|
|
|
|
أفتتاحية |
|
|
حين نتحسس الطريق فوق أجسادهم! (3-3) بقلم/ كـرا ر هيـا بـو (أبو علي) 23/2/2005م hiabu1_k@yahoo.com
أنهينا الحلقة السابقة فيما انتهى فيه دور الشياطين والأبالسة بمدينة مصوع ، ورأينا كيف تمكن هؤلاء من الهرب فوق أجساد الصبية الذين جمعوهم من مدينة مصوع وقرى حرقيقو وامبيرمي وزولا بفرعيها ، وهي النهاية التي وضعت حدا لأحلامهم بالتفريق بين الناس . ولكن هل اقتصر أمر هؤلاء الشياطين على مدينة مصوع أم كانت لهم امتدادات خارجها؟ هذا ما سنجيب عنه في هذه الحلقة الأخيرة. جنود الشياطين في مدينة الخير والجمال: كرن مدينة الجمال ، تنام وتصحى على أصوات المآذن وأجراس الكنائس ، يتلو أهلها الذكر الحكيم ، وترانيم الانجيل ، يحرسها أولياء الله الصالحون وكذلك القديسون ، القديسة ’طنقلحس‘ – جبل النحس - والقديسة ’دعاريت‘ والقديسة ’دبرسينا‘ ، ويحرسها القديس مكئيل وهو ممسك بسيف القضاء والقدر ، والقديس حمبلاي وهو على صهوة جواده. هي جنة الله في الارض أو هكذا كانت ربما في بداياتها ، ترقد تحت سفوح الجبال الراسيات اللائي يقفن شامخات بطول الدهر وعرضه في حمايتها من جور الزمان وغدره ، والانهار تجري عبر المنحدرات الجبلية المختلفة الى المدينة وبساتينها ، وحقولها التي تغطيها اشجار الفواكه المتعددة . ان ما يربط كرن بجبالها وحقولها وانهارها عشق أبدي ولقاء حميم ، يتجدد مع بزوغ فجر جديد من كل يوم ، لم يخلف أحدهما موعدا للآخر. وان عددت محاسنها فلن أوفيها حقها. انتشرت قوات العدو على اطراف المدينة في محاولة منها رد الإعتبار لجيشها المندحر في احدى الجبهات القريبة، فأحكمت سيطرتها على كل القرى المحيطة بها بمعاونة جنود الشياطين كما أسلفنا، وعملت على تجميع هذه القرى وترحيلها الى المواقع الخلفية، خلف العدو، بغرض الاحتماء بهم عند الحاجة او لضرورات الحرب. وقد اضطرت القرى القريبة من خطوط العدو بالامثال للأمر، فيما غادرت تلك البعيدة مناطقها الى خلف خطوط الثورة. عاش القرويون والفلاحين ظاهرة جديدة، لم يألفوها من قبل، ظاهرة التهجير والنزوح تاركين وراءهم حقولهم وبساتينهم ومواشيهم، وان كانوا قد تعرضوا من قبل للمذابح والاحراق في عونا وبسديرة، وسلبا وإتئتبا وفي كثير من المناطق الاخرى. في التهجير الأخير تشتت الأسر، وتقطعت بهم السبل، سبل التلاقي، أزواج هنا وزوجاتهم هناك، أطفال وعجزة وجدوا أنفسهم مضطرين للبقاء خلف الحواجز، وحول المعابر، لا يصل اليهم من أخبار الأهل والأحباب والأبناء الا القليل، وربما شائعات يصدقون السارة منها، أو يتظاهرون بتصديقها لتخفيف وقع الفراق والضغوط النفسية التي يعيشونها. كثير من الفلاحين اقتحموا المدينة، مدينة كرن، انضموا الى ذويهم أو تم استيعابهم في مجمعات نازحين اعدت لهم، فقدوا للحياة طعما، فلا المدينة بها عمل، ولا العودة الى حقولهم أضحت ممكنة، احتضنتهم المدينة ولسان حالها يقول:( والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر اليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة). بعض الشباب تم ترحيلهم الى مصوع للقتال الى جانب جيش العدو وجنود الشياطين، ثم أعيدوا الى كرن حين تعددت التفسيرات حول العلاقة، علاقة كرن بمصوع وفق مذهب الشياطين. بعد التهجير الذي تعرضت له القرى، والانقسام الذي عاشته بين معسكرين أو ثلاث، تأكد هؤلاء القرويون من حقيقة وجود الأعوان الذين يعينون قادة الحرب والعمليات، ويستهدفون المدنيين، والحيوانات التي اختفت جميعها، وربما ذهبت الأغنام والذئاب في الفيافي او ترتع في مراعي مشتركة! وتسلقت القردة على الأشجار تتشبث بأغصانها دون حراك. أيـن كانت المصلحـة كان الديـن! لم يعجب الحال شيوخ المناطق ووجهاؤها، وأعيان القبائل، فقرروا التحرك ومواجهة الموقف، في محاولة تحريك الجوانب الانسانية لدى العدو والقتلة. أرسلوا وفودا بهذا الشأن تطلب التخفيف من القبضة، والسماح للناس بممارسة حياتهم الاجتماعية ولو بالقدر الذي تسمح به ظروف الحرب وعملياتها العسكرية الجارية في مناطقهم، وكان الوفد يتكون من (19) فردا ومعهم ما تقتضيه الاصول في هذا الأمر، وهي هدية للجيش تمثلت في قطيع من الثيران المختارة التي يتباها بها الفلاحون بتريتها أو حيازتها. لم يَطًل اللقاء بين اعضاء الوفد والعسكر، فقد فرت الثيران وهربت حين سقط أصحابها على الأرض، وانفلت زمامها من بين أيديهم. ومن رأى القطعان سائبة فقط ، أمكنه معرفة الحقيقة، حقيقة مصير الوفد، فقد ذهبت ارواحهم الى بارئها، ونهشت النسور أجسادهم ما بقيت ايام الحصار، ولم يكن يدري هؤلاء الضحايا ان العملاء المصاحبون للعدو ما كانوا الا قطة تحرس اللبن! ولا أدري ما الذي يجعل البعض يركب قدميه ويذهب الى حيث المهالك، أهي الأقدار، ربما. الفاعل لكل هذا واحد ، هو العدو ، والدال على الطريق هم جنود الشياطين ، واذ ان الدال على الخير كفاعله ، فان الدال على الشر كفاعله أيضا. وأين كانت المصلحة كان الدين أوهكذا قالوا لتبرير أفعالهم. لم يتوقف القتال طيلة الأيام التي سبقت التحرير، ولم يتوقف النزوح والتهجير، ولم يسترح الناس، عسكر ومدنيين، حيث كانت الاستراحة بمزيد من القتال ومزيد من القتلى والتهجير. لقد بكين نساء القرى في صمت لفقد وجهاء المنطقة وأعيانها الـ (19) – شيم وحايسام عد – الذين قتلوا ذبحا في لحظة غاب فيها الضمير الانساني ، وسيطر فيها هوس الانتقام لا لشئ الا حبا في الانتقام ذاته وإشباع الرغبات في الشعور بالانتصار المزيف متوهمين بما تتخيله شياطينهم. ان الدماء التي سلكت طريقها نحو الوادي انحدرت في مجرى كأنها تعرفه منذ زمن بعيد ، منذ ان قتلت فيه من قبل أجيال وابيدت قرى هنا وهناك، وحيث أحرقت مزارع وبساتين في عنسبة ، وفلفل وعيلا برعد ومكلاسي ، في دعاريت وباشري وفي وازنتت وجلب . ان قصة الشياطين والأبالسة في مصوع هي قصة المآساة التي تعرض لها سكان اقليمي ( سمهر وسنحيت ) قبيل التحرير ، وهي القصة ذاتها التي الحقت الدمار بمدينة مصوع جراء عمليات القصف الجوي في رد يائس ، وقتل المدنيين وتدمير البنية التحتية للميناء ، وهي قصة المذبحة التي تعرض لها سكان منطقة (شعب)، المذبحة الشهيرة التي راح ضحيتها المآت من الرجال المسنين والنساء والاطفال الرضع ، وهي ذات القصة التي حدثت من قبل في قرى مصوع. هناك اطفال ولدوا تحت الشجر ، وفوق الحجر (الصخر) ، على الهواء مباشرة ، وأذكر ان إمرأة تخلفت في طريق الهرب ، عن القافلة لقضاء حاجة ، وبينما هي كذلك باغتها المخاض ، ولم يكن ليتنبه احد الى ذلك كما لم يكن باستطاعتها مناداة القافلة، فتُركت مع مولودها للقدر، وكانت أضعف حيلةَ من مولودها، أضعف من ان تمارس أمومة انتظرتها حينا! ربما من المفيد أن نذكر هنا بعضا ممن قتلوا في هذه الواقعة، من أعضاء الوفد، ليس تخصيصا لهم، ولكن تثبيتا للحقيقة، ولمن يعبث بهذه (الشخابيط). 1. فائد تسفالعول 2. زمزمي الشيخ 3. حمد جمع 4. اسماعيل ازوز 5. جاوج ولديقرقيس 6. عمر قرينت 7. ولدنكئيل 8. جمع أبسلاب 9. نتاباي مندر جنجر 10. محمود ابراهيم بره 11. عبد الرحمن عثمان 12. عثمان حمد. (وكان الشيطان للإنسان خذولا) الفرقان29 دعاء: · اللهم أجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه. · اللهم لا تؤاخذنا بما عمل السفهاء منا (آمين).
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (3 / 1 / 2005م) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام ( 29 / 12 / 2004م) من أجل تغيير ثقافة الحرب بثقافة السلام جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (22 / 12 / 2004م) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام (11/ 12/ 2004م)
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م) سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 21 / 11 / 2004م فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي 19/11/2004م ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 17/11/2004م فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري 15 ـ 11 ـ 2004م سيوم عقباميكائيل رئيس اللجنة التنفيذية جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري 11 ـ 11 ـ 2004م جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 11.11.2004 استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 6 ـ 11 ـ 2004م (( رداً علي الأخ حروي ))
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري 29 / 10 / 2004م تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 23 ـ 10 ـ 2004م تفكير تحكمه غريزة الهيمنة 2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 21 ـ 10 ـ 2004م(( رداً علي الأخ عمر محمد )) جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 8 / 10 / 2004م الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم
بقلم / ابراهيم
محمد علي
إبراهيم محمد على قراءة عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية بقلم إدريس همد آدم
|