NHARNET ARTICLES / OPINIONS

FOLDERS:                 

EDITORIALS:

ELF-RC SPLIT

 

ALLIANCE RELATED

 

NATIONAL CONFERENCE

 

BORDER RELATED

 

 

قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم

 

 مثلت وما زالت وحدة الفصائل الإرترية هاجسا يؤرق المواطن الإرتري أينما وجد، ذلك لاعتبارات كثيرة أولها ربما لاختلاط المفاهيم لدى البعض بين وحدة الفصائل الوطنية والوحدة الوطنية الإرترية، حيث يرى قطاع واسع من الإرتريين إذا تحققت وحدة التنظيمات الإرترية فان الوحدة الوطنية الإرترية بكل ما تحمله من مضامين قد تحققت تلقائيا، أما البعد الآخر لا يتعدى كونه عاطفي ينطلق من أن يعرف هذا الفصيل أو ذاك الكادر أو المسؤول الفلاني في التنظيم المقابل وبالتالي يسقط رغباته التي يتمني من خلالها أن تتجمع القوي التي  ينسجم معها في إطار العلاقات الاجتماعية العادية في إطار عمل مؤسسي واحد، وفي الحالتين المذكورتين نتصور انهما غير صحيحتين. ففي البعد الأول نجد أن منطلقات الفصائل الإرترية واختلافاتها فيما بينها يرجع إلى الخلافات السياسية وحالة التنافس المستمر في قيادة الشعب الإرتري، وقد يرى البعض أن وجود اتباع لهذه الفصائل مؤيدين لرؤيتهم بل منخرطين في العمل اليومي للفصائل هو عامل انقسام في الوحدة الوطنية الارترية، فبالرجوع الى حقائق الواقع الاجتماعي نجد أن الفصائل لم تمثل التكوين الأثني للمجتمع حتى تلك التى ترفع ذلك الشعارلم يكن معها من بني جلدتها الآ القليل، وهذه  بالطبع ظاهرة عادية اذ لايمكن أن تكون اراء الناس كلها موحدة. وبالجانب الاخر نجد أن بعض قيادات الفصائل تحاول استغلال الحالة العاطفية للمواطن ورغبته الأكيدة في التعايش السلمي مع مجتمعه وجيرانه، فتصور له خطوتها التقاربية مع بعضها البعض على أنها من أجل تلبية رغباته وأنها تمثل الخيار الأمثل في بناء وحدة وطنية حقيقية، واذا تسآلنا عن أهلية القيادات في تمثيلها للشعب الارتري الذي تصوغ له مبررات الاتفاق والاختلاف، نجد انها لاتتمتع الآ بثقة الذين ينضون في اطار فصائلها، البعد الثاني والمتمثل في العاطفة، لم يبنى عمل مؤسسي على العواطف و الوحدة الوطنية الحقة هي وحدة الشعب الارتري  وليس وحدة الفصائل،  أن الشرخ الحاصل في الوحدة الوطنية اليوم والذي تسببت فيه هذه الفصائل بنسب متفاوته في فترة الكفاح المسلح وما هو عليه الحال بانفراط العقد بعد أن أزاحة العصابة الحاكمة في أسمرا اللثام عن وجهها القبيح وأصابت الوحدة الوطنية في مقتل ، لانعتقد يتم معالجته بترميمات كيدية تحاك هنا وهناك تحت غطاء الوحدة الوطنية. وبالعودة الى وحدة الفصائل الارترية فقد مرت الساحة الارترية بتجارب وحدوية كثيرة كانت نتائجها في المحصلة النهائية مؤلمة، لاتتعدى كونها بداية لانقسامات  جديدة تفوق في معظم الأوقات عدد التنظيمات التي أعلنت وحدتها، بدأ باتفاقية الخرطوم 1975م التي وقعت بين جبهة التحرير الارترية وقوات التحرير الشعبية والتي أفضت الي ولوج تنظيم ثالث في الساحة الارترية هو ما عرف بالجبهة الشعبية، واتفاقية العشرين من أكتوبر 1977م كانت  نتيجتها العدوان المشترك لشعبيتي ارتريا وتقراى على جبهة التحرير الارترية وهى أحد طرفي الاتفاقية، اتفاقية تونس في العام 1979م التي رعتها الجامعة العربية وقعت بين أربعة تنظيمات والتي كانت لحظة توقيع اتفاقية العشرين من أكتوبر ثلاثة تنظيمات فقط، وفي العام 1983م وقعت الجبهة الشعبية اتفاقا وحدويا مع أحد الأطراف التي خرجت من الجبهة بعد حركة 25مارس 1982م، وهي ما عرفت جبهة التحرير الارترية القيادة المركزية (ساقم) ولكن هي الأخري انقسمت على نفسها بين منخرط في تجربة الجبهة الشعبية بقيادة دكتور قرقيس ونائبه ابراهيم توتيل و معارض بقيادة تولدى قبرسلاسى محتفظا باسم التنظيم الى وقت قريب حتى تم تغييره الى الجبهة الديمقراطية الثورية الارترية (ساقم)، والاتفاق الذي بموجبه تم انخراط التيار العام بقيادة الدكتور هبتى تسفاماريام في قوات التحرير الشعبية لم يدم طويلا حيث خرج الجزء الكبير من التيار العام معلنا جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري وبقى جزء آخر في قوات التحرير بقيادة تسفامحرت ونوري محمد عبدالله وآخرين ، واتفاقية جدة الثلاثية التي وقعت في ديسمبر من العام 1982م بين ثلاث تنظيمات والتي أفضت الي انقسامها الى خمسة هي : جبهة التحرير الارترية، جبهة التحرير الارترية –المجلس الوطني، جبهة التحرير الارترية التنظيم الموحد، جبهة التحرير الارترية –قوات التحرير الشعبية- التنظيم الموحد وجبهة التحرير الارترية – القيادة الانتقالية، وحتى التنظيما ت الاسلامية التي توحدة تحت راية حركة الجهاد الاسلامي الارتري لم تسلم من الانقسام الى حركة الخلاص، حركة الاصلاح والجبهة الاسلامية الارترية (قزائف الحق). كل ذلك لأن وحدة الفصائل كانت تمليها الظروف المرحلية وبالتالي كانت تكتيكية الى أن تنقشع ساحبة الظروف التي فرضتها ومن ثم تأتي عوامل ذاتية متعلقة بطموح الأفراد، لأن في حقيقة الأمر تنظيمات ذات توجهات سياسية وفكرية مختلفة لايمكن أن تنصهر في مؤسسة واحدة ذات قيادة سياسية واحدة لان المنطلقات المرتبطة  بالأيدولوجية الفكرية لكل منها مختلف عن الأخر.

 

هذا ما كان في السابق من تجارب وحدوية بين الفصائل الوطنية في فترة الكفاح المسلح، وما آلة اليه من نتائج أقل ما نقوله عنها التفريخ المستمر للفصائل اثر أي اتفاقية وحدوية، اذا كان الامر كذلك كيف نقراء ما يتم اليوم بين فصائل المعارضة الارترية من اتفاقات هنا وهناك، ألم تكن في معظمها منطلقة من السبق في أخذ زمام المبادرة !؟ أم انها أخذت الدروس والعبر من تجارب الماضي المؤلمة في الفشل المتكرر وبالتالي تريد اصلاح ما أفسدته التجارب السابقة؟! ألم تتكرر الانقسامات السابقة حتى اليوم؟ كالذي حدث في المجلس الثوري الى المجلس الثوري والمؤتمر الوطني، وخروج السيد أدحنوم من الحزب الديمقراطي ، وكذلك الأخ أحمد ابراهيم وبعض الاخوة من جبهة التحرير الارترية!؟ وفوق هذا وذاك الانقسامات المتسارعة في تنظيمي  ساقم وصدقي ومن قبلها انقسام تنظيم القاش سيتيت الي الحركة الديمقراطية لكناما ارتريا واحتفاظ رئيس التنظيم السيد اسماعيل نادا  بالاسم القديم (الحركة الديمقراطية الارترية –قاش سيتيت)، وخروج بعض الكوادر من جبهة التحرير الارترية التنظيم الوطني الموحد  بقيادة السيد ابراهيم معلم واعلانها الوحدة مع الجبهة الوطنية الديمقراطية الارترية التي يقودها الدكتور محمدعثمان أبوبكر، خروج الشيخ آدم مجاوراي من حركة الخلاص معلنا تنظيما جديدا.

 

كل ذلك ونحن نتابع اليوم اتفاقا وحدويا بين خمس تنظيمات تم الاعلان عنها في مهرجان كاسل الذي تنظمه جبهة التحرير الارترية المؤتمر الوطني، أو ما عرف باتفاق (4+1) نسبة لوجود 4 من التنظيمات الموقعة في التحالف الوطني الارتري، وما لفت نظرنا هنا اعلانهم للوحدة الاندماجية على الرغم من التابين الكبير في المنطلقات والبرامج، حيث أن تنظيم المؤتمر الوطني  له تحفظات في بعض فقرات ميثاق التحالف الوطني كالمتعلقة منها  بالتنظيمات القومية والأثنية وان اثنين من الموقعين على الاتفاق وهم تنظيمي الكناما والعفر تنظيمان قوميان! كما أن أحد عرابي الاتفاقية صرح بان هذه الاتفاقية لكسب الوقت لأن أحد أطراف صنعاء يدعمها بقوة ويمكنها التعجيل برحيل النظام!! وما نريد التسال عنه هو من متى كانت اتفاقياتنا الوحدوية تصوغها رغبات الآخرين ؟ وحتى التي كانت بوساطات الأشقاء والصدقاء لم ترىالنور لعدم توفر الارادة المشتركة لأطرافها، لهذا كان الأجدر به أن يقول لنا وقعت هذه الاتفاقية في اطار افرازات المرحلة والتنافس على السلطة بين التنظيمات الارترية، وهل لنا أن نتسأل كيف ينظر أطراف الاتفاق الى مسألة التعايش الذي قلنا عنه أصيب في مقتل؟ على كل لازالت الاتفاقية في بداياتها وتحتاج الى المزيد من الوقت لاتضاح الصورة .

 

وفي الطرف الآخر تابعنا بيان مذكرة التفاهم بين جبهة التحرير الارترية، وجبهة التحرير الارترية المجلس الثوري والحزب اليمقراطي الارتري، والذي أتى في صياغ التفاهم المشترك بين أطرافه على مفاهيم عامة، والغريب في الآمر قيل عنه على أنه اتفاق كيدي ناتج عن ما حدث في كاسل،على  الرغم من التصريحات التي صدرت من أطرافه وما نص عليه البيان، ففي هذا المضمار قراءنا ما كتبه السيد عمر محمد أحمد أحد القيادات السابقة لتنظيم المؤتمر الوطني وأحد كوادره الأساسية حاليا، وكيف تناول البيان بالتشكيك والتجريح المبطن لأطرافه متهما اياهم بالانجرار الى رأي الحزب الديمقراطي بزعامة السيد مسفن حقوص وزير الدفاع السابق لنظام أسمرا  ومصالحة النظام التي تجري في الخفاء على حسب زعمه، غير أنه نسى كل الاتصالات التي كانت تجري في الخفاء ومن هي الأطراف التي عملتها، ألم يكن السيد عمر محمد أحمد عندما كان مسؤل اعلام المجلس الثوري ( المؤتمر الوطني حاليا) هو مهندس لقاء محمد علي عمرو سفير النظام آنذاك في السودان وتنظيم المجلس الثوري الذي رجع وفده  برآسة أحمد ناصر من مطار الخرطوم في بداية التسعينيات!؟؟

 

ان مشروع المؤامرات والدسائيس الذي يتهم الأخ عمر الآخرين به هو أول ما عرف طريقه، وكلنا يذكر المقولة الشهيرة للأستاذ عمر جابر عام 1089م عندما سئل عن أحد كوادره (عمر محمد) وكيف أنه أصبح عضو لجنة تنفيذية في تنظيم المجلس الثوري بينما مازال أحد كوادر التنظيم الموحد، وما اذا كان مزروعا،  فكان رده انه كان مشتولا وليس مزروعا في التنظيم الموحد.

 

نحن لانعتقد أن السيد عمر أخطاء فهم البيان ولكنه ربما انطلق من رغبته في التسويق لمشروع (4+1)، ربما أراد أن يقول للقارئ الكريم أن بيان التفاهم الثلاثي كان غير موفق، وكان من الأجدر بالموقعين أن يصفقوا لما جرى في كاسل، وفاته أن أطراف التفاهم الثلاثي هم جزء  من النسيج الارتري المعارض، بل أن بعضهم له اليد الطولى في تأسيس التحالف الارتري المعارض، وان الاختلاف في الرأى لايلغي حقهم في العمل بما يرونه لما يجري وكذا التفاهم والعمل المشترك، ثم  ألم يكن النضال الذي نخوضه حاليا من أجل رفع الظلم واحقاق الحق!؟ والبرنامج المعلن لقوى المعارضة مجتمعة ينص على تداول السلطة سلميا عبر صناديق الاقتراع؟ من خلال التعددية السياسية في ارتريا التي ننشدها؟ اذا كان كذلك فما المانع من تعمل كل الأطراف وتسوق مشاريعها كيفما تشاء!!!!؟

 

أما الوحدة الوطنية المفترى عليها فليست في الاتفاقيات التي توقعها الفصائل باسم الوحدة أو التفاهم، بل من خلال مؤتمر حوار وطني جامع يمثل كل ألوان الطيف السياسي وكل المكونات الاجتماعية الارترية مجتمعة، وليس في لجنة حوار كاسل، لأنها لاتمثل كل النسيج السياسي والاجتماعي الارتري ( راجع أسماء لجنة حوار كاسل).  والمضحك المبكي أن تكوين هذه اللجنة التي يرى المؤتمر الوطني أهميتها بل أنها المنقذ لمشروع الحوار الوطني الذي فشل التحالف الوطني الارتري فيه على حسب رأيهم على الرغم من رئيس لجنة حوار التحالف هو من المؤتمر الوطني (أحمد ناصر)، لا أدري هل الفشل المقصود هو فيما يطرحه التحالف لتقريب وجهات النظر أم في ادار الحوار مع الأطراف الأخرى خارج التحالف الوطني؟ وفي الحالتين هم شركاء بل لم يحالفهم الحظ في اختيار الشخصية المناسبة لتحمل المسؤلية(حقيبة الحوار).

 

من كل ما ذكر نخلص الى أن حالة الغليان التي يعيشها معسكر المعارضة الارترية اليوم، لايعدو كونه تكرار للماضي في التعاطي مع حيثيات التطورات التي تطرأ من حين لآخر، وهو ما يعود بنا الى المربع الأول في ادارة الصراع الارتري الارتري.

 

 

 

 

 

 


DISCLAIMER:  The author/s  contributed  for this article/opinion and is/are solely responsible for its contents.


Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com

 تصريحات

 

 الدكتور هبتي

 تسفاماريام

إبراهيم محمد على



إبراهيم محمد علىرئيس المجلس الثوري يقول


حسبك يا هذا

– بقلم أبو أكرم – الرياض


خطة مارشال

 العبودية والسخرة


نعي أليم


في الذكرى الثالثة عشر للاستقلال


المأساة الثانيةالمأساة الثانية


انتخابات إقليمية غير قانونية وغير ديمقراطية


تعقيب على الأستاذ محمد أبو القاسم حاج حمد