أفتتاحية

أمامنا تحديات كبيرة ومعقدة

 

جبهة التحرير الارترية – المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

1 / 2 / 2005م

 

سبق أن أن بحثت فصائل المعارضة الارترية في اجتماعٍ بالعاصمة السودانية الخرطوم في الفترة من 18 – 22 يناير 2005م الاتفاق علي ميثاقٍ مشترك وهي بالفعل قد نجحت في ذلك ، وهذا لا شك يعتبر خطوة الي الأمام ، بيد أنه ليس بالخطوة النهائية ولا بالهدف الرئيس ، فالهدف الأساسي هو إطلاع الشعب علي الميثاق ومن ثم تحقيق تكاتفه على الوصول الي تغيير النظام ، وبالتالي لا يقل الهدف النهائي أهميةً عما تم التوصل اليه من اتفاق ، هذا إن لم يفقه أهمية وإلحاحاً ، فالميثاق مرشدٌ نظريٌّ فقط ، أما تطبيقه وترجمته في الواقع فهي مهمة عظيمة قائمة بذاتها ، وهي في رأينا ليست بالمهمة السهلة ، بل العكس ، يجب أن ننظر الي هذه المهمة علي أنها مجموعة من التحديات الضخمة والمعقدة ، والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن نقطة ضعف التحالف الوطني الارتري كانت في هذا المجال .

أمامنا مهمات وتحديات جمة وأسئلة تنتظر الإجابة مثل : كيف نعبئ جماهير شعبنا للوقوف الي جانب تنظيماتها الوطنية ونبذ النظام الدكتاتوري ؟ كيف ومتى نبني المؤسسات الديمقراطية البديلة لمؤسسات النظام الدكتاتوري؟ ما هي خططنا لإنعاش الاقتصاد الوطني؟ ما هو تصورنا لدور منظمات المجتمع المدني .... الخ .

وللتصدي لهذه المهام والتحديات يجب علينا أن نضع ميثاقاً يراعي صفات ومميزات التحالف الديمقراطي الارتري والتنظيمات التي يضمها .

وفي المقام الأول يجب أن نعلم أن التحالف الديمقراطي قائمٌ علي أسس تنظيمية وليس فردية ، أي أنه يمثل تحالفاً للتنظيمات السياسية وليس تحالفاً لأفراد تلك التنظيمات بصفتهم الفردية ، وعليه يجب أن يكون التحالف حريصاً علي مراعاة مصالح تنظيماته المكونة وأن يتجنب كل ما من شأنه الإساءة الي أيٍّ منها في كل ما يصدر عنه من وثائق أو برامج أو سياسات ، وذلك يتطلب التزاماً دقيقاً وصارماً بما تم الاتفاق عليه من مبادئ وثوابت ، أيضاً نرى أنه من الأفضل وبالذات في هذه المرحلة المبكرة من عمر إطارنا الموحد أن لا نميل الي تمرير القرارات وفق مبدأ الأغلبية بل يفضل أن تتم كل خطواتنا عبر الاتفاق الشامل وذلك حرصاً علي وحدتنا وتماسكنا ، وتجربة تجمع القوى الوطنية الارترية خير دليل يؤكد صحة هذا الطرح ، والكل يشهد بأن فترة اتخاذ القرارات عن طريق الاجماع في إطار التجمع كانت الأكثر هدوءاً وتناغماً وثقةً متبادلة بين فصائله .

بعد ذلك يجب أن تتخذ قرارات التحالف الجديد بواسطة التنظيمات وليس بواسطة الأفراد حتي لا يكون التحالف ساحةً للصراعات والحسابات الشخصية بدلاً من رسالته في أن يصبح ساحةً للتوحد والتناسق والتواثق ، أما أسلوب نضال الأفراد وأداء دورهم يجب أن تكون عبر الانضمام الي التنظيمات السياسية أو منظمات المجتمع المدني وذلك ما يجب أن يجد منا التشجيع والمؤازرة ، أما استعانة التحالف الديمقراطي بالخبراء والأفراد المختصين في كل المجالات فأمرٌ لا خلاف عليه بل يتحتم علي التحالف أن يأخذ به دون أدنى تردد .

أحجام التنظيمات المكونة للتحالف شديدة التفاوت في جميع القدرات والامكانات التنظيمية منها والسياسية والاقتصادية وغيرها ، وعليه وجب أخذ هذه المسألة في الاعتبار ، وسوف يكون مفيداً جداً للتحالف الجديد أن يملأ المواقع التنفيذية بممثلين للتنظيمات ذات الحظ الأوفر في التأثير السياسي والتعبوي الذي يساعد علي تأطير الجهود في سبيل معركة التغيير الديمقراطي ، كما يجب أن تتناول اجتماعات قيادة التحالف التنفيذية بالتقييم الجاد دور كل تنظيم من أعضائه ، دور كل مؤسسة من مؤسساته وخاصةً ما يلعبه أعضاؤه التنفيذيون من أدوار إيجابية أو سلبية في تنفيذ قراراته ، وفي حال إخلال التنظيم أو الفرد الذي يمثله في الموقع التنفيذي بالشروط التي تؤهله لتولي المنصب التنفيذي يجب استبداله فوراً بمن هو أكفأ وأقدر علي شغل المنصب ، وهذا هو الأسلوب الوحيد الذي يمكننا من معرفة وتقييم الأوزان والأحجام الحقيقية لتنظيمات التحالف وأعضاء قيادته .

