تقرير أخباري

  مجلس ملتقي اللاجئين الإرتريين بالسودان ينهي

اجتماعه الدوري الثاني بمدينة القضارف

السبت 9 يوليو 2005 م

عقد مجلس ملتقي  اللاجئين الإرتريين بالسودان اجتماعه الدوري الثاني في  التاسع من شهر يوليو 2005 م بالقضارف، تحت شعار " اللاجئون أساس الثورة وسند التغيير وقوة للتعمير " افتتح اللقاء بكلمة من رئيس المجلس الأستاذ محمد الحاج صالح طبنجة رحب فيها بأعضاء المجلس ، و بالأستاذ محمد نور أحمد مسئول مكتب الشئون الإجتماعية في المكتب التنقيذي للتحالف الديمقراطي الإرتري والذي وصل للمشاركة في افتتاح دورة المجلس هذه . كما تقدم رئيس المجلس من خلاله بالشكر للتحالف الديمقراطي الإرتري باسم ملتقي اللاجئين للدعم الذي قدم للمجلس من أجل عقد هذه الجلسة.

وتطرق رئيس المجلس في كلمته إلي أسباب اللجوء وآثاره والتي لا يدرك أبعاده حسب قوله إلا الذي اكتوي بناره وعاش مراراته ومعاناته . وقال أن المفوضية السامية للاجئين اتخذت قرار بند الإنقطاع بعد نهاية المدة التي قررتها بخصوص العودة الطوعية إلي إرتريا ، ليس علي أساس انتفاء تقديرها لانتفاء أسباب لجوء الإرتريين ، بل بناء على طول فترة بقائهم لاجئين في السودان ، مما يعد اجحافا واستكراها لهم على العودة بما يتناقض مع مفهوم العودة الطوعية .  ولذا فإن اللاجئين الذين لم يسعفهم الحظ في اجتياز عملية الفحص القانوني غير المنصفة الذي تبنته المفوضية لبقاء أو انتفاء صفة  اللجوء ، وبدرجة أقل الذين اجتازوا الفحص ومدت لهم صفة اللجوء وتم تجميعهم في عدد من المعسكرات يعانون من إنعدام الخدمات الأسياسية المتمثلة في التعليم والصحة والمعونات الغذائية على ضآلنها المعهودة أصلا في الحالة الأولي وفي تدنيها وقلتها في الحالة الثانية ... وقال أن مفوضية اللاجئين قد تعاملت مع ملتقي اللاجئين والهيئات

المنبثقة عنه بالشك والريبة والتمنع باعتبارها ـ أي عملية تكوين ملتقي اللاجئين  الإرتريين ـ  حسب قولها تعد أول سابقة في العالم ، لم يسبق للمفوضية أن تعاملت بمثلها، وأنهم غير راغبين في سن حالة غير مسبوقة .

وأضاف رئيس المجلس بأن ملتقي اللاجئين بالإضافة إلي أنه يمثل واجهة تمثل اللاجئين فإنه وعاء تنصهر وتتعايش فيه كل القوى والاحزاب الإرترية المختلفة  من أجل تحقيق هدف مشترك دون توجس وارتياب ، كما يمثل الملتقي في تقديري ــ ومازال الحديث لرئيس المجلس ــ ممارسة عملية للديمقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر اللذان نتطلع إليهما في بلادنا .

ثم أعطيت بعد ذلك الكلمة للأستاذ محمد نور أحمد ، والذي عبر عن سعادته بهذا اللقاء الذي جمعه برفقاء درب النضال والثورة الذين ناضلت معهم جنبا إلي جنب .  والذين كنت وإياهم كما قال نأمل في أن يضع الاسنقلال الذي أنجز في مايو 1991 م بتضحيات كل أبناء إرتريا بمختلف انتماءاتهم الاجتماعية والسياسية ، نهاية لمعاناة مرحلة مضت ، ويشكل بداية انطلاقة لمرحلة وعهد جديد يسوده السلام والإستقرار  في ظل الديمقراطية والتعددية السياسية وفي ظل تنمية متوازنة في كل انحاء إرتريا تعيد الإعتبار وسيئ مما افتقده طوال سنوات الاستعمار . ولكن وللأسف الشديد أصبح ذلك الحلم سرابا بسبب سياسات أسياس " نيرون إرتريا "  الذي نصبناه على أنفسنا في غفلة من الزمن . مما يضطر شعبنا اليوم على استئناف رحلة البحث عن الحرية من جديد . فأسياس الذي نصبناه علينا لا يتلذذ ولا ينتشي إلا على معاناة الشعب الإرتري التي يتقنن في تكريسها وابتكار أساليب وفنون جديدة في مضمارها .

 ثم استعرض الأستاذ محمد نور أحمد الفترات التي تعرض الإرتريون فيها إلي اللجوء ، وقسمها إلي مرحلتين الأولي بدأ في عام 1967 م ، نتيجة سياسة الأرض المحروقة ، وتجفيف منايع الثورة التي انتهجها النظام الإستعماري ، والتي باءت بالفشل بسبب صمود الشعب الإرتري وتمسكه بأرضه ووقوفه مع ثورته . أما المرحلة الثانية من اللجوء بدأت عقب الحرب الأخيرة التي أشعلها نظام أسياس مع أثيوبيا بحجة استعادة بادمي ، وكان بالإمكان استبعاد ويلاتها ومآسيها وحل الخلاف الحدودي واحتفاظ إرتريا ببادمي لولا غطرسة وسوء تقدير رأس النظام ، كما كان بالإمكان التقليل من آثار تلك الحرب المدمرة لو استجاب رأس النظام للوساطات الإقليمية والدولية التي نشطت في حينها للحل الخلاف بالوسائل السلمية ، بما يحفظ لإرتريا أرضها وكرامتها ، ومن ثم يحفظ مقدراتها البشرية والمادية .

وحول مهام ملتقي اللاجئين أبان مسئول مكتب الشئون الاجتماعية في التحالف الديقراطي الإرتري بأنه دور لا يقتصر على المسائل الإنسانية فحسب  ، بل يمتد دوره للقضايا السياسية وهو أحد مداخل وآليات استنهاض الإنسان الإرتري عامة واللاجئ على وجه الخصوص للمساهمة بدوره في عملية التغيير الديمقراطي المنشود في بلادنا ، مما يضاعف من دور ومسئوليات مجلسكم الموقر هذا للقيام بالمهام المنوطة به بالصورة المطلوبة ، وذلك بعد أن يقيم بموضوعية أداءه في المرحلة الماضية حتى يمضي وينطلق وهو أكثر قوة وعظيمة لبلوغ الأهداف والغايات المرجوة .  

 بعد ذلك جاء دور الأمين العام لملتقي اللاجئين الأستاذ حامد دلشاي لتلاوة تقرير الاداء  عن الفتراة الماضية عكس من خلاله إنجازات وإخفاقات اللجنة التفيذية في الفترة محل التقرير ، والمعوقات ، ورؤية اللجنة التنقيذية لمهام المرحلة القادمة وكيفيات القيام بها.

ومن خلال التقرير وقف المجلس على مجمل أداء المرحلة السابقة  ، وتمت مناقشته من خلال إبداء الملاحظات والاستفسارت ... أتحبت بعدها الفرصة للامين العام  للرد والتوضيح  والتعليق ...  حول مجمل المسائل والقضابا التي اثيرت من قبل اعضاء المجلس سواء كان تساؤلا أو ملاحظة .. وأنوه هنا إلى أن الامين العام للملتقي عندما سئل عن نتائج زيارته للنرويج ، أوضح بأن الزيارة كانت تعريفية واستطلاعية عرضنا فيها قضية اللاجئين الإرتريين بالسودان للجهات التي أتيح لنا مقابلتها ، واستعرضنا ذلك من خلال الشرح بالإضافة عن طريق شريط فيديو تسجيلي أعد لهذه الغاية يعكس مختلف معاناة اللاجئين .

وتوصل المجلس بالإجماع إلي أن أداء اللجنة التفيذية والمجلس خلال الفترة الماضية لم يكن بمستوى الطموح والتطلعات والآمال التي علقت عليهما من قبل جماهير الملتقي ، كما أمن المجلس بالإجماع على غياب المؤسسية أيضا مع تقديره للاسباب التي حالت دون ذلك ، مع الإشارة إلى أن نشاط الامين العام وبقية أعضاء اللجنة التفيذية خلال الفترة الماضية قد أبقي فكرة الكيان حيا على الرغم من غياب المؤسسية مما لزم إشادة المجلس بذلك . غير أنه أكد على ضرورة التزام المؤسسية في العمل خلال المرحلة القادمة .

وبعد نقاش مستفيض أجاز المجلس بالإجماع التقرير الأدبي والمالي ، كما اتخذ المجلس القرارات التالية : ـ

·   عقد مؤتمر ملتقي اللاجئين في الأسيوع الأول من شهر ديسمبر 2005 م بالخرطوم .

·   تعين لجنة تحضرية مكونة من ستة عشرة عضوا على النحو التالي : ـ

1.  ثلاثة من اعضاء اللجنة التنفيذية .

2.  ستة اعضاء من مجلس الملتقي على ان تكون من بينهم إمرأتان .

3.  واحد للجمعية الطبية الإرترية .

4.  واحد للإتحاد العام للطلاب الإرتريين .

5.  خمسة من ذوي الإختصاصات التالية يتم تعينهم بالتعاون والتشاور مع التحالف الديمقراطي الإرتري ، وهم ، قانوني ، شخص مؤهل في اللغات الحية تحدثا وكتابة ، باحث اجتماعي ، باحث نفسي ، شخص مشهود له بالفعالية ولديه رغبة في متابعة قضايا اللاجئين .

 

كما تقرر أن يكون سقف عدد المشاركين في المؤتمر 150 شخصا ، على أن تكون نسب المشاركة على النحو التالي : ـ

1.  60% لمعسكرات اللاجئين .

2.  20% لسكان المدن .

3.  20% للنساء

وترك تحديد نسب كل معسكر ومدينة من النسب اعلاه للجنة التحضرية وفقا لغحصائية كل منطفة .

وفي ختام الاجتماع أوصي المجلس اللجنة اللجنة التفيذية والأمين العام متابعة القضايا والمشاكل التي تواجه اللاجئين الإرترين الجدد والسعي لتذليلها ومعالجتها مع جهات الجهات المعنية ، وبالمثل أوصت اللجنة التحضرية على تأمين مشاركتهم في المؤتمر القادم ضمن النسب والحصص الوارد أعلاه للمدن والمسكرات والمرأة.

الجدير بالذكر أن مجلس ملتقي اللاجئين الإرتريين قد انبثق عن مؤتمر ملتقي اللاجئين الذي انعقد في يوليو من عام 1997 م ،  والتأم المجلس في دورته الثانية هذه في يوليو الجاري ... وقد غيب الموت بعض أعضائه ... نسأل الله لهم الرحمة ولذويهم الصبر والسلوان .

 

موفد إعلام التحالف الديمقراطي الإرتري

للاجتماع الدوري الثاني لمجلس ملتقي اللاجئين الإرتريين

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com