أفتتاحية

 تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م

 

كتب الأخ / عمر محمد من هولندا مقالاً يعلق فيه علي ما كتبه الأخ /  ابراهيم محمد علي / رئيس المجلس الثوري لجبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري تحت عنوان ( الوحدة الوطنية الارترية بين الأمس واليوم ) وقد نشر مقال الأول بموقع عواتي . كوم بالانترنت في 4 / 10 / 2004م تحت عنوان ( وقفة مع الذات ) .

 

لقد أكد الأخ /  عمر محمد علي اتفاقه مع التقييم التاريخي الذي ساقه الأخ / ابراهيم فيما يتعلق بالوحدة الوطنية والمؤتمرات ، إلا أنه ـ الأخ عمر ـ في ذات الوقت أبدى اعتراضه علي سحب ذلك التقييم علي تجربة الانشقاق الأخيرة في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري ، ولخص أسباب اعتراضه في الآتي : ـ

 

( تعرضت جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري خلال العامين الماضيين لأزمة حادة نتج عنها حدوث فجوة عميقة بين القيادة والقواعد ، وأصيب التنظيم بشلل شبه كامل في أنشطته .

 

هنا بادرت القواعد بالدعوة الي عقد المؤتمر كمخرج وحيد لأزمة التنظيم .

تباطأت القيادة في التجاوب مع مطلب القواعد ، وبعد أن وصلت الأزمة ذروتها أعلن بعض أفراد القيادة انحيازهم الي القواعد وطالبوا بضرورة الاسراع بعقد المؤتمر ، تمادت القيادة المتنفذة في مواقفها ضاربةً عرض الحائط بمطلب عقد المؤتمر ، لهذا لم يكن هناك مخرج آخر غير حدوث الانشقاق في التنظيم ، وهكذا أعاد التاريخ نفسه ، ولكن ليس بالصورة التي حاول المناضل / ابراهيم أن يسوقها ، بل علي العكس من ذلك تماماً ، والمقدمات التي ذكرها بصدد الملابسات التي أحاطت بعقد المؤتمر الأول ، ودور بعض العناصر القيادية التي كانت تقف حجر عثرة أمام عقده ، ، كانت تقوده بالضرورة الي الاعتراف بالخطأ التاريخي الذي ارتكبته القيادة بعرقلة عقد المؤتمر ومن ثم خلق المناخ الملائم لحدوث الانشقاق في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري ، وكان المناضل ابراهيم محمد علي باعتباره رئيس المجلس الثوري ـ الجهاز التشريعي ـ في موقع يؤهله للعب دور أساس في ترجيح كفة المطالبين بعقد المؤتمر لكنه ، وللأسف الشديد ، فشل في ذلك ، بيد أن الزمن لم يتوقف عند نقطة حدوث الانشقاق في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري ، فقد احتفظ جناح بهذا الاسم وواصل الجناح الآخر مسيرته وعقد مؤتمره التنظيمي الذي انبثقت عنه قيادة منتخبة بطريقة ديمقراطية وامتلك برنامجه السياسي الذي ارتأى أنه يعكس مهام المرحلة واختار اسماً مميزاً . ) ـ انتهى المنقول من مقال الأخ / عمر ـ .

 

وقبل التعليق علي آراء الأخ / عمر محمد نود في البدء الإشادة باتفاقه مع الأخ / ابراهيم حول موضوعية التقييم التاريخي الذي قدمه ، كما نفيد القارئ من جهة أخرى بأن العديد من المواطنين الارتريين قد عبروا عن إعجابهم وإشادتهم بذلك التقييم .

 

وفيما يلي نود التعليق علي بعض الآراء والنقاط الواردة في مقال الأخ / عمر : ــ

أولاً : ــ محاولة الأخ / عمر وصف الانشقاق في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري بأنه كان انشقاقاً بين القيادة والقاعدة ، تثير حزننا واستغرابنا معاً ، فبحكم تجربة الأخ / عمر القيادية الطويلة لايخفى عليه ولا علي الآخرين التكتيكات التي يتبعها المنشقون في تبرير أو تضخيم أسباب انشقاقهم وإلباسه ـ أي الانشقاق ـ لباس ( المطالب القاعدية عسكريةً كانت أو مدنية ) .

 

لقد كان الانقسام الذي حدث في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري العام 2003م انقساماً شمل كلاً من القيادة والقاعدة مثله تماماً مثل التجارب الانقسامية السابقة ، ولأن حقيقة وجود أعضاء قياديين وقاعديين في كلا طرفي الانقسام كانت بديهية ومشاهدة فلم نكن نتوقع أن تكلف الأخ / عمر كل ذلك الوقت في استيعابها إذا تصدى للأمر بنزاهة وإخلاص ، واليوم أيضاً لا نحتاج الي تذكير أحد بعدد الأعضاء القياديين الذين وقفوا الي جانب جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري ، أو من من القياديين يقف الي جانب هذا الطرف أو ذاك ، وذلك لأن هذه أيضاً بدورها حقيقة بديهية كفيلة بإيضاح حقيقة ما حدث .

 

ثانياً : ــ إن الأخ / عمر وإن كان لا يحتاج كثيراً الي تلقينه دروساً حول موعد وكيفية انعقاد المؤتمرات بحكم توليه مناصب قيادية لفترات طويلة بالتنظيم إلا أننا لا نرى بأساً في تذكيره ببعض التعديلات المتعلقة بعقد المؤتمر العام والتي أجريت بعد المؤتمر الخامس لجبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري .

 

فهناك فقرة تنص علي : ( يعقد المؤتمر الطارئ بناءاً علي قرار المؤتمر الخامس أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس الثوري ـ أي القيادة ـ او بطلب من ثلث مجمل أعضاء التنظيم ) بالإضافة الي ذلك فإن المجلس الثوري هو الذي يقرر الدعوة الي المؤتمر وليس أية جهة أخرى .  وقد اضطررنا الي التذكير بهذه الحقائق والنصوص ليست لأنها جديدة بل سقناها للتأكيد علي عدم موضوعية ادعاء الأخ / عمر حول هذا الشأن .

 

ولذا سوف نكون مسرورين إذا أسعفنا الأخ عمر بالمعلومات التي استند عليها في ادعائه بعدم التفات القيادة أو الأخ / ابراهيم محمد علي شخصياً الي طلب ثلث أعضاء القيادة أو القاعدة بعقد المؤتمر أو وضع العراقيل المعيقة لتنفيذ ذلك المطلب ، نحن من جانبنا كقيادة ننفي تماماً وجود طلب بعقد المؤتمر يرقي الي نصاب الثلث لا من القيادة ولا من القاعدة ، صحيح أن هناك تحركات كان يقوم بها بعض الأفراد خارج الهيكل التنظيمي تحت مسمّــى ( لجنة أوربا ) بالإضافة الي وجود طلب من بعض أعضاء القيادة لم يستوف شرط الحصول علي موافقة الثلث . ورداً على بعض التوصيات التي كانت ترده من حين لآخر مطالبةً بعقد اجتماع طارئ للمجلس الثوري بعث المناضل / ابراهيم محمد علي بتعميم الي أعضاء المجلس يشير فيه الي المبادئ التي توضح  كيفية عقد أو التقدم بطلب لعقد اجتماع أو مؤتمر طارئ ، كما أوضح في التعميم أنه لم تصله حتى ذلك الوقت طلبات بعقد مؤتمر أو اجتماع طارئ تستوفي النصاب المطلوب .

 

وفي الحقيقة ظل الأخ / عمر ومنذ المؤتمر الرابع خارج أطرالنشاط التنظيمي تعاطفاً أو انتظاماً وبالتالي تشوشت أو خفيت عليه الكثير من الحقائق والمعلومات سواءاً عن نشاط التنظيم أو قيادته ، ولهذا السبب اتسمت معلوماته بالتشـــّوش ومن ثم كان من الطبيعي أن يخضع لتأثير وتفسير مصادر معلوماته غير المحايدة .

 

ومن حقائق التاريخ في هذا المجال يذكر أنه ومنذ انعقاد المؤتمر الوطني الثاني لجبهة التحرير الارترية وحتي العامين الذين تليا انعقاده كانت هناك أزمة تنظيمية حول شرعية ذلك المؤتمر ، فقد كان السيد / حروي تدلا بايرو يقود حركةً تضم بعض أعضاء القيادة وعدداً لابأس به من كادر التنظيم وقاعدته تطالب ـ أي الحركة ـ بعقد مؤتمر طارئ بحجة أن المؤتمر الذي عقد لم يتبع أسساً ديمقراطية في انعقاده وشاب إجراءاته الغش والتزوير ، وزعموا أن القواعد لم تتقبل نتائجه ... الخ تلك الاعتراضات التي أبدتها الحركة .

 

نتساءل هنا : ماذا كان موقف الأخ / عمر من تلك الحركة ؟ هل كان موقفه يرى تلبية طلب تلك القواعد ؟ نحن نعلم تماماً أنه حينها لم يكن لديه موقف يؤيد ذلك ، و ربما يكون قد توصل الآن الى إعادة تقييم لموقفه السابق فأدرك خطأه وربما فات علينا العلم بالموقف الجديد ويا حبذا لو وافانا الأخ / عمر بإعلان موقفه الجديد .

 

في العام 1982م أيضاً وبعد حدوث الانقسام في تنظيمنا ـ جبهة التحرير الارترية ـ لم يكن موقف الأخ / عمر الى جانب مطلب الأغلبية من القيادة والقواعد وأعضاء جيش التحرير الارتري بعقد المؤتمر الوطني الثالث ، ومراعاةً للكثير من الظروف نسكت هنا عن الظروف والملابسات التي أحاطت بعودة الأخ / عمر الي جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري .

 

كذلك في أغسطس من العام 1995م وبينما كان المؤتمر الوطني الرابع منعقداً بمدينة كاسل بألمانيا اختار رفيقنا عمر الجلوس بمنزله بهولندا وهو الذي كان من المفترض بحكم عضويته في القيادة وتوليه منصب الاعلام أن يشارك بالحضور علي الأقل في جلسات ذلك المؤتمر ، هذا إن لم يتحتم عليه التقدم مع زملائه الي منصة المؤتمر وتسليم المسئولية التي كانت علي عاتقه ، بل والتقدم بالتقارير عن الأداء القيادي في دورة المؤتمر المنصرمة .

 

ومنذ ذلك الحين ولحوالي ما يقارب السبع أعوام لم يمارس الأخ / عمر أية نشاطات تنظيمية ولم يقدم للتنظيم أية خدمات ، إذاً ما الذي جــّد عنده اليوم حتى يكون على هذه الدرجة من الحماس والاهتمام بمطالب القواعد والمؤتمرات ؟!!!! .

ثالثاً : انعقد الاجتماع الدوري الثالث للمجلس الثوري في يونيو 2003م وقد نوقشت فيه كل القضايا والمشكلات التي قيل عنها أنها تسببت في أزمة التنظيم ، وبطريقة ملؤها الشفافية والصراحة وفي أجواء سادتها روح التفاهم والأخذ والعطاء وتبادل النقد والنقد الذاتي انتخبت اللجنة التنفيذية من ذلك الاجتماع ، وصدر عن الاجتماع بيان يعلن عن نجاح الاجتماع في تجاوز كل المعوقات والحفاظ علي وحدة التنظيم ، كما أعقب ذلك عقد اللجنة التنفيذية لاجتماعها في ذات الأجواء وبذات الروح وصدر بيانها بذلك .

 

وفي ذلك الاجتماع ـ اجتماع المجلس ـ والذي يملك سلطة اتخاذ قرار عقد المؤتمر الطارئ لم تظهر أصوات تطالب بعقد مؤتمر طارئ للتنظيم ، بل لم يكن في ذلك الاجتماع من يتهم الأخ / ابراهيم بالفشل الذي اتهمه به الأخ / عمر ، وعليه فإن تقييم رفيقنا عمر هدف الي تجاوز خبيث للحقائق الموضوعية ولم يهدف الي اكتساب التجارب والدروس كما ادّعى ، بل كان الهدف تلطيخ الصفحات الناصعة لمناضلين شرفاء وإرواء غليل إحن وأحقاد شخصية .

 

وبينما وصف الدكتور هبتي تسفاماريام وهو من أهم من يعنيهم أمرالانشقاق بشكل مباشر الخطوة الانقسامية للسيدين / أحمد ناصر ودكتور بيني بأنها لم تكن ( الخيار الوحيد ) أمام المنشقين ، نجد الأخ / عمر يصر علي عدم وجود ( مخرج آخر غير حدوث الانشقاق في التنظيم ) مما يعتبر دليلاً علي نية مسبقة للتحامل والانحياز . لذا فإن الذي يتحتم عليه تحري الصدق مع نفسه وسجله التاريخي عند تقييم الآخرين هو الأخ / عمر محمد أحمد وليس ابراهيم محمد علي .  

                

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


 

الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر

المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم