اقلام /اراء واخبار

     

أفتتاحية

كل عام والشعب الإرتري يحتفل بمحض إرادته

 

عام مضى واخر آت , احتفالات يعد لها هنا وهناك إيذاناً بالوداع والاستقبال , والكل يقف في تأمل تام على ما انقضى من حياته من ناحية ومن ناحية اخرى يستشرف بصيص الامل لما تبقى له منها , وكذلك المجتمعات والدول تعد مهرجاناتها على ما احصت من انجازات وتضع الخطط الطموحة التي ترفع من شأن مجتمعاتها وتجنبها بعض الاخفاقات التي حالت دون الوصول الى بلوغ الغايات المنشودة , ولكن ما يشذ عن ما يجري على سطح الكرة الارضية هو ان يحتفل قطر بهذه المناسبة وليس في معيته سوى الحرمان والقتل والجرح والسجن والتعذيب والابادة الجماعية والهروب الى دول الجوار ، بل وفوق كل ذلك ان يكون الوضع  الاقتصادي السائد دون حد الكفاف , وأن يرزح المجتمع تحت وطأة الثالوث اللعين الفقر والجهل والمرض وليس غريباً على اسياس وزبانيته ان ينفقوا ملايين النقفات للعبث بإرادة الشعب الإرتري وتزييف الوضع الحقيقي الذي تعيشه بلادنا في ظل نظامهم القمعي المستبد الذي لم يترك للشعب الإرتري درباً من دروب الخضوع والخنوع الا وسلكه , حيث شيد العديد من السجون وتفنن في ان تكون مطابقة للصورة التي رسمها لهم , حيث لا يستطيع الافلات منها ايٌّ كان ولا يستطيع الاطلاع على ما يجري بداخلها حتى من اؤتمن على حراستها ، وسيق اليها كل من يخالفه حتى في مجرد الراى بدءًا بمعلمي المعاهد الدينية والمناضلين القدامى في جيش التحرير وأخيراً رفقاء الدرب والمسيرة الذين عرفوا فيما بعد بمجموعة الخمسة عشر وكأنما يوجه اسياس بذلك رسالته لكافة الشعب الارتري بانه السلطان الذي لا يعلى علي سلطانه مهما كانت مكانتك من النضال ، وأن على الشعب الارتري ان يعيش تحت سيطرته وكما يريد هو الحياة  لهم ، راسماً بذلك ابشع دكتاتورية في العصر الحالي متجاوزاً حدود الدكتاتورية نفسها ليعود بالشعب الارتري الى عهد الرق والرقيق , وينصب  نفسه المالك الوحيد للشعب الارتري يستخدمه كيفما شاء في مشاريعه التوسعية أو وقوداً في حروبه العبثية التي يفتعلها من حين الى اخر مع دول الجوار او ان يستأجرهم لمحاسيبه ومعاونيه على ذلك ليخدموا في مشاريعهم الزراعية ويتقاضى هو الاجر على ذلك دون مراعاة لأدني الحقوق الادمية للشعب , وكأنما الشعب الارتري  دواب تعمل  في خدم سيدها دون ان يكون لها حق من عائد شقائها وعرق جبينها  سوي الاكل والشرب علي هوى السيد وليس كما يجب أن يكون عليه الاكل والشرب أو كما تهوي النفس وتشتهي , أو حتى مجرد ما يتطلب ان يكونا عليه من اجل المحافظة على النوع  , مما أضطر عدداً كبيراً من الشباب الى ركوب كافة المستحيلات معرضين انفسهم الى رمال الصحاري تارة والى امواج المياه الضحلة تارة اخرى بحثاً عن الملاذ الامن الذي افتقده في ظل هذا النظام المتغطرس,  والعيش في كنف الحرية والديمقراطية السائدة في الاقطار الاوربية غير مكترثين لما يكتنفهم من مخاطر في سيبل ذلك , بل وانما هروب البعثات الدبلماسية للنظام وطلبها لحق اللجوء السياسي وانضمامها لركب القوى الوطنية المعارضة وكذلك اختطاف الطائرة الليبية من قبل الإرتريين الذين كانوا في طريقهم الى اسمرا ضمن حملات الترحيل القسري التي تسلكها بعض الدول خير شاهد وأسطع دليل على ان الوضع في إرتريا لا يسمح  بوداع عام واستقبال آخر رغم ان ذلك يعد خروجاً عن المألوف في عمر الزمان لان الزمان لا يتوقف لموت فلان او علان , ولكن مهما سلك نظام اسمرا المتهافت من مسالك فنون تزييف الواقع فانها لا تسطيع هذه المرة بالذات العبث بمقدرات الشعب الإرتري , وليس معنى ذلك بان يأتي الاحتفال هذا العام خالياً من البشر, بل وانما ستحشد له الحشود ليس رضًا بالوضع ولكن من باب المتاح في سبيل التنفيس عن الوضع المتردي الذي تعيشه البلاد دون ان تجرجر به زبانية اسياس الى غياهب المجهول , وكما أن الرقص يمثل  الوسيلة الوحيدة التي لا يعاقب عليها الشعب في ارتريا في الداخل والخارج , ولانها المادة المجازة في الدستور او كما اشار اليها الكاتب من ذي قبل ,  واما الإرتريون في الخارج لم يكونوا أحسن وضعاً ممن بالداخل رغم وجودهم في أقطار اعدت احتفالاتها على طبق من الانجاز ووضعت خططها المستقبلية لتكتمل عندها الفرحة بقدوم العام الجديد , فالشعب الإرتري في الخارج بما فيهم المعارضة الإرترية ترتفع وتيرة نضالهم ، وما تدافع المسيرات المطالبة باطلاق سراح الاسرى والتنديد بنظام اسياس وزمرته ما هي الا خير شاهد ندعم به ما نقول , وكما نطمع في ان ياتي الشعب الإرتري بالخارج بالجديد في هذا الشأن , بتنظيم تأبين العام السابق للوقوف على حجم الكارثة التي يتعرض لها شعبنا من قبل النظام الجائر ولملمة جميع الاطراف للمشاركة في عملية الانقاذ التي اصحبت واجبة على كل ارتري غيور لنرفع بذلك وتيرة العمل النضالي في سيبل تخليص شعبنا من الكابوس الجاثم على صدره ونكون بذلك قد وضعنا اللبنة الاولى في السير على الطريق الصحيح  للحد من دكتاتورية افورقي البشعة ومن ثم يطيب لنا الاحتفال بطي أكثر الصفحات سواداً في تاريخ امتنا وكل عام والشعب الإرتري يحتفل بمحض ارادته انجازاً  فوق انجاز .    

 

صالح

 


.تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع


Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


بدأنا فلنسرع الخطى

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام - (
2 / 12 / 2004م)


بيان هام

سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م)


سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 / 11 / 2004م


المناضل / ولديسوس عمار يؤبّـن

فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي

19/11/2004م


ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

17/11/2004م


فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري

بالعالم تدين مذبحة عدي أبيتو

15 ـ 11 ـ 2004م


برقية عزاء

سيوم عقباميكائيل

رئيس اللجنة التنفيذية

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

11 ـ 11 ـ 2004م


تعليق إخباري

 الي متي السكوت والسلبية ؟!

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

11.11.2004


استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

6 ـ 11 ـ 2004م


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم