أفتتاحية

نزاعات الحدود لن تحل بالعنف

 

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (7 / 4 / 2005م)

 

لم يحصد الشعبان الشقيقان الارتري والاثيوبي من حرب 1998 – 2000 العبثية سوي الخسائر والدمار المادي والبشري ، ويذكر الجميع أن الحرب التي تواصلت لعامين متتاليين لم تضع أوزارها إلا عن طريق الجلوس الي مائدة الحوار والتفاوض ، والكل يأمل ويتوقع من الشعبين والحكومتين أن يكونا قد أفادا من التجربة المريرة للحرب ويبذلا جهودهما ومساعيهما في تفادي تكرار مأساة الحرب ، حيث يجب علينا جميعاً أن نوجـّــه الحرب والهجوم الكاسح علي عدونا المشترك ثالوث الفقر والجهل والمرض .

 

واليوم هناك مخاوف حقيقية من اندلاع الحرب بين البلدين مجدداً ، فالحكومتان تحشدان جيشيهما علي الحدود ، وتستجلبان الأسلحة والمعدات الحربية كما تتداول وسائل الاعلام ، وفوق ذلك وعلي حــّد تعبير رئيسه فإن نظام أسمرا الدكتاتوري يهدد باللجوء الي (( خياراتٍ أخري دفاعاً عن سيادة ارتريا بعد عجز مؤسسات المجتمع الدولي الضامنة لتنفيذ حكم المحكمة الدولية الخاص بترسيم الحدود عن إنفاذ الحكم علي أرض الواقع )) ، وإذاعة النظام بدورها تواصل لهجة ما قبل العام 1998م العدائية الضاربة لطبول الحرب ، أما المجتمع الدولي فلا يزال يدعو البلدين الي ضبط النفس وحل نزاعهما سلمياً .

 

وما يتمخض عن مثل هذه الأجواء الحبلي بنذر الحرب والتوتر من آثار ضارة بأوضاع الشعبين المعيشية والاقتصادية لا يحتاج منا الي أدلة أو براهين ، وكلنا شهد ويشاهد الإمكانات البشرية والمادية التي سيقت وتساق الي محرقة الحرب بدلاً من برامج التنمية والبناء ، كذلك لن تشجع الأوضاع المتوترة الرأسماليين الأجانب أو الوطنيين علي المغامرة باستثمار أموالهم في ظل الأوضاع المضطربة والمتشنجة ، موارد السياحة والأنشطة التجارية ذات العلاقة بها لن تزدهر وسحابة الحرب تظلل البلاد ، وما دمنا لم نر دليلاً علي فائدة الحرب أفلا يجدر بنا أن نسخر إمكانات بلدينا في التطوير والإعمار ؟ .

 

إحدي أبرز نتائج أوضاع التوتر الحالية هي موجة تدفق الشباب الهارب من ارتريا الي دول الجوار ، بل ازدياد معدلات ذلك التدفق كلما لاحت في الأفق نذر حربٍ أكثر جديةً وتهديداً ، وفوق ما يشكله هذا الهروب وبهذه الأعداد الضخمة من قوي المجتمع المنتجة من خطر علي مستقبل التنمية المادية والبشرية في ارتريا فإنه أيضاً يشكل ضغطاً وعبئاً كبيرين علي اقتصاد وأمن دول الملجأ ، ثم إن توقف مؤسسات رعاية اللاجئين بالمجتمع الدولي عن دعم اللاجئين الارتريين وعدم الاعتراف بشرعية لجوئهم يلعب أكبر الأدوار في مضاعفة الأعباء الأمنية والاقتصادية لدول الجوار والتي تعاني أصلاً من ضعفٍ وأعباءٍ ذاتية شديدة الضخامة والتعقيد ، وتقف صور معاناة اللاجئين الارتريين بجزيرة مالطا ، ليبيا ، السودان والدول الأوربية خير شاهد علي ما ذكر آنفاً من حقائق ومعلومات ، وعلينا نحن الارتريين أن نعلم جيداً أننا أكثر المستفيدين من أجواء السلم والاستقرار وأكبر الخاسرين من الحرب وأجواء الحرب .

 

من ناحية أخري ، من الطبيعي جداً أن ينشأ سوء تفاهم أو نزاع حدودي بين أيّ دولتين ، بيد أن ذلك لا ينبغي له أن ينسحب علي مجمل مناحي الحياة والعلاقة بين البلدين أو الشعبين ، وحتي النزاع الحدودي لا يعقل أن تكون وسيلة حله الوحيدة الحرب أو العنف ، فهناك مثلاً نزاعات وخلافات علي تبعية بعض الأراضي الحدودية بين : إيران ودولة الإمارات العربية المتحدة ، السعودية واليمن ، الهند وباكستان ، مصر والسودان ، نيجيريا والكمرون و....والخ ، غير أن تلك النزاعات الحدودية بين هذه البلدان لم تؤدّ الي الإضرار بالعلاقات بين شعوبها أو حكوماتها . وانطلاقاً من هذه الحقائق نري أن خلاف ارتريا واثيوبيا الحدودي يجب ألا يشذ بدوره عن القاعدة السائدة في التعامل مع النزاعات الحدودية بين شتي البلدان ، وبالتالي لا شيء يمنع البلدين من التعايش سلمياً علي ما بينهما من خلافات .

 

الكل يعلم أن جبهة التحرير الارترية ـ م . ث . كانت من أول الداعين الي حل النزاع الحدودي بين ارتريا واثيوبيا سلمياً وذلك منذ اليوم الأول لبداية النزاع وقبل تصاعده واستفحاله ، ثم كانت أول من أدان اللجوء الي العنف .

 

واليوم أيضاً ما يزال تنظيمنا يدعو الي إنفاذ الحكم الدولي النهائي والملزم لكلا البلدين والتحاور والأخذ والرد حول كل ما ينشأ من عراقيل أو سوء تفاهم أثناء تطبيق الحكم ، وبما أنه لا بديل للحل السلمي للنزاع فلابد من بدء الحوار بين البلدين لإنفاذ قرار التحكيم بدلاً من اللجوء الي العنف ، أما التحجّــج بعدم تحمّــل المجتمع الدولي لدوره في إنفاذ القرار في تبرير إيقاد الحرب ثانيةً فلن يعود علي شعبي البلدين أو المنطقة أو المجتمع العالمي برمته إلا بالمزيد من المآزق والتعقيدات التي يصعب الخروج منها .

 

عهد السيد / إسياس أفورقي في ارتريا لا شك عهد الحرب والدمار والهجرة في ارتريا ، وما يعانيه شعبنا وشعوب المنطقة اليوم ما هو إلا نتاج سياسات هذا النظام الدكتاتوري الجاثم علي صدر بلادنا ، ولذلك يتحتم علي شعبنا وقواه المعارضة أن يضاعفا جهودهما ويوحدا إمكاناتهما من أجل الإسراع بإزالة هذا النظام الذي يشكل العقبة الكأداء أمام سيادة النمو والازدهار والديمقراطية في بلادنا والمنطقة .                                  

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com



يجب أن نهدف الي تحريك الركود الراهن

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (8 / 2 / 2005م)


أمامنا تحديات كبيرة ومعقدة

جبهة التحرير الارترية – المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (1 / 2 / 2005م)


المرحلة الانتقالية

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (12 / 1 / 2005م)


فلتزهر ثقافة السلام والحوار

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (10 / 1 / 2005م )


إقامة الإطار الشامل مطلب

 الساعة الذي لا يمكن تجاوزه

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (3 / 1 / 2005م)


ليس بالأمل وحده يأتي السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام ( 29 / 12 / 2004م)


من أجل تغيير ثقافة الحرب بثقافة السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (22 / 12 / 2004م)


برنامج موحد من أجل التغيير

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (11/ 12/ 2004م)


بدأنا فلنسرع الخطى

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام - (
2 / 12 / 2004م)


بيان هام

سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م)


سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 / 11 / 2004م


المناضل / ولديسوس عمار يؤبّـن

فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي

19/11/2004م


ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

17/11/2004م


فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري

بالعالم تدين مذبحة عدي أبيتو

15 ـ 11 ـ 2004م


برقية عزاء

سيوم عقباميكائيل

رئيس اللجنة التنفيذية

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

11 ـ 11 ـ 2004م


تعليق إخباري

 الي متي السكوت والسلبية ؟!

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

11.11.2004


استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

6 ـ 11 ـ 2004م


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم