أفتتاحية

استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً

 

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

6 ـ 11 ـ 2004م

 

 

أجمعت كل من جمعية الصحافيين الدولية ومنظمة مراسلون بلا حدود العالميتين المستقلتين أن أحوال الصحافة والصحفيين في دولتي ارتريا وزيمبابوي هي الأسوأ من بين جميع دول افريقيا جنوب الصحراء .

في ارتريا لا توجد اليوم صحافة حرة وكل وسائل الاعلام مملوكة للدولة ، كما أنه لا أحد أجنبياً كان أو وطنياً يعلم شيئاً عن مصير ما لا يقل عن سبعة عشر صحفياً مستقلاً يقبعون وراء الأسوار هناك ، ولا يسمح لأسرهم أو ذويهم بزيارتهم أو حتي مجرد السؤال عنهم ، ولا يتعدي جرمهم سوى أنهم استغلوا هامش الحرية الصحفية الضئيل الذي أتاحه النظام لمدة وجيزة ثم ألغاه من تلقاء نفسه في توجيه شيء من النقد الي النظام ، ولا أحد يعلم ذنباً آخر اقترفه هؤلاء الصحفيون ، ولم تجد نداءات المنظمات الدولية المعنية المطالبة بتيسير اللقاء بهؤلاء الصحفيين أو تقديمهم للمحاكمة أو إطلاق سراحهم آذاناً صاغية من سلطات النظام ، فهنالك منظمات حكومية وغير حكومية بالسويد طالبت بإطلاق سراح الصحفي الارتري / داويت إساق الحامل للجنسية السويدية ولم يستجب لندائها .

من ناحية أخري هناك العديد من الصحفيين الذين واتاهم الحظ بالنجاة من الاعتقال عبر الهروب الي الخارج وطلب اللجوء السياسي .

وفي الآونة الأخيرة خلت ارتريا حتي من تواجد الصحفيين والمراسلين الأجانب بأراضيها ، وبعد اعتقال مراسل صوت أمريكا الصحفي / أخليلو سلمون طردت السلطات الارترية في الأشهر القليلة المنصرمة مراسل البي بي سي الذي كان آخر المراسلين الأجانب المتواجدين بها ، ولم تنجح مناشدات الادارة الامريكية بإطلاق سراح السيد / أخليلو في إطلاق سراحه ، وعلي العكس اتهم النظام وكالة الاستخبارات الامريكية (( السي آي أيه )) بالتخطيط لقلب حكومته ، وكل تلك التصرفات نابعة من إصرار النظام علي وجهة نظره فقط وتجاهل كل ما عداها .

يحق لكل شعب أن يتلقي الأخبار والمعلومات المختلفة عن وطنه أو محيطه أو العالم ، لذا فتلقي المعلومة حق ثابت لكل مواطن وليس هبةً من أحد يمنحها أو يستردها متي وكيف شاء ، ومن لا يتلقي المعلومات فهو لا شك كمن يعيش في الظلام ، وعدم تلقي المعلومات يسبب نقصاً كبيراً في حياة أي مواطن بل يلحق به وبمجتمعه الكثير من الأذى ، فمثلاً عدم تلقي المعلومات الكافية حول الوقاية من مرض خطير كالأيدز يؤدي الي هلاك وضياع المجتمع الذي يحرم من المعلومات عنه ، كما أن الملايين التي تنفقها الشركات في معرفة قدراتها التسويقية أو الحكومات في الدعاية التي تجذب السياح الي بلادها تقف شاهداً علي أهمية المعلومات وضرورتها .

 في العام 1974م راح عدد كبير من سكان إقليم (( ولّو )) الاثيوبي ضحية تستر نظام الامبراطور هيلسلاسي علي المجاعة في ذلك الاقليم لمجرد ألا يتسرب الي العالم ما يفيد بفقر اثيوبيا ، ولولا ذلك التستر المتبجح لكان بالإمكان إنقاذ العديد من الأرواح  ، ومن ناحية أخري ما لم تتوفر حرية الاختيار السياسي للشعب فليس باستطاعته أن يختار البرنامج السياسي الذي يخدمه بإخلاص .

لاحظنا مؤخراً أن النظام أنفق ملايين الدولارات في سبيل امتلاك فضائية تنقل الي العالم دعايته الكاذبة بينما حرم الارتريين بالداخل من تعاطي خدمة الانترنت التي تطلعهم علي المعلومات حول العالم بما فيها رأي وأخبار المعارضة الارترية ومنظمات حقوق الانسان فاتخذ قراراً بإغلاق محلاتها ، وهذه الخطة الجهنمية بلا شك تهدف الي حجب كافة المعلومات عن الشعب واحتكار كافة اتجاهاته وميوله لصالح الدعاية الحكومية الكاذبة .

يكره النظام الصحافة الحرة كراهية الموت ، فلا صوت عند هذه الحكومة يعلو علي صوت شكرها وتمجيدها ، وقد تكون هذه صفةً مشتركة بين كل الدكتاتوريات إلا أن الحالة الارترية أكثر فرادةً واختلافاً عن أخواتها ، ونحن علي ثقة أن شعبنا الذي يؤمن بنقص وعور الرأي الواحد في الحكم علي الشيء سوف لن تنطلي عليه مثل هذه المحاولات المحمومة التي يبذلها النظام لتجهيله وعزله عن العالم وأخبار العالم ، وقد برهن شعبنا بالفعل علي تقديره لقيمة الاستماع للرأي الآخر في الفرصة الوجيزة التي أتيحت له أيام السماح بحرية الصحافة ، والكل يذكر كم عانت صحيفة (( ارتريا الحديثة )) الحكومية من الكساد بينما ارتفع توزيع الصحف المستقلة الي الدرجة التي تجعل الصحف المستقلة تنفد من الأسواق في دقائق وجيزة ولا تجد الصحيفة الحكومية من يلتفت اليها حتي بعد نفاد بقية الصحف .

نحن في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري نبذل الجهود الجبارة التي تعمل علي تزويد شعبنا بالمعلومات الكافية لفك حصار المعلومات الذي يضربه عليه النظام الدكتاتوري ، فلنا مثلاً العديد من الوسائل والقنوات التي تزود شعبنا بالمعلومات والآراء المفيدة والجريئة مثل موقع (( نحارنت . كوم )) بالانترنت ، مجلة (( ارتريا الديمقراطية )) ، محطتنا الإذاعية (( صوت ارتريا الديمقراطية )) فضلاً عن الاجتماعات والندوات والمهرجانات المفتوحة أمام كل مواطن ارتري .

وتعاون شعبنا مع التنظيم في مجال التزويد بالمعلومات وإن كان يستحق الإشادة والتقدير إلا أننا نطمح أكثر الي رفع وتيرة ذلك التعاون ، وننبه شعبنا الي أنه لا شيء يمنع من تعرية النظام الدكتاتوري الجاثم علي صدره لذا وجب عليه التعاون مع تنظيمات المعارضة الوطنية في كل ما من شأنه أن يعري النظام أكثر فأكثر .

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري تؤمن بالحرية الكاملة غير المنقوصة للصحافة ، وكما هو ملاحظ اليوم فقد آلت ملكية وسائل الاعلام الجماهيري كالتلفزيون ، الراديو ، الصحف الي القطاع الخاص وبالذات في العالم المتقدم الأمر الذي يترتب عليه في رأينا أن تحذو ارتريا أيضاً ذات الطريق حتي تضع حداً لتغول الحكومات علي تلك الوسائل في ارتريا المستقبل ، وحتي تمتلك ارتريا صحافةً حرة مؤهلة وموضوعية نري ضرورة أن تتاح ملكية وسائل الاعلام الجماهيري لكلٍّ من الحكومة ومنافسيها من مؤسسات القطاع الخاص جنباً الي جنب ، بالإضافة الي ذلك فإن الحكومة في النظام الديمقراطي هي حكومة الكل لذلك يجب أن تتيح الفرص المتساوية في استخدام وسائل الاعلام لكل مواطنيها دون حجر علي أحد .                

 

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


 تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم