التعليم أساس المعرفة والتطور

جبهة التحرير الإرترية – المجلس الثوري

16 / 7 / 2005م

 

إن التعليم هو الأساس الذي لايوجد له بديل لنموء الإنسان وتطوير البلاد ، الا ان نظام اسياس يريد دحض هذه الحقيقة بفرية تخدم مصالحه الذاتية فعندما يقول :ـ في جانب الاعمال التي تنفذ بالقوى البشرية فقد انجزنا وإكتسبنا المعرفة التي تمثل إنطلاقتنا للعام 2005م ونحن لاننكر ان الإنسان يكتسب المعرفة من خلال التجارب الا إنها لا تصلح  ان تصير بديلاً جوهرياً للتحصيل الاكاديمي الذي هو اساس المعرفة وتعمقاًً في هذه الحقائق نجد ان شعبنا رغم التدهور المعيشي الذي يعيشه يعطي الاولوية لتعليم الابناء لانه يمثل مطلب جوهري .

وان تدني مستوى التعليم والطلاب في ظل النظام الدكتاتوري أضحى هاجس يؤرق الجميع ، لان نظام اسياس ربط التعليم بسلطته مما اضر كثيراً بالطلاب والمعلمين على حد سواء ، فمنذ مثول النظام على السلطة سن سياسة التعليم بلغة الام وقد قوبلت هذه القوانين بالرفض الشديد من كافة قطاعات شعبنا وخاصة الذين يروا في اللغة العربية لغة تعليم ومعرفة ومرتكز اساسي لدينهم وارتباطها بمستقبلهم وقد بلغت درجة الرفض في عدم إرسال الابناء الى المدارس .

اضافة الى ذلك نجد ان اللغات الإرترية بما فيها التجرنية هي لغات غير مؤهلة للتعليم  العالي ، ولايكمن إكتساب المعرفة من خلالها فقط كما لانستطيع ترجمة جميع الكتب العالمية إلى لغاتنا المحلية ( لغة الأم ) وحتى الاوربيين غير الناطقين باللغة الإنجليزية لم يفلحوا في ذلك .

وفوق كل ذلك تم إرسال الطلاب والمعلمين إلى فترة خدمة عسكرية غير محددة مما رفع معدل التدني وكنتيجة حتمية لذلك نجد أعداد كبيرة من الشباب والطلاب والمعلمين لجوء إلى البلدان المجاورة أوإلى بلدان أخرى وحتى الذين منحوا فرصة دراسية في الخارج رفضوا العودة الى إرتريا بعد إكمال دراستهم بل طلبوا اللجوء في اماكن تواجدهم .

كما احجم القرار ( أن يمضي طلاب الصف النهائي من المرحلة الثانوية في البلاد عامهم الدراسي في معسكر تدريب مجندي الخدمة الوطنية ساوا وان يجلسوا لامتحان الجامعة منها ) دور المجتمع والاسرة في رعاية ابنائهم في التعليم ، كما نقل الطلاب من محيط اسري وتعليمي الى اخر جاف وعسكري مما جعلهم عرضة للحالات المرضية والجنون بل الى الوفاة او الهروب إلى خارج البلاد أما الاناث فقد اختارو الزواج بعد اكمال الصف الحادي عشر بدلاً من مواصلة تعليمهم في ساوا.

كما ان من الاسباب الرئيسية لتدني مستوى التعليم في البلاد ، الحرب التي اشعلها النظام مع دول الجوار والتي فقد فيها عدد كبير من المعلمين والطلاب بين الموتى والجرحى ، ومن سلم من هذا او ذاك فانهم ضياع بين جبهات الدفاع او بناء الطرق والمساكن أو المزارع لمحاسيب النظام بعيداً عن الرسالة التعليمية .

كل تلك الاسباب ادت الى التندني المريع لمستوى التعليم مضاف اليها تجميد النظام للمعلمين ذوي الكفاءة الجامعية الذين لم يظهرو استعدادهم لخدمة مصالح النظام وعدم تمكن  المتواجدون خارج البلاد من زيارة الوطن نسبة للمبالغ التعجيزية التي يفرضها النظام وحتى الذين فضلوا العودة النهائية من اصحاب الكفاءات لم يجدوا الراتب المناسب مما شكل هاجس في عدم عودتهم ، ولان نظام اسياس يحبذ بقائهم بالخارج لكي يستفيد من إرسالهم للعملة الصعبة ويعلل اسياس قائلاً :ـ إننا في زمن العولمة حيث العالم اصبح  كالقرية الصغيرة ونستطيع جلب المعلمين من الفلبين وبنقلاديش والهند بنصف الراتب الذي يطلبه الإرتريين الموجودين بالخارج .

ونسبة لكل تلك السياسات الخاطئة نجد من جانب افتقدا الامل لدى الشباب في مواصلة حياتهم التعليمية مما افقد الاسر امل تغيير اوضاعهم ومن جانب اخر ساعدت على إنتشار الجهل والفقر وكل ذلك حتماً سيؤدي الى بروز تناحرات ومشاكل داخل البلاد .

وإن جبهة التحرير الإرترية – المجلس الثوري ضد هذه السياسة التعلمية السالبة السائدة في إرتريا ، كما تؤمن ان التعليم اساس المعرفة والتطور وان التعليم حق مكفول لكل مواطن إرتري وان يكون ملزم ومجاني حتى الصف السادس كما نشجع التعليم الحكومي والخاص ، وإن تطوير وإزدهار البلد لا يتم الا بتمليك المواطن سلاح المعرفة العلمية ، وهو السلاح الوحيد للانتصار على الفقر لذلك نطالب دائماً بعودة الطلاب الذين اكملوا مدة خدمتهم العسكرية إلى مدارسهم ، ونناشد هؤلاء الطلاب لتكوين جمعياتهم الخاصة التي عبرها يستطعيون الدفاع عن حقوقهم المغتصبة ، وان اتحاد شبيبة وطلبة إرتريا لا يبالي بالمعوقات التي تعتري حياتهم العلمية لانه اداة من ادوات النظام القمعية .

كما ندعوا ان تولى إدارة جامعة اسمرا لذوي الاختصاص الاكاديمي وان لا يكون المعيار فيها القرب من النظام وليتاح فيها الحرية الاكاديمية المعترف بها عالمياً

وفي الختام نناشد الشباب الإرتري سواء كان في الداخل أو الخارج  بمواصلة مسيرتهم التعلمية رغم الظروف التي تعتري سبلهم كما ندعو ذوي المقدرة المالية والمعرفة لمساندة الشباب الإرتري ليكملوا تعليمهم ، وان لا ينسوا الواجبات الأخرى التي يحتاج اليها الوطن .      

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com