أفتتاحية

فلتزهر ثقافة السلام والحوار

 

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

10 / 1 / 2005م

 

 

كان عرس السلام السوداني الذي عقدت مراسيمه بالعاصمة الكينية نيروبي في التاسع من يناير 2005م بشرى سارة لقيت ترحاباً قلبياً من كافة شعوب القرن الافريقي التي طال اشتياقها للعيش في سلامٍ واستقرارٍ وحياةٍ كريمة ترفع عن كاهلها سنوات التسول والتشرد ، ولا غرابة في ذلك فإن ما يجري بالسودان يتأثر به جيرانه من الدول والشعوب المجاورة سلباً وإيجاباً ، ذلك أن السودان رغم معاناته الداخلية كان بلسماً شافياً يعالج جراحات ومعاناة جيرانه من الشعوب التي وجدت فيه الملاذ الآمن .

بالاضافة الي ذلك تمثل اتفاقات السلام السودانية تجربةً سلمية ونضالية غنية بالعبر والدروس التي يمكن أن تفيد منها شعوب المنطقة ، وأمان السودان وسلامه ومن ثم التفاته الي التنمية البشرية والاقتصادية لن تقتصر ثماره الخيرة علي شعبه فقط بل ستصبح في صالح شعوب الجوار كما كانت من قبل وستظل .

وحتي يكتمل السلام الجديد لابد من وضع الحلول للمشاكل المتعلقة به مثل مشكلة دارفور ، هذا بالإضافة الي تعاون دول الجوار مع السودان في رعاية السلام الوليد بالامتناع عن كل ما من شأنه أن يؤدي الي تعكير الأجواء السلمية بالسودان ، وبالفعل ظلت الحكومة السودانية تبدي استعدادها الدائم لحل قضية دارفور ، ونحن علي ثقة بأن هذه الحكومة التي توصلت الي الحل السلمي لقضية الجنوب الأكثر تعقيداً سوف لن تعجز عن التوصل الي حلٍّ مماثلٍ لقضية دارفور ، كذلك حكومة السودان اليوم على علاقة طيبة بجميع دول الجوار عدا نظام أسمرا الدكتاتوري الباحث الدائم عن إثارة المتاعب والقلاقل داخلياً وخارجياً ، فقد ظل نظام أفورقي متهماً من الحكومة السودانية بالتدخل في شؤون السودان الداخلية وتسليح الحركات المتمردة في دارفور والشرق وغير ذلك .

من جهةٍ أخرى فقد بادرت الحكومة الاثيوبية بالقبول المبدئي لحكم ترسيم الحدود وبهذه المبادرة الإيجابية الجديدة ومن ثم الوصول الي إنفاذ الحكم الدولي بترسيم الحدود الارترية الاثيوبية سوف يحل السلم والاستقرار بين البلدين وتعود علاقاتهما الى مجراها الطبيعي .

أما نظام إسياس أفورقي برفضه المطلق للمبادرة الاثيوبية فقد برهن على عدم استعداده للعب دورٍ إيجابيٍّ يساعد علي وضع الحد للمأساة القائمة .

إن ما قامت به الحكومة الاثيوبية من تحسين تعاملها مع الارتريين المقيمين باثيوبيا ودعوتها للأطراف الاثيوبية المعارضة الى التخلي عن العنف وخوض الانتخابات الوطنية القادمة أكد علي استعداد اثيوبيا للمضي قدماً في مسيرة التغيير الإيجابي في المنطقة .

وعلى الصعيد الصومالي فإن مجرد جلوس الفرقاء الصوماليين علي مائدة الحوار بكينيا خلال الشهور المنصرمة حتى وإن لم يصلوا الي نتائج ملموسة فإنهم بذلك أكدوا على حاجتهم الماسة الي السلام وعلى حقيقة ألا أحد يستفيد من الحرب وأن الجميع لا محالة خاسر .

في يوغندا أيضاً توصلت الحكومة اليوغندية الي اتفاقٍ لوقف إطلاق النار مع المليشيا المعارضة لها والتي تعرف بـ(( جيش الرب )) .

يتضح من كل ما تقدم أن النظام الوحيد في المنطقة الذي يعيش خارج التاريخ ويرقص خارج الحلبة هو نظام أفورقي الدكتاتوري ، هذا النظام استعدى الجميع بهاجس حفاظه على سلطته الفردية الدكتاتورية ، فقد ظل ولا يزال يواصل عدم اعترافه بالتنظيمات السياسية الأخرى الي أن تعدى ذلك الي الأصوات المعارضة داخل حزبه فقطف رؤوسها بمجرد الظهور الي العلن تفادياً لتناميها وتعكيرها الأجواء عليه ، وهو فوق ذلك كله في عراكٍ لا يهدأ مع حكومات البلاد المجاورة ، لا يحفل قاموسه بترف الحوار والتفاهم والدبلوماسية أو حتى التعقل من باب الحرص علي مصلحة النظام ، ولم تسلم الدول غير المجاورة أو المنظمات الاقليمية والدولية من رذاذ عدائه وشتائمه عندما لم يستطع أن يطولها بسلاحه ، ولا صديق له اليوم في دول العالم أجمع ما عدا قطر وليبيا .

ونتيجة لهذه السياسات الخرقاء نرى أحوال شعبنا المعيشية والأمنية تزداد سوءاً يوماً بعد آخر ، أما النظام وعوضاً عن الاعتراف بالأسباب الحقيقية الكامنة وراء أزماته ذات الآثار الفتاكة على الشعب نراه يعلق متاعبه تارةً على مشجب التجار والرأسماليين وتارةً على مشجب دول الجوار ، كما أنه يتفادى خطر توحد طاقات الشعب ضده بسياسة (( فرق تسود )) فيثير النعرات الطائفية ، العرقية ، الاقليمية .... الخ .

لذا يرى النظام أنه غير قادر على العيش في أجواء السلم والوفاق وبالتالي سوف يكون حريصاً كل الحرص علي التصدي بالتخريب المتعمد والمتواصل لكل ما تشتم منه رائحة السلم والاستقرار من جهدٍ محليٍّ أو إقليميٍّ أو دولي .

يشترط إذاً على الشعب الارتري وقواه السياسية المعارضة من جهة والمجتمعين الاقليمي والدولي من جهةٍ أخرى إذا ما أرادوا إزاحة هذا النظام الدكتاتوري وتأمين أجواء انتقالية آمنة ومستقرة وصولاً الى سلطة ديمقراطية بديلة ، يشترط على هذه القوى جميعاً أن تنسق جهودها وتتناسي خلافاتها بالاجماع علي الأجندة المشتركة وتأسيس جبهة ائتلافية عريضة من أجل هذه المهمة المقدسة .

وكلما تم التوصل الي اتفاق بتنفيذ النقاط المشتركة كلما اتسع نطاق الثقة المتبادلة وكلما تنامت روح العمل المشترك وبالتالي ضاقت هوة الخلاف .

واليوم تتجه الأنظار والآمال الي اجتماع الثاني عشر من يناير 2005م بين قوى المعارضة الوطنية الارترية وهي ترجو تحقيق حلم الشعب الارتري وقواه السياسية .

لذلك علي تنظيماتنا أن ترتفع علي مرارات الأعوام الماضية وتتجاوب مع آمال وطموحات شعبها لترفع من وتيرة مساهمته وحماسه للتغيير الإيجابي المنشود .

وبما أن فاقد الشيء لا يعطيه فلن تتمكن قوى المعارضة من إحلال قيم التعايش والتسامح والديمقراطية بين أفراد الشعب ما لم تنميها بينها وتسقيها بماء المرونة والتنازلات المتبادلة .  

 

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


إقامة الإطار الشامل مطلب

 الساعة الذي لا يمكن تجاوزه

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (3 / 1 / 2005م)


ليس بالأمل وحده يأتي السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام ( 29 / 12 / 2004م)


من أجل تغيير ثقافة الحرب بثقافة السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (22 / 12 / 2004م)


برنامج موحد من أجل التغيير

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (11/ 12/ 2004م)


بدأنا فلنسرع الخطى

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام - (
2 / 12 / 2004م)


بيان هام

سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م)


سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 / 11 / 2004م


المناضل / ولديسوس عمار يؤبّـن

فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي

19/11/2004م


ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

17/11/2004م


فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري

بالعالم تدين مذبحة عدي أبيتو

15 ـ 11 ـ 2004م


برقية عزاء

سيوم عقباميكائيل

رئيس اللجنة التنفيذية

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

11 ـ 11 ـ 2004م


تعليق إخباري

 الي متي السكوت والسلبية ؟!

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

11.11.2004


استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

6 ـ 11 ـ 2004م


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم