|
|
اقلام /اراء واخبار |
|
|
أفتتاحية |
||
|
|
المثقف الإرتري … بين اكتئاب الذات وازدراء الآخر الضحية التي تلتمس أعذاراً للقاتل الجزء الأول
محمد طاهر دبســــــــاي (14/10/2004م)
في البداية أهنئ كل المسلمين الإرتريين وغيرهم بحلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركة كل عام وأنتم بخير .
يا رَبْ أعنا أن نقول كَلمة الحَقّ في وَجْه الأقويَاء وأن لا نقول البَاطل لنكْسبْ تَصْفيق الضعَفاء وَلا تتركنا أن نتّهِم خصُومنا لمجرد اخْتلافهم مَعنا في الرأي
يا رَبْ عَلمّنا أنْ نحبّ النَاسْ كَما نحبّ أنَفسْنا وعَلّمنا أنْ نحَاسِبْ أنفسْنا كَما نحَاسِبْ النَاسْ يا رَبْ عَلّمنْا بأنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة وَأنّ حبّ الانتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ يا رَبْ لا تَدَعنا نصَاب بِالغرور إذا نَجَحْنا وَلا باليَأسْ إذا فْشلنا
يا رَبْ إذا أسَأنا إلى الناس فَاعْطِنا شجَاعَة الاعتذار وإذا أسَاء لنا النَّاس فاعْطِنْا شجَاعَة العَفْوَ وإذا نَسيْناك يَا رَبّ أرجْو أن لا تنسَـانا مَنْ عَفوِك وَحْلمك يا وكيل الغافلين .
كما أحي وأشكر المواقع الإرترية التي تترفع عن نشر الكتابات بأسماء مستعارة وبالذات تلك التي تُوجه الإهانة والإساءة لأشخاص وبالأسماء ، فبالرغم من حداثة بعض الأقلام الإرترية وفرحة القارئ بها في ظل التنافس الثقافي الذي يشهده الوسط الإرتري بشقيه !! ، إلا أن هناك أقلام مسيئة لا تفيد الأمة وقضية الوطن ، بل هي محرقة للمراحل وتولد خطاب يعطل المعالجات الجذرية في ظل هذا التنافس . وكتابات كهذه تمسنا جميعا ، القراء - وحملة الأقلام على السواء ، ولن تسر أحدا بل تستعدي النفوس في إطار القواسم الثقافية المشتركة التي يجب أن نحافظ عليها حتى في الخلاف . والشيء الوحيد الذي يحدثه مثل هذا التسرع هو إيذاء الإحساس !! أي إحساس ؟ ، إحساس أمة إرترية جعل الله مقتلها في عزتها. فهل يفكر من يقدم على مثل هذا الفعل في مبلغ الأذى الذي قد يسببه للعامة ؟ حتى لو افترضنا أنه تقيؤ فكري ، فهل يستطيع أن يتصور كيفية إحساسهم به .
عزيزي القارئ نحن نتهاتر والهم في أدنى مراتبه ! الحيرة في نفوسنا يوم بعد يوم تبحث عن الجحيم ! مطالبنا بالحقوق تحولت لظاهرة صوتية تضوي في الطرف الآخر ( الخصم ) لتعلن الهزيمة ! صوتنا عالي ونحن نصيغ عبارات الإساءة لبعضنا ! وعائنا فارغ من شعبية الانتصار ومليء بالتردد ! وعندما تأتي سيرت هذا الآخر دائماً تجدنا نخرج من أيهاب الطيف لنرتدي قناع المارد ونردد الأصوات المخيفة ونستهجن الفظاظة بحجة الخروج عن الصمت ، لكن سرعان ما نتقهقر أمام صلابة الأشياء لنصبح قصة لاحقة .
وفي هذه اللحظة الرديئة التي نعيشها ، نكتشف بأننا ما زلنا نعاني من قصور في الفهم بل نسينا بان الزمن قد اعتاد من دفن رؤوسنا في الرمال ، وان ساعة الحقيقة قد لا تأتي لتعلن صارخة : الوقت قد أزف فهل من مجيب ! .
كما نعلم ، الانتماء لعالم الكتابة له شروطه القاسية وهذه الشروط تتجاوز أحياناً القدرة على رصف الحروف وخلق عبارات وجمل ذات مضامين ، لأن تلك تعتبر أسهل الشروط ، ولكن أن يمتلك الكاتب مضامين وأفكار قوية وذات ألق ، ويمتلك القدرة على المحافظة عليها عبر إيمانه بها والعمل على تمليكها للآخرين ذلك هو المخاض العسير . إذن : سؤال لا يقبل الإجابة المباشرة للمحنة التي نعيشها حول من نحن وما هي القواسم المشتركة التي يجب أن نرعاها حتى في كتاباتنا ! ، لكنه بالإمكان أن يفجر أسئلة أخرى قد ترهق كاهلي أو تهز ثوابت الآخرين في الكتابة … فيبقى السؤال .
1 - هل انسدت آفاق التجارب وتطمست تواشيحنا فبدأنا نتربص لبعضنا بخبث لفظي في كل المناحي وكأننا فرغنا من الخصم الشريك … لنهتدي بالهزيمة بعد ذلك في أتفه مراحل المواجهة الكتابية ؟
2 - لماذا نختار لبعضنا الكراهية والإساءة كحوار والعودة إلي الصمت ، هل هو استنفار مثقف قرأ تاريخ أمته من دفاتر مستعارة خلال فترة التكوين للدولة التي لا نملك فيها أنا وأنت سوى السعادة التافهة ؟ .
3- هل بعض مثقفينا وكتابنا وأكاديمينا أكملوا واجباتهم في الغضب والتحريض ليأتوا ويختاروا لنا الجمل المسيئة والتجريح ، وكأنهم اكتشفوا بانتسابهم لمجتمع مختل لا يفند ولا يختار ظروف الجريمة وشروطها إلا من خلال الاعتداء والتجريح ؟ .
علينا أن نعي تماما بأن الواقع والمنطق دائما يؤكدان ، بأن بناء الفرد لصورة ذهنية معينة عن ما يدور في فلكه ومجتمعه هو المؤثر المباشر والطبيعي لسلوكه إزاء من هم حوله ، لذلك نجد الطريقة التي يتصرف بها هذا الفرد أو تلك الجماعة والاتجاهات والقيم التي يعبر عنها ، والمعرفة التي يظهرها للمتلقي ما هي إلا انعكاس للصورة التي كونها عن الأشخاص بضعفهم - وقوتهم ، والسلوك السياسي للكاتب حسب فهمي المتواضع دائما يعتمد على الصورة الذهنية التي تم اختزانها في العقل الباطني لتكون هي سيدة الموقف لحظة الكتابة حول أي مسألة ، لذلك نجد أحيانا لغة غير مفهومة في أدب الخلاف ! ، فبين هيامنا في منافي التاريخ وعولمة النضال عبر شبكات الإنترنت … وبين انتمائنا لأرض لم يتبقى لنا منها إلي الإساءة لبعضنا يجب أن نتوقف هنا ونتساءل من جديد.
لماذا نضع التأقلم في كل لحظة ومع كل طارئ ، ولماذا نضع التخلف مرادفاً للأصالة ، وندعو للعقلانية في عز جنون التاريخ ، ثم ندعو للجنون بعد أن يهدأ كل شيء ؟ هذه الصورة المتفسخة جعلت منا ننتظر فجراً جديدا بدرجة متدنية من الأمل .
إلي اللقاء في الحلقة القادمة .تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |
الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم
بقلم / ابراهيم
محمد علي
إبراهيم محمد على قراءة عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية بقلم إدريس همد آدم
|