|
|
|
هذا ليس امر يدعو الي الغلق و الهموم فحسب بل يدعو الي الدهشة والخجل . جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 25 /4/ 2008
كتب المواطن افريم هبتظيون في صحيفة حدري ( الامانة ) الرسمية الناطقة بلسان الهغدف وذلك في عمود الرأي العدد 36 تحت عنوان امر يدعو الي الغلق والهموم في شهر ديسمبر 2007 بمدرسة وارساي يكألو بساوا . والذي يتطرق في موضوعه هذا الي تقييم نتيجة اربعة سنوات دراسية لامتحانات الشهادة الثانوية الارترية والذي يؤكد فيه في نفس الوقت بانه كان هناك ضمن هذا التقييم برنامج منظم لشرح اوضاع مدرسة وارساي ـ يكألو . وفي هذا الاجتماع اكدت الدكتور/ بسرات قبرو مسؤولة مركز التاهيل التدريبي والامتحانات بجامعة اسمرا بصدد امتحانات الطلاب. ان عدد الطلاب الراسبين في امتحانات الشهادة الثانوية الارترية في الاعوام الماضية في تزايد مستمر . و اوضحت قائلةً ان معالجة سبب هذا الرسوب وخلق ارضية افضل للطلاب يتطلب بذل الجهود الحثيثة من جميع الاطراف . واردفت قائلةً عندما نقول ان عدد الطلاب الذين ينجحون في امتحان الشهادة في تقلص مستمر منذ عام 2003 هذه القضية ليست بسهلة . ولكن هذا الحقيقة بعينها . واكدت وفقاً لتقرير مركز التاهيل التدريبي والامتحانات بانه كانت نتيجة عام 2004 هي الافضل من بقية السنين الاخري التي كانت لا تدعو الي التفاؤل . وتم التاكيد ان عام 2007 كان اكبر العام الذي سبب الغلق والهموم وظهرت فيه هذه المشكلة علي السطح ، لان الطلاب الذين امتحنوا في هذا العام 2007 وعددهم 000 / 17 طالباً رسب منهم في الامتحان 000 / 10 وكانت درجاتهم امتحاناتهم في جميع المواد صفراً . ان الخدمات الاعلامية و الدعائية لنظام اسياس وعلي وجه الخصوص تلفزيون ارتريا تصف لليابس بالاخضر وللجائع بالشبعان وللفاشل بالناجح وللاسود بالابيض وكانت ولا زالت هذه الوسائل تحاولةً اخفاء الحقيقة عن الجماهير كذبا. وهذه حقيقة ليست بخافية علي الجميع . وان الذي يتغش بهذه الدعاية ليس بقليل. وعندما يرسب 000 /10 طالباً من 000 / 17 هذا ليس امر يدعو الي الغلق والهموم فحسب بل امر يدعو الي الدهشة والخجل . ان ما يهمنا بهذا الخصوص هو معرفة سبب الرسوب و معالجته . ان السبب الاساسي للفشل في ميدان التعليم هو فشل سياسات نظام اسياس في هذا المجال . لانه عندما افتتح نظام اسياس مدرسة ساوا لم ينطلق النظام ايماناً منه بان هذا الموقع مناسب للمدرسة او تم تجهيزه بكل ما يتطلبه التعليم ، بل بدء يدعي عند افتتاحه مدرسة ساوا ان سلوك الشباب اضحي غير لائق ولامستقيم ، يجب ان يتعلموا من التجربة المرة التي مرَّ بها اباءهم ، ويجب ان نخلق جيل له هوية وطنية واحدة ...الخ من الادعاءات الواهية . وبمعني آخر لم يكن يستهدف النظام من افتتاح مدرسة ساوا تحقيق مصلحة اكاديمية بل كان هدفه من افتتاحها تحقيق اغراض سياسية. كان برنامج النظام عملاً بغيضاً يستهدف ادخال الشباب تحت السيطرة المطلقة للنظام . لهذا نجد طلاب مدرسة وارساي يكألو موزعين علي فصائل وسرايا وكتائب والوية خاضعين لادارة عسكرية تصدر عليهم الآوامر العسكرية والالتزام بانضباط العسكرية. ان مثل هذا الوضع ليس وضع تعليمي ، ولا يعمل في الحسبان مصلحة المعلمين و الطلاب ، وتنعدم فيه كلياً فرصة متابعة الاباء لابنائهم . وليس وضع يستطيع فيه المجتمع ان يلعب فيه دوره . لهذا نجد الطلاب عندما يقترب وقت ذهابهم الي مدرسة ساوا يختبئون او يحصلون علي درجة ادني دون مستوي النجاح قصداً لكي لايذهبون الي تلك المدرسة ، او يتعللون لاستثنائهم من المدرسة بالحمل والزواج او باسباب اخري او نراهم يهربون من مدرسة ساوا للجوء الي بلاد المهجر . بالاضافة الي هذا قرر نظام اسياس الدكتاتوري اغلاق جامعة اسمرا عام 2001. و بعد ان انهي طلاب السنة الاولي والثانية والثالثة و الرابعة من السنة آنفة الذكر دراستهم . اغلق النظام جامعة اسمرا بشكل نهائي 006 2 . لهذا لايمكن الحديث عن طلاب ضعفاء وممتازين في المرحلة الثانوية في ظرف لايوجد فيه تعليم عالي بالبلاد . وعلي الرغم من ان السبب الاساسي لهذه المشكلة كما وضحنا ، الا انه لا يعني هذا بانه هناك لاتوجد اسباب للمشكلة يمكن ترتيبها من الدرجة الثانية والثالثة، وكما وضح افريم هبتظيون رأيه في صحيفة حدري العدد 36 بان تغيير (المنهج الدراسي ) دون دراسة والاعداد له هو احد اسباب فشل التعليم بارتريا. وان الطلاب الذين كانوا يدرسون منذ عام 1991 حتي دخولهم امتحان الشهادة الارترية كانوا يدرسون جميع المواد . ولكن بعد ان تم تاسيس مدرسة وارساي يأكلو بساوا عام 003 2 . جرت ادخالات مواد دراسية مثل العلوم الطبيعية والعلوم الاجتماعية والزراعة وعلم الاقتصاد . و يختص اي طالب في احدي تلك المواد آنفة الذكر وفقاً لرغبته . وفي عام 2006 ـ 2007 تم الغاء هذا الاسلوب او المنهج . وتقرر للطالب الذي يمتحن الشهادة الارترية ان يدرس جميع المواد . حيث اصبح الطالب الذي كان يدرس التاريخ يدرس الفزياء والذي كان يدرس الجغرافية يدرس الكيمياء مما ادي هذا الي ضعف الطالب . والآن يقال بالعودة الي اسلوب التدريس الذي كان معمول به عام 2003 ــ 2004 . وان هذه التقلبات في اسلوب التدريس تؤكد ان خطوات اسلوب التدريس الكثيرة التقلبات كانت تتخذ باسلوب مزاجي من قبل السلطات السياسية وليس بقرار اتخذ من خلال الدراسة. ومن الواضح ان المنهج الدراسي الذي كان ساري المفعول معك خلال 12 عاماً لابد ان يتطلب منك الاعداد اللازم له ومن كل جوانبه اذا ما اردت تغييره . والسبب الثاني في فشل التعليم بارتريا هو مسألة المعلمين . لانه عندما بدأت مدرسة ساوا التدريس بدأت بمعلمين جدد . وان المعلمين الذين لهم خبرة التدريس درسوا لمدة عام واحد فقط . وبقية المعلمين هم الذين خدموا بالجامعة . وان مشكلة المعلمين هذه لم تحل حتي الآن . وان تقييم افريم هبتظيون كان اصابة الحقيقة عندما اكد ان غالبية المعلمين في هذا العام من طلاب الخدمة الالزامية . وان مسألة انعدام المراجع للمعلمين والكتب كان لها هي الاخري الدور في فشل العملية التعليمية بارتريا . لايمكن الحصول علي نتيجة مثمرة ومجدية بعد ان قمت بادخال منهج جديد ، ان يكون التدريس بالكتب والمراجع العتيقة للمعلمين . وان الاسلوب التي تتبعه وزارة التربية والتعليم هو احدي اسباب هذا القشل ، حيث تعمل علي خفض معدل نجاج الطالب وذلك لينتقل من مرحلة الي اخري ، وبهذا الاسلوب المتبع من قبل الوزارة لايمكن حصول الطالب علي النتيجة المرجوة . وان تاكيد السيد سمري رئسوم / وزير التربية والتعليم في اجتماع له بان حل مشكلة التعليم لا تتحمل التأخير والتأجيل . فان دل حديثه هذا فانما يدل علي ايمانه بالفشل الحادث في المجال التعليمي بارتريا . |
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |