|
|
|
هدفنا إقامة نظام ديمقراطي يتيـــح الحرية السياسية والاقتصادية للجميع
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري مكتب الثقافة والإعلام 22 / 11 / 2005م
إننا في جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري نناضل ضد الدكتاتورية من أجل استبدالها بنظام ديمقراطي يتيح الحرية السياسية والاقتصادية للجميع، ذلك أن النظام الدكتاتوري بطبعه معادٍ لحرية ونمو التجارة ومعطل لطاقات المزارعين عن القيام بما يتطلبه عملهم، وكذا الحال في كل الشؤون، مما يتحتم معه ضرورة إزالة النظام الدكتاتوري لأنه لا يتعايش مع سنن الحياة الطبيعية.
بمجرد حصول بلادنا علي حريتها السياسية كانت المهمة التالية هي الشروع في بنائها، ولكن النظام المعادي للحريات الاقتصادية والسياسية لم يكن بند البناء وارداً في أجندته، فمنذ البداية هدفت سياسات النظام الدكتاتوري القائم في البلاد الي تعويق التجارة وتعطيل المزارعين.
فقد قتلت المنافسة غير الشريفة وغير العادلة بين مؤسسات الحكومة التجارية وبين تجارة القطاع الخاص التجارة الحرة وأجهزت قيود النظام وتشريعاته الاقتصادية علي كل مبادرة من التجار للاعتماد علي الذات، بل امتدت تلك الآثار السيئة حتى علي المستثمرين الارتريين المقيمين بالخارج، ولذلك كان لا بد لتلك الإجراءات المعادية للتجارة والتجار والزراعة والمزارعين أن تعيق بناء ونموّ البلاد.
لقد لعب الفلاحون دوراً عظيماً في نضالنا التحرري المسلح، وكانوا يأملون أن يحقق لهم الاستقلال حرية الزراعة وتأمين احتياجاتها، بيد أن العكس هو الذي حدث لهم علي أيدي حكومتهم الموقرة، وهاهم اليوم قد وصل بهم الحال الي أن يصبحوا متسولين أمام منظمات الإغاثة معتمدين عليها في معاشهم اليومي وهم الذين كان المتوقع أن ينالوا ثمار جهدهم ويقطفوا خيرات عرقهم فيكتفوا ذاتياً ويفيضوا علي غيرهم، وحتى مواد الإغاثة تراكمت أمامها العوائق العديدة ولم تعد تصل الي المواطن لا بالحجم ولا بالكم المناسب.
إن النظام الذي لا يؤمن بدور المزارع لا يمكنه أن يمتلك القدرة علي إدارة الطاقات البشرية والمادية للمزارع، فالنظام الدكتاتوري أجبر شعبنا الجائع أن يعمل علي إنتاج المحاصيل النقدية طاوياً علي بطنه دون غذاء لكي يغذي مؤسسته الدكتاتورية القمعية لا بطن شعبنا الخاوية، كما أصاب المزارع والزراعة في مقتل عندما وزع على القوى المنتجة والقادرة علي العمل قطع السلاح بدلاً من أدوات الفلاحة والإنتاج.
لو كان الدكتاتوريون حريصين علي مصلحة الفلاح لما تقاعسوا عن حل النزاعات بالحوار السلمي ولما سارعوا الي خوض أو إشعال الحروب، ولما تغاضوا عن كون الحرب دائماً ما تضر بالزراعة والمزارعين وكل القوى المنتجة، ولما احترفوا الحروب ولا اصطادوا المشكلات، ولما حرصوا علي أن يجتر الشعب أخبار الحرب وويعيش حياة الخوف والقلق.
الحرب في ارتريا من أجندة الدكتاتوريين وليست من أجندة الشعب، وكل من يطبـّــل لهؤلاء الدكتاتوريين ويسير علي هواهم لابد أن يعلم أنه يشاركهم ما يقترفون من أعمال وما يرتكبون من جرائم.
جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري تعتقد جازمةً أن الدكتاتوريين لن يخدموا أجندة التنمية والرخاء الاقتصادي زراعياً كان أو تجارياً، لأن ذلك كما أسلفنا ليس من أجندتهم، وبالتالي تناضل من أجل إزالة الدكتاتورية وأجندتها معاً لأنها العدو المعيق للتطور السياسي والاقتصادي، وترى الاستعاضة عنها بنظام ديمقراطي ينجح في جلب كل موارد الشعب المادية والبشرية الي داخل الوطن ويوجه كل الطاقات لبنائه وازدهاره. لذلك يناضل تنظيمنا من أجل توعية الشعب وتنظيمه وحشد قواه وقدراته وتوجيهها نحو مهمة إزالة النظام الدكتاتوري من جذوره وبناء الديمقراطية السياسية والاقتصادية علي أنقاضه، وهدفه من وراء ذلك أن يبني نظاماً ديمقراطياً يتيح للزارع أن يزرع وللتاجر أن يستثمر.
|
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |