أفتتاحية

نداء

 

نحن اللاجئين الارتريين المقيمون بولاية البحر الأحمر السودانية بمعسكر أسوتربا  لللاجئين لما يقارب عشرين عاماً ، ذلك المعسكر الذي أعــدّ بواسطة المفوضية العليا  للاجئين التابعة للامم المتحدة علي أن يدار بواسطة معتمدية  اللاجئين السودانية ، وقد كان الغرض  من إنشاء المعسكر هو توفير السكن للاجئين الارتريين الذين لجأوا من المدن وهم اصحاب المهن الحرفية المختلفة كالمكنكة ( إصلاح وصيانة السيارات)  النجارة ، قيادة السيارات ، التعليم وغيرها ,  التي تمكنهم من الاعتماد على  علي عرق الجبين والعمل العضلي اليومي في توفير لقمة عيشهم والجدير بالاشارة انهم لا يمتهنون الزراعة ولا الرعي ، ومما تجعل من خصوصيتهم مميزة عن بقية  اللاجئين .

 

ولهذا فقد توصل في العام 1976م كلٌّ من مفوضية اللاجئين والحكومة السودانية واللاجئون الارتريون أنفسهم الي ضرورة إقامة هذا المعسكر لإسكان الاجئين في مدينة بورتسودان . وفي العام 1988م تقرر أن نقيم في هذا المعسكر الذي أعـدّ لأجلنا ، وقد اشتمل آن ذاك اللاجئون الفارون من ممارسات الاستعمار الاثيوبي البربرية ، وبعد نضالٍ شاق ومرير ساهم فيه أبناء أولئك اللاجئين تحررت ارتريا في العام 1991م ، وقد استبشر اللاجئون بذلك خيراً وحلموا بإقامة وطن ديمقراطي آمن ومستقر يضع حداً لحياة اللجوء والتشرد ، ولكن نظام الشعبية الذي استولي علي السلطة خيب آمالهم في ذلك وهو لم يكمل العام الأول من عمره عندما أعلن ألا مكان لمعارضة أو تنظيمات سياسياً بل  واعتبرها من مخلفات الاستعمار.

 

وقد كان شعبنا الذي سخر كل إمكاناته لمعركة التحرير طامحاً الي إقامة وطن يسع الجميع ولا يعزل أحداً ولا يوفر فرصةً لبقاء بندقية خارج الصف الوطني بحرمانها من المشاركة بالداخل ، وقد تواردت النداءات من كل أركان ارتريا داعيةً الي حل كل الخلافات علي مائدة الحوار ، ولكن النظام الارتري أجاب علي تلك النداءات بالسلب فقتل وخطف وعذب واعتقل المواطنين داخل وخارج البلاد ، بل أصبح النظام يأكل بعضه البعض مثله تماماً مثل أسماك البحر وافترق رفاق حكم التعذيب والقتل فهرب بعضهم الي الخارج ليؤسس تنظيمات معارضة ولينضم الي معارضي النظام ، وكما يعلم الجميع ظل النظام يستعمل العائدين من اللاجئين وما سخر من إمكانات لعودتهم وقوداً في عملية بناء وتقوية سلطته الدكتاتورية مما أدي الي مزيد من حياة اللجوء والتشرد للمرة الثانية .

 

وفي تجاهلٍ لكل تلك الظروف التي تعيشها بلادنا تلقينا نحن اللاجئون الارتريون المقيمون بمعسكر أسوتربا بولاية البحر الأحمر بتاريخ 28 / 9 / 2004م إنذاراً بإخلاء المعسكر خلال خمس وأربعين يوماً وقد صدر الإنذار ممن كنا نظنه حامي حمي اللاجئين وراعي حقوقهم ألا هو مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بواسطة مندوبها السويسري الجنسية المستر / رولاند هارسن المقيم بمعسكر الشوك الذي يريدنا أن نستجير من الرمضاء بالنار .

 

لذلك نتقدم بهذا النداء الي كل شعوب العالم المحبة للسلام والأمن والاستقرار عامة والي كل مواطنٍ ارتري يستطيع إيصال صوتنا وقضيتنا الي العالم فرداً كان أو تنظيماً سياسياً بصفة خاصة .

 

أما نحن من جانبنا فنشك كثيراً ألا يكون المستر / رولاند صاحب الإنذار اصبح محامياً للنظام الحاكم في ارتريا وذلك للأسباب والآتية : ــ

 

1 ـ قدمنا له مذكرةً في الاجتماع الذي عقده لنا وقد حال دون مرور المذكرة الي الجهات الأعلي بالمفوضية ولم نجد منه رداً علي المذكرة رغم تكرارنا لطلب الرد بإلحاح .

2 ـ ذهبنا اليه في مقره وقدمنا له مذكرةً أخري وصرفنا بمايشبه الأوامر العسكرية ، وعندما طلبنا منه إحالتنا الي الجهة الأعلي رد علينا بأن القرار نهائي وأن ميزانية تنفيذه قد وضعت بواقع 225 دولار أمريكي للفرد يتم إخلاء المعسكر فور استلامها .

3 ـ بعد ذلك قدمنا الي الخرطوم بتاريخ 10 / 11 / 2004م والتقينا مسئول البرنامج المختص بقضيتنا المدعو / جوفاني الإيطالي الجنسية وعندما قدمنا له كل مذكراتنا السابقة التقديم أبدي عدم علمه بوجود مثل تلك المطالب حتي شفاهةً دع عنك كتابةً ، وقال إن التقرير الذي لديه يؤكد علي أن الجميع قد وافق طواعيةً علي إخلاء المعسكر بعد استلامه لمبلغ الـ 225 دولاراً  .

 

وهذه هي الأسباب التي دفعتنا الي القول بعمالة السيد / رولاند للنظام ، لأنه بتصرفاته التي حــّول بها نفسه من جهة مكلفة بنقل رسالة الطرفين ـ المفوضية واللاجئين ـ الي بعضهما البعض الي جهة آمرة تتصرف من تلقاء نفسها وتتستر علي مذكراتنا أصبح في نظرنا مندوباً للنظام الاستبدادي في ارتريا وليس لمفوضية اللاجئين ، ثم إننا بماذا تتوقعوننا أن نصف من يصف النظام الدكتاتوري الذي نعرفه نحن والعالم جيداً بأنه النظام المسالم الرشيد الذي لا ينافسه نظام في المنطقة .

 

ونحن إذ نشرح لكم ظروفنا وأحوالنا هذه يحدونا الأمل في أن تجد قضيتنا آذاناً صاغية من كل من يهمه الأمر وعلي رأس الجميع المفوضية العليا للاجئين وشعب وحكومة السودان الذين نرجوا أن يواصلا كرم استضافتهما لنا كما كانا بالأمس أول من استقبلنا وآوانا وكما عودانا دائماً .

 

الشكر الجزيل والتقدير الفائق لحكومة وشعب السودان .

 

 

 

لجنة معسكر اللاجئين الارتريين بأسوتربا

بورتسودان

24\11\2004  

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


 تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم