اقلام /اراء واخبار

     

أفتتاحية

زلازل  وأمواج  ومجاعة... ماذا يمكن أن نقدم؟!

بقلم/ كـرا ر  هيـابو

Hiabu1_k@yahoo.com

 

اعلنت احد منظمات الامم المتحدة المعنية بالغذاء بان ارتريا تواجه هذا العام فجوة غذائية خانقة، وان حوالي المليون مواطن يتهددهم شبح المجاعة الحقيقية جراء النقص في المخزون الغذائي بالبلاد، وتناقلت وسائل الاعلام العالمية الخبر ومن بينها اذاعة لندن، وقد أرجعت المنظمة أسباب هذه الازمة الى الحرب الارترية الاثيوبية، تلك الحرب التي جوعت في بداياتها اثني عشرة مليون اثيوبي.

 ويجئ هذا الاعلان في وقت يواجه فيه العالم كارثة زلازل آسيا وموجات تسونامي التي تحتل بحصيلة الضحايا التي تجاوزت 227 الف قتيل على سواحل المحيط الهندي المرتبة الثالثة بين الكوارث الطبيعية التي وقعت في آخر مئة عام ، فضلا عن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية ، والتغييرات التي حصلت في اعماق المحيط ، وكذلك الاضرار التي سببتها الزلزال للبيئة خصوصا بالنسبة الى الشعب المرجانية، وادى الى ازاحة سواحل وجزر واصبح من الضروري مراجعة الخرائط ليؤخذ الرسم الجديد في الاعتبار ، وتنامي المخاوف من مظاهر التلوث البيئ، ولا يزال من غير الممكن حصر الخسائر البشرية بين القتلى وآلاف المفقودين.

والسؤال هو من ذا الذي يأخذ بأيد أهلينا وهم  بحاجة الى مساعدات بحسب هذا الاعلان، خاصة على ضوء المعطيات التي يمر بها العالم هذه الايام وهو لم يفق بعد من صدمة كارثة القرن ، ولم يتمكن  من  تلبية متطلبات  ضحاياها ، في ظل ازدياد حاجة هؤلاء الذين يقفون على عتبات المنظمات الخيرية والدول المانحة والتي فشلت أيضا في دعم عودة اللاجئين السودانيين وهم يهمون بالعودة الى ديارهم بعد حياة حافلة بالبؤس والتشرد جراء الحرب اللعينة، وقد عجزت هذه المنظمات من قبل في تقديم  الدعم اللازم لانقاذ ملايين البشر في اماكن مختلفة من العالم  والذين يزداد عددهم  يوميا بصورة مخيفة ومذهلة.

فالنزاعات المسلحة والحروب اعاقت التنمية واحالت الجهد البشري في البناء والانتاج الى الهدم وتدمير البيئة، علاوة على قتل وتشريد الملايين من الناس، واذا ما اضفنا الى ذلك عوامل الطبيعة التي تباغتنا وتحصد الآلاف، فان الوضع يتطلب من الجميع الى وقفة مع الذات، وقفة يستشعر فيها الناس الخطر، وينظرون فيما يجري من حولهم.

لقد اطلقت المنظمات الدولية العاملة في هذا المجال صيحات استغاثة طلبت فيها تقديم الدعم وزيادة الاسهام لمواجهة الكوارث الطبيعية، خاصة تلك التي أصابت المحيط الهندي، بل دعا بعض مواطنو المناطق التي اجتاحتها الكوارث دعوا دولا بعينها الى رفع سقف مساهماتها ومعوناتها من اجل مساعدة ذويهم. وقد اخذت هذه النداءات طريقها الى التلبية بحيث بادرت كثير من الجهات التي عناها النداء بجمع المزيد من التبرعات.

والحال هكذا، فان ما اعلنته المنظمات الدولية من مجاعة تتعرض لها ارتريا لابد وان تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المجتمع الدولي ، ولا يجب ان يتوقف هذا الاعتبار على تقديم العون فقط ، بل يجب ان يتلازم مع موضوع ازمة الحدود الارترية الاثيوبية  واعادة النظر في الموقف الاثيوبي من قضية الترسيم ومسألة السلام ، وانهاء معاناة السكان على طول هذه الحدود ، ومساعدتهم في استئناف حياتهم الطبيعية المتمثلة في الزراعة والتي تغنيهم عن حرج السؤال .

وفي  ظل  تنامي ظاهرة الكوارث البيئية التي تجتاح العالم ، يجب ان يتحمل المجتمع الدولي كامل مسؤولياته في اعداد العدة من اجل مواجتها  والحد من تاثيراتها السلبية القاتلة. وتفاديا لما قد يترتب عليه من نتائج لمشكلات معلنة حتى الآن والتي قد لا تحمد عقباها، فاننا نحن الارتريين مطالبون دون سوانا بالنظر الى الوضع بجدية ومسؤولية على المستوى الفردي قبل الجماعة، ويجب ان يسأل كل منا ماذا قدم للجهد العالمي في مواجهة زلزال اسيا وموجات تسونامي، وهو ما يحفزنا  لتقديم المزيد من الجهد المضاعف من اجل اهلينا الذين يتربص بهم شبح الموت جراء هذه المجاعة، وان نعمل من اجل التقليل من أثر وقعها، ذلك بتقديم ما يمكن تقديمه الى تلك الانفس التي تأكل من عمل يدها وتعف عن سؤال الناس الحافا، وهي تكابد الى جانب ذلك زمهرير الشتاء البارد التي تجتاح المنطقة، أو علينا ان نلبي نداء المنظمات العالمية في مسعاها من اجل احتواء الازمة.

ان مناطق كارتريا شهدت حروبا ضروس طيلة الخمسين عاما الماضية  لهي جديرة  بان  تحظى بالاهتمام الدولي ودعمه في تأهيل البنية التحتية واقامة المنشأت والمرافق الخدمية.

أتمنى ان تكون  النوايا خالصة لوجه الله تعالى تجاه اعزاءنا واحبابنا من الاهل والاصحاب الذين يتأسون بالصبر ويحتسبون على الله  تصاريف الدهر، وتهون عليهم أحوالهم وهم ينظرون الى غيرهم من الضحايا الذين فقدوا كل شئ بين عشية وضحاها.

قرآن كريم:

(ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة)- الحشر9

 


.تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع


Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com


إقامة الإطار الشامل مطلب

 الساعة الذي لا يمكن تجاوزه

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (3 / 1 / 2005م)


ليس بالأمل وحده يأتي السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام ( 29 / 12 / 2004م)


من أجل تغيير ثقافة الحرب بثقافة السلام

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (22 / 12 / 2004م)


برنامج موحد من أجل التغيير

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام (11/ 12/ 2004م)


بدأنا فلنسرع الخطى

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام - (
2 / 12 / 2004م)


بيان هام

سيوم عقباميكائيل (26 / 11 / 2004م)


سياسة تنموية تتخذ الريف مركزاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 / 11 / 2004م


المناضل / ولديسوس عمار يؤبّـن

فقيد الوطن المناضل المرحوم / صالح إياي

19/11/2004م


ما يزال ليل المرأة في ارتريا طويلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

17/11/2004م


فروع جبهة التحرير الارترية - المجلس الثوري

بالعالم تدين مذبحة عدي أبيتو

15 ـ 11 ـ 2004م


برقية عزاء

سيوم عقباميكائيل

رئيس اللجنة التنفيذية

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

11 ـ 11 ـ 2004م


تعليق إخباري

 الي متي السكوت والسلبية ؟!

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

11.11.2004


استمع الي الرأي الآخر حتي تكون عادلاً

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

6 ـ 11 ـ 2004م


بل شبعت ركوعاً

(( رداً علي الأخ حروي ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام

29 / 10 / 2004م


تطوير الصناعة القائمة علي الزراعة

 جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

23 ـ 10 ـ 2004م


1.تفكير تحكمه غريزة الهيمنة

2.سمينار ناجح لفروع جنوب كاليفورنيا

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

21 ـ 10 ـ 2004م


تقييم متحامل

(( رداً علي الأخ عمر محمد ))

جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري

مكتب الثقافة والاعلام

8 / 10 / 2004م


الوحدة الوطنية الارترية ...... بين الأمس واليوم

بقلم / ابراهيم محمد علي


تصريح صحفي

إبراهيم محمد على


قراءة  عابرة للتطورات الأخيرة في معسكر المعارضة الإرترية

بقلم إدريس همد آدم