونه أداةً دعائية للجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، ليس له كبير معنى ولا عظيم فائدة.

 

كذلك فإن النظر الي جميع التنظيمات المكونة للتحالف نظرة متساوية بغض النظر عن الأحجام من الأمور التي تتطلب الإصلاح وإعادة النظر، ومن أجل إصلاح وتعديل هذه النقاط وضعت الخطط الرامية الي عقد مؤتمر عام للتحالف خلال هذا العام، وسوف يناقش تنظيمنا مع بقية التنظيمات الأعضاء في التحالف كل السبل المؤدية الي إنجاح مؤتمر التحالف.

 

تنظيمنا يؤمن بضرورة توحيد البرامج والتنظيمات المتقاربة فكرياً وسياسياً في إطارٍ واحد، يجب أن ننهي التمزق في صفوف التحالف، بل يتطلب الأمر تأسيس قوة سياسية فعالة ومتجانسة تقوم بقيادة معسكر المعارضة.

 

دول الجوار:

 

نناضل من أجل بناء علاقتنا بدول الجوار على أسس الاحترام والمصالح والمتبادلة، وقد كررنا هذا المبدأ وأوضحناه مراراً بكلماتٍ واضحة وصريحة، وبصفة عامة فإن اللقاء بدول تجمع صنعاء التعاوني، أي ( اثيوبيا والسودان واليمن ) قد هيأ أرضيةً صالحة تساعد على تصعيد ومضاعفة نضالاتنا، ومطلوب منا جميعاً أن نجتهد في تسخير هذه الأرضية الملائمة للمصلحة الحقيقية لنضالنا وليس لمصلحة الأفراد أو المجموعات.

 

بيد أنه في هذا المجال بالذات هناك حقيقة جديرة بالذكر، ألا وهي أن انتصار النضال من أجل الديمقراطية والتغيير يجب أن يتحق على أيدي الارتريين أنفسهم وبناءاً على إرادتهم الحرة وبمالهم وجهدهم الخالص، إن على تنظيمات المعارضة أن تخرج من دائرة الاعتماد الكامل على ما تلعبه دول الجوار من دورٍ في هذا الشأن، ولتحقيق ذلك فإن النداء موجه الي كل السواعد الارترية التي تقف خارج حلبة العمل السياسي المعارض، لكي تضم جهودها وطاقاتها الي صفوف التنظيمات والأحزاب والحركات السياسية المعارضة، وكل من لا يستجيب لهذا النداء لن يختلف حكمه كثيراً عن حكم مؤيدي النظام القائم باسمرا، بل يمكن اعتبارهم معيقين ومبطئين لانتصار نضالاتنا، لذلك نوجه النداء من منبر الشهداء هذا، من منبر الشهيد/ سيوم، من منبر جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري الي هؤلاء جميعاً، الي من لم ينضموا الي تنظيمات سياسية ويزعمون أنهم يعارضون النظام، بأن يحوِّلوا دون إبطاء أقوالهم بمعارضة النظام الي أفعال ، ولن يكون ذلك ممكناً إلا بانضمامهم الي ما يختارونه من التنظيمات السياسية الناشطة في معسكر المعارضة، وأن يقوُّوا من الرؤية الارترية المستقلة لتنظيمات المعارضة، ويساهموا في التعجيل بانتصار المعارضة.

 

في الختام لا يسعني إلا أن أبلغكم تمنياتي بأن نستمتع معاً بمهرجانٍ رائع وممتع، وأن أتوجه بالشكر والتقدير الفائق لكل الزملاء الذين ساهموا وبذلوا الجهد والعرق من أجل إنجاح وإنجاز هذا المهرجان.

 

 

سنؤسس بنضالنا ارتريا ديمقراطية وعادلة

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

            



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com