اجتماعات التحالف يجب أن تتسم بالشفافية ، أي يجب إعلان وإيضاح مواقف التحالف من مختلف القضايا والمشكلات المطروحة ، هذا فضلاً عن إيضاح مواقف مختلف التنظيمات حيال المطروح من القضايا في كل اجتماعٍ من اجتماعات قيادة التحالف ، وما لم نتبع هذا الأسلوب الشفاف في عمل التحالف فسوف تكون أوضاعنا  ونشاطاتنا عرضةً للهمز والغمز والبلبلة والشكوك ، بالإضافة الي ذلك علينا أن نفتح أبواب المشاركة المراقبة (( بكسر القاف )) للصحفيين الارتريين ومنظمات مجتمع المدني الارترية ، علي أن تخضع مناقشة الموضوعات ذات الطبيعة السرية للتداول في الاجتماعات المغلقة ، كما تكون القيادة مسئولةً عن وقابلة للمحاسبة عن كل ما كان ذا طبيعةٍ سرية ، بل يجب علي العضو القيادي أن يخضع للعقوبة المعنوية علي ما يفشيه من أسرار ، وبذلك نتجنب تنامي الأخطاء الصغيرة وتحولها الي معضلاتٍ وعوائق كبيرة ، ومن ثم نصون وحدتنا مما يعتورها من معوقات ورغبات مزاجية فردية لا علاقة لها بالمصلحة العامة .

قبول الأعضاء الجدد في التحالف كان أحد قضايا التنازع والخلاف ، علماً أنه وإن كان هناك شروط ولوائح تقيد وتوضح كيفية الالتحاق وشروط القبول إلا أن الأمر من الناحية العملية ظل خاضعاً للحسابات التنظيمية والفردية  أكثر من خضوعه لتلك اللوائح والقيود ، بيد أنه لا يخفي علينا ما يلعبه مثل هذا الأسلوب في تشجيع ظاهرة الانقسامات وتوالد التنظيمات الجديدة دون مبررات سياسية أو أيديولوجية مقنعة ، وبالتعلم من التجربة الماضية لا نري مناصاً لقيادة التحالف الجديد من الأخذ باللوائح والشروط المنظمة لعملية التحاق الأعضاء الجدد بكل دقة والتزام وتجرد .

من جانبنا نقترح النقاط الواردة أدناه كأسس للوائح قبول العضوية الجديدة في التحالف : ــ

أولاً : قصر عضوية التحالف علي التنظيمات السياسية فقط .

ثانياً : امتلاك العضو الجديد لطرح سياسي يختلف عن المطروح في برامج التنظيمات السياسية الأخرى ، وفي حالة تشابه برنامجه مع أحد البرامج المطروحة من قبل تنظيم عضو بالتحالف يشجع الوافد الجديد علي الالتحاق بمن يراه متلائماً مع طرحه السياسي أو الفكري .

ثالثاً : يجب أن تكون برامج وقيادة العضو الجديد مجازةً من مؤتمر شرعي ومعلومةً لدي جماهير الشعب .

رابعاً : أن يسمح لممثلي التحالف الديمقراطي الارتري بالمشاركة المراقبة في أعمال مؤتمراته .

خامساً : أن تكون له نشاطات إعلامية وجماهيرية ملموسة .

سادساً : أن يلتزم بدفع نصيبه من اشتراك العضوية في التحالف ، وهذا الشرط يسري أيضاً علي التنظيمات القائمة حالياً والمؤسسة للتحالف .

سابعاً : أن تشترك عضويته في سائر نشاطات التحالف الديمقراطي السياسية والجماهيرية كالتظاهرات السلمية والاحتفالات والمهرجانات الوطنية .



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


إقامة الإطار الشامل مطلب

 الساعة الذي لا يمكن تجاوزه

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (3 / 1 / 2005م)


ليس بالأمل وحده يأتي السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام ( 29 / 12 / 2004م)


من أجل تغيير ثقافة الحرب بثقافة السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (22 / 12 / 2004م)


برنامج موحد من أجل التغيير

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (11/ 12/ 2004م)


بدأنا فلنسرع الخطى

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام - (
2 / 12 / 2004م)


بيان هام

سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م)


سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 / 11 / 2004م


المناضل / ولديسوس عمار يؤبّـن

فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي

19/11/2004م


ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

17/11/2004م


فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري

بالعالم تدين مذبحة عدي أبيتو

15 ـ 11 ـ 2004م


برقية عزاء

سيوم عقباميكائيل

رئيس اللجنة التنفيذية

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

11 ـ 11 ـ 2004م


تعليق إخباري

 الي متي السكوت والسلبية ؟!

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

11.11.2004


استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

6 ـ 11 ـ 2004م


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم