|
|
|
|
أفتتاحية |
|
|
معاناة ارتريا الإنسانية نابعة من العزلة التي فرضها النظام علي نفسه بنفسه
نحارنت . كوم الفريق المحرر (13 / 4 / 2005م)
قد لا تتوفر لدينا الأرقام الدقيقة ، ولكن المؤكد أن آلاف المواطنين الارتريين قد راحوا ضحية المجاعة وسوء التغذية وتبعاتهما ، فقد أوردت الأمم المتحدة في تقريرها الصادر في السادس من أبريل 2005م أن أكثر من ثلثي سكان ارتريا يعانون من خطر التعرض للمجاعة ، و ما لم يجد هؤلاء الضحايا الإسعاف الغذائي العاجل خلال العام الحالي فإنهم بلا شك سوف يتعرضون لأخطارٍ عظيمة ، وتبلغ نسبة الأطفال الذين يعانون نقص الغذاء الخمس عشرة بالمائة (( 15% )) وتـرتـفـع في بعض المواقع الي تسـعـة عـشـرة بالمـائـة (( 19% )) ، وفي ارتريا التي يعتمد فيها أربعون بالمائة (( 40% )) من الأسر علي ولاية وإعالة النساء يعاني ما يتراوح بين الثلاثين الي الستين بالمائة (( 30 ــ 60% )) من الإناث الراشدات من نقص الغذاء ، وقد عزا تقرير الأمم المتحدة الأسباب في كل ذلك الي الجفاف الذي ضرب البلاد الي جانب استمرار حالة اللاسلم واللا حرب السائدة بسبب النزاع الحدودي بين ارتريا واثيوبيا .
أما نحن محررو (( نحارنت . كوم )) فنري أن كلاًّ من النزاع الحدودي والجفاف ما هما إلا سببين جانبيـّـين يرفعان من وتيرة المعاناة وليسا سببين جذريين للأزمة أو المعاناة الغذائية ، وأن الأسباب الحقيقية في نظرنا تعود الي العزلة التامة عن المنطقة والعالم والتي فرضها النظام الدكتاتوري بسياساته الخرقاء وحماقاته القاتلة .
ولننظر قليلاً الي حال العراق الذي كان يوماً ما غنياً وثرياً ، ولكنه الي ماذا صار في ظل نـظـام (( صدّام حسين )) ؟ فصحيح أن العراق قد تأثر بالحظر الاقتصادي الذي فرض عليه بواسطة الأمم المتحدة منذ العام 1991م ، ولكن أسوأ الضرر اقتصادياً وإنسانياً قد لحق بالعراق جراء العزلة القاتلة التي فرضها عليه نظام صدام القمعي الذي سقط أخيراً ، وهذه العزلة الذاتية التي بادر النظام بفرضها علي العراق هي التي نزلت بمعيشة الشعب العراقي الي ما دون خط الفقر .
لقد أمضي العراق معظم سنوات القرن العشرين معزولاً عن جيرانه مثل سوريا ، تركيا ، العربية السعودية ، الكويت وإيران ، لقد كان الخط الوحيد الذي يربط العراق بالخارج هو ذلكم الطريق البري الذي يبلغ طوله الألف كلم والذي كان يربطه بالأردن ، وحتي ذلك الطريق كان يعتمد علي إمكانية الحصول علي الإذن بالدخول أو الخروج ، كما أنه ـ أي الطريق ـ لم يكن صالحاً للتجارة أو التبادل الاقتصادي ، وباختصار يمكن القول علي وجه التقريب أن العراقيين لم يكونوا قادرين علي ممارسة أنشطة تجارية مع دول الجوار، وبمعني آخر فقد أضرّ بالعراقيين العزلة التي فرضها العراق علي نفسه بنفسه أكثر مما أضرت بهم عقوبات الحظر الاقتصادي التي فرضتها عليهم الأمم المتحدة .
والارتريون اليوم يمرون بذات الأحوال التي مرّ بها العراقيون ، ولو لم يكن الشعب الارتري قد أجبر علي العيش في عزلةٍ عن جيرانه من الشعوب لما كان حال شعبنا النشط والمنتج علي ما هو عليه اليوم ، لقد عزلت بلادنا التي تحررت في العام 1991م عن جيرانها في السودان ، اثيوبيا ، جيبوتي واليمن نتيجة لسياسات النظام الدكتاتوري الخاطئة ، إذ إن الجفاف ليس بالجديد علي ارتريا ، بل هو ظاهرة طبيعية تكررت لعدة أعوام ، وقد كان لشعبنا طرقه وأساليبه التي يتصدي بها لظاهرة الجفاف ، أما اليوم فقد حرم شعبنا من الاستفادة من أساليبه القديمة أو الحديثة في مجال التصدي لآثار الجفاف نتيجة السياسات الخاطئة لهذا النظام الخاطئ الذي يجثم علي صدره .
يضاف الي عامل العزلة برنامج التجنيد الإجباري الذي أدخله النظام ، فقد أخرج النظام من ساحة العمل والانتاج قوةً شبابية منتجة قوامها ثلاثمائة ألف فرد (( 300.000 )) تحت مسمي (( الخدمة الوطنية )) التي هي بعيدةٌ كل البعد عن خدمة مصالح الوطن ، وذلك بحثاً عن الوقود لحروبه المتواصلة ، ولهذا ساهم الجفاف في تأجيج سعير الأوضاع البائسة ولم يكن العامل الرئيسي أو الوحيد في بؤس الأحوال في ارتريا .
وحتي إذا هطلت في الخريف القادم أمطارٌ كافية علي بلادنا فلن تساهم في حل المشكلة الغذائية ، إذ لن تستطيع الأمطار الغزيرة والكافية فك العزلة الدولية والاقليمية التي تعانيها بلادنا ارتريا ، كما لن يغير المطر من سلوك إسياس أفورقي وزبانيته في الحكم ليدخلوا الديمقراطية وسيادة القانون علي نظام حكمهم أو ينقلوا البلاد الي الرخاء والازدهار السياسي أو الاقتصادي ، سوف لن تتحقق أماني شعبنا الغالية إلا بزوال نظام إسياس أفورقي (( صـدّام الصغير )) وحزبه الحاكم وحلول نظام ديمقراطي محلهما ، ولكن لا نعني بذلك أن يحدث التغيير الذي ننشده في بلادنا علي طريقة ما حدث بالعراق ، إننا لسنا في شكٍّ من اقتراب موعد وأوان التغيير . Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |
يجب أن نهدف الي تحريك الركود الراهن جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (8 / 2 / 2005م) جبهة التحرير الارترية – المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (1 / 2 / 2005م) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (12 / 1 / 2005م) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (10 / 1 / 2005م ) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (3 / 1 / 2005م) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام ( 29 / 12 / 2004م) من أجل تغيير ثقافة الحرب بثقافة السلام جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (22 / 12 / 2004م) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (11/ 12/ 2004م)
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م) سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 21 / 11 / 2004م فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي 19/11/2004م ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 17/11/2004م فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري 15 ـ 11 ـ 2004م سيوم عقباميكائيل رئيس اللجنة التنفيذية جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري 11 ـ 11 ـ 2004م جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 11.11.2004 استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 6 ـ 11 ـ 2004م (( رداً علي الأخ حروي ))
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري 29 / 10 / 2004م تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 23 ـ 10 ـ 2004م تفكير تحكمه غريزة الهيمنة 2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 21 ـ 10 ـ 2004م(( رداً علي الأخ عمر محمد )) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 8 / 10 / 2004م الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم
بقلم / ابراهيم
محمد علي
إبراهيم محمد على قراءة عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية بقلم إدريس همد آدم
|