|
|
|
برقيات التضامن والتأييد الي المؤتمر الوطني العام السادس
برقية الجبهة الشعبية الديمقراطية الارترية/ هدقئي
الأخوة والأخوات أعضاء المؤتمر:
في البدء نتقدم اليكم بشكرنا وتقديرنا لدعوتكم الكريمة بحضور المؤتمر الوطني العام السادس لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري وتقديم كلمتنا في مفتتح أعماله، كما نعبر لكم عن سعادتنا البالغة بتواجدنا بينكم وأنتم موفقين في عقد مؤتمركم، متمنين في ذات الوقت النجاح والتوفيق لمؤتمركم.
المحترمين والمحترمات:
إن مؤتمركم هذا ينعقد في وقتٍ بلغت فيه مأساة شعوبنا في ظل نظام الحزب الحاكم المعادي للشعب والديمقراطية حداً لا يطاق، وانتهكت فيه الحقوق الديمقراطية والإنسانية لشعوبنا انتهاكاً كلياً، وانعدم السلام والاستقرار، وبلغت التوترات التي تفتعل لإشعال الحروب والنزاعات الهادفة الي تمديد الحياة السياسية للنظام وبعث الروح في جسده المتهاوي، بلغت أقصى درجات التأزُّم، قوى الإنتاج والعمل تمضي زهرة عمرها في أعمال السخرة الإجبارية تحت مسمى الخدمة الوطنية، الأسرة الارترية تتعرض للضياع والتشتت من جراء فقدان العائل والوالي، اتسعت الأزمات الاقتصادية والاجتماعية فسادت المجاعات والأمراض الفتاكة.
من جهة أخرى يأتي المؤتمر والنظام القمعي الحاكم بدوره يعاني من العزلة المحلية والاقليمية والدولية التي جرتها عليه سياساته وممارساته الحمقاء، لذلك وللخروج من معاناته الشاملة نجده يسوق الحجج تلو الحجج متعللاً بالدفاع عن الاستقلال والسيادة الوطنية لكي يجد في قضية النزاع الحدودي الارتري الاثيوبي مخرجاً لأزماته المتعددة والشاملة، فيحاول إشعال الحرب في هذه الجبهة كلما أمكنه ذلك، كما أن قوى معسكر المعارضة الوطنية ليست في أفضل أحوالها، حيث يستفيد العدو من ضعفها هذا كل استفادة، مما يجعل مؤتمركم أكثر أهميةً وتاريخية.
الأخوة المؤتمرين الأعزاء والضيوف الكرام:
إن ما ينزله النظام الدكتاتوري بوطننا وشعوبنا من قمعٍ واضطهادٍ وتمييزٍ ودمارٍ وهلاكٍ وهجرة وزعزعة شاملة، وما يعيشه من عمرٍ إضافيٍّ يتمكن فيه من ارتكاب كل هذه الجرائم في حق الانسانية والإنسان لا يرجع الي قوة النظام فقط، بل لا يخفى على أحد أن هذا يعتبر إشكالاً إضافياً خلقه ضعف وتضعضع وعدم التنسيق بين قوى المعارضة الوطنية.
إن إجماع معظم تنظيماتنا المعارضة على ترك وإدانة تجربة التناحر والتباعد التي مرت بها من قبل، واتفاقها على الالتئام تحت مظلة تجمع القوى الوطنية الارترية في السابق واليوم في التحالف الديمقراطي الارتري الذين تأسسا على الاتفاق على ما تواضعت عليه التنظيمات المؤسسة من أهداف سياسية، ومن ثم امتلاكها لقدرٍ لا يستهان به من القوى والطاقات الوطنية، وما خاضته بعد ذلك ولا تزال تخوضه من نضالاتٍ وطنية ضد النظام الدكتاتوري أمرٌ لا يجوز التقليل من شأنه، بيد أن ذلك لا يعني بأية حال من الأحوال أن تنظيماتنا الملتئمة تحت الجبهة الوطنية الواحدة للتحالف الديمقراطي الارتري، قد ارتفعت الي مستوى الواجبات المطلوبة منها وطنياً وشعبياً، أو أنها قد نسقت واستغلت الاستغلال الأمثل جهودها وجهود شعبها فقامت بدورها على الوجه الأكمل.
إن الأوضاع التي تتطلب منا وضع الحلول لمشكلات وطننا وشعوبنا تتسم بالحيوية والنضوج، ولكي نتمكن من التصدي لهذه القضايا الملحــَّـــة على مستوى الوطن والشعب، على قوى المعارضة أن تشجع عوامل التعاون ونشر الثقة القائمة على القناعات المشتركة بينها، وأن تطور وتقوِّي توحيد وتنسيق أساليب عملها وإدارتها لذلك العمل، وأن تنمي تقاليد سياسية وديمقراطية تمكنها من احترام وتقبـــــُّــــل خلافاتها العملية والفكرية في مختلف الميادين، الي جانب إعطاء الأولوية للعمل الجبهوي العام، والعمل على منع كل ما من شأنه أن يؤدي الي التباغض بيننا من سلوك أو مفاهيم، هذا فضلاً عن انتشال شعوبنا من براثن قمع واحتكار النظام الدكتاتوري لدورها وإشراكها في نضالنا السياسي الوطنيِّ الجبهوي.
إن ما يتعرض له وطننا وشعوبنا من اضطهاد سياسي، اقتصادي واجتماعي، وما ترتب عليه من دمار ومخاطر تفرُّق وشتات، لا شك أن نضالنا سوف يضع له حداً وسيحل محله السلام والاستقرار والديمقراطية والعدالة والتنمية والتطور، ولهذا فالآمال معقودة على مؤتمركم هذا أن يتخذ من الاستراتيجيات ومختلف التكتيكات ما يضيف لبناتٍ قوية الي صرح عملية تنسيق وتأطير جهود الشعب والمعارضة من أجل إنجاز هذه المهمة وثقتنا وأمنياتنا بتحقيق مؤتمركم لهذا الرجاء لا تحدها الحدود.
الأخوة المؤتمرين الكرام:ـ
الكل يعلم أن جبهتنا المعارضة تعد الآن لعقد مؤتمرها الجبهوي العام، وبما أن لهذا المؤتمر طبيعته الاستثنائية الخاصة، فالمطلوب منه التقيـــُّــد والانقياد بمبادئ الجبهة الوطنية العريضة، وأن يجعل من القناعة السياسية المشتركة لتنظيماته الأعضاء الأساس الذي يستند عليه، مدخلاً في اعتباره أوضاع تعددها الفكري والسياسي، عاملاً على إشراك واستقطاب بقية تنظيمات ومجموعات معسكر المعارضة التي تعمل خارج إطار هذه الجبهة الوطنية، وأن يضع ميثاقاً يستطيع إشراك سائر قطاعات الشعب في النضال ضد الدكتاتورية، ودستوراً ذا هيكل جبهوي، على أن من المفروغ منه أن هذه بالطبع مهمة ومسئولية كل مكونات التحالف من تنظيماتٍ وأفرادٍ ومؤيدين.
لذلك، فإذا أردنا أن تتمكن جبهتنا الوطنية العريضة الممثلة في التحالف الديمقراطي الارتري من إنجاز برامجها لعقد مؤتمرها الجبهوي وسائر مهامها النضالية، وحتى يتمكن التحالف من تقوية وحدته وانسجامه ليكون مؤهلاً لمهمته النضالية، علينا جميعاً أن نضاعف من عطائنا أكثر من أي وقتٍ مضى. وبهذه المناسبة أود أن أعرب لكم عن أن تنظيمنا ( هدقئي ) لن يدخر جهداً في سبيل تقوية جبهتنا هذه وتمكينها من إنجاز جميع مهماتها النضالية.
الأخوة المؤتمرين الأعزاء والضيوف الكرام:
إن تنظيمنا الجبهة الشعبية الديمقراطية الارترية/ هدقئي وبهذه المناسبة التاريخة الهامة يود التأكيد على أنه لا يقف عند حدود مجرد إزجاء التمنيات الطيبة بالنجاح والتوفيق للمؤتمر السادس لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، بل قد عمل على تمتين وإقامة علاقاته بجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري على أسس مبدئية هادفة، وبذات الوتيرة عمل على تفعيل دوره بالتحالف من أجل تقوية وحدته وزيادة فاعليته حتى يصير المركز والقلب النابض لمعسكر المعارضة.
المحترمين والمحترمات:
إذا كان هناك ما يجدر بنا التطرق اليه مجدداً في هذا اليوم التاريخي، فهو أننا في الوقت الذي نتمنى فيه لمؤتمركم هذا التوفيق في وضع التقييم الدقيق لما يمر به وطننا وشعبنا من مشكلات ووضع الحلول والاستراتيجيات المناسبة لها، وأن يتخذ القرارات الوطنية الكفيلة بإنقاذ شعبنا من وهدة التداعي والتمزق، نؤكد لكم أنه من دواعي فخرنا وسرورنا أن نعلن لكم أن تنظيمنا هدقئي على أتمِّ الاستعداد للتنسيق مع تنظيمكم جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري في إنجاز الأهداف الوطنية المشتركة على كل الأصعدة. وفي الختام لا يسعنا إلا أن نتمنى لمؤتمركم التوفيق والسداد. النجاح والتميـــــُّـــــز للمؤتمر الوطني السادس لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري النصر لكفاحنا التحرري
هدقئي 23 / 7 / 2006م
|
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |