|
|
|
البيان الختامي للاجتماع الدوري السادس للجنة التنفيذية
شعبنا المناضل الأبي: عقدت اللجنة التنفيذية لجبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري اجتماعها الدوري السادس في الفترة من 17-21 / 10 / 2005م، وقد اختتم الاجتماع أعماله بنجاحٍ تام.
استعرض الاجتماع من خلال تقارير كافة المكاتب والمؤسسات النشاطات المختلفة وأداءها، كما تناول الأوضاع في ارتريا والمنطقة وما تشهده من تطورات، و ناقشت اللجنة التنفيذية هموم وقضايا الشعب والوطن الكبرى على كافة الأصعدة والمستويات ووضعت خطط العمل ورتبت الأولويات المتعلقة بإنجاح وتطوير استراتيجية التنظيم الشاملة.
تناول الاجتماع بالإشادة والتقدير العميق تمسك أعضاء جبهة التحرير الارترية ـ المجلس الثوري ومؤيديها بخط تنظيمهم الوطني الديمقراطي ودفاعهم الصامد عن المصالح الأساسية لشعبهم ووطنهم، رغم ما يحيط بهم من المعوقات وحملات التشويه، قابضين على زناد الحقيقة ومسجلين أعلي آيات الثقة بالنفس والصمود علي المبادئ، متفانين في عملهم، مواجهين كل التحديات بمسئولية تامة ومثالية نادرة، وقد أعرب الاجتماع عن إعجابه بصمود هذه القوى وثقته الكاملة في أنها سوف لن تتوانى عن إكمال مسيرتها حتى تتمكن من تحقيق أهدافها السامية.
وفي التقييم الشامل الذي أجراه اجتماع اللجنة التنفيذية توصل الاجتماع الي أن شعبنا اليوم وفي ظل معاناته من السياسات والممارسات الدكتاتورية، التسلطية والتجزيئية الجاثمة على صدره، بات نهباً لأقصى أنواع الإرهاب والمجاعة والإحباط ، وأكد الاجتماع بشدة على أن هذا الشعب يمر الآن بمنعطف تاريخي خطير يتعرض فيه الي قدرٍ مهول من الدمار والتشتت الشاملين في جميع مجالات الحياة، ومن ثمّ رأى الاجتماع ضرورة الحاجة الوطنية الماسة الي قلب هذه الأوضاع لصالح التغيير والإنقاذ، ومن هذا المنطلق دعا الشباب الارتري المضطهد الي تحمل مسئوليته، والإقبال بوجهه الى الوطن والعمل على إنقاذ الشعب بهمة ونشاط.
شعبنا المناضل: بالنظر الي ممارسات الحاكم الدكتاتوري الممعنة في الغطرسة والعنجهية وسياساته العدوانية وما تسببت فيه متضافرةً مع الجفاف من انتشار المجاعة علي نطاق واسع من البلاد، وما يرتكبه من التصرفات اللا مسئولة في حق شعبنا بتعويقه لوصول المعونات الإغاثية اليه، أدان الاجتماع واستنكر بدعة النظام الجديدة المتمثلة في فرض الرسوم علي مواد الإغاثة، واستمراره في انتزاع لقمة الغذاء من أفواه الجوعى من الأطفال والأمهات والعجزة والمسنين وتسويقها وإرجاع عائدها الي خزينته مجدداً، الأمر الذي أدى ويؤدي بالضرورة الي استشراء المجاعة ويزيد الأوضاع سوءاً في جميع أنحاء البلاد.
عندما أدرك الحاكم الدكتاتوري أن سياساته الوطنية والإقليمية التي أحلت بالوطن الدمار والعناء وشتتت طاقات الآلاف من شبابنا وأزهقت أرواحهم لم تحصد إلا العزلة والإدانة من مختلف قطاعات المجتمع العالمي، هاهو الآن يحاول أن يشتت انتباه شعبنا والعالم ويصرف أنظارهما عن تسليط الضوء علي جرائمه بتوتير الأوضاع على الحدود الارترية الاثيوبية، ولا يجد سعيه الحثيث الي صبّ المزيد من الزيت على نار الحرب بالمحاولات العبثية كإعاقة حركة بعثة حفظ السلام الدولية والتضييق عليها وإطلاق أبواق الدعوة الي الحرب وتسميم الأجواء الوطنية، لا تجد تلك الأفعال الصبيانية من اللجنة التنفيذية إلا الرفض والاستهجان، كما تعرب عن إدانتها الشديدة لهذه التصرفات باعتبارها تهدف وللمرة الثانية الي اللعب بالنار التي اكتوى بها شعبنا والشعوب الشقيقة المجاورة.
من جانب آخر تتصاعد في هذه الآونة أعمال القمع والدمار التي يمارسها الحكم المستبد وتتفاقم محاولات الكبت وتكميم الأفواه، وتزداد أعمال التصفية والتعذيب وسط شبابنا وآبائهم، ولذلك ترى اللجنة التنفيذية أن مثل هذه الأعمال إن دلت على شيء فإنما تدل علي ما وصل اليه النظام القمعي من اليأس والإحباط، كما أن هذه الظروف سوف تفاقم الأزمة السياسية بالداخل الي طور هبة شعبية تصطدم بالحكم الدكتاتوري بشكلٍ مباشر.
عند تناوله بالتقييم للجهود التي تبذل من أجل تقوية التحالف الديمقراطي الارتري الذي تأسس من أجل تغيير النظام الاستبدادي القائم، ولملمة وتنسيق الطاقات لنقل بلادنا الي نظامٍ يوطد أركان الديمقراطية والسلام والاستقرار، لاحظ الاجتماع
المساهمة الهامة والبناءة لتنظيمنا في تلك الجهود، كما أكد الاجتماع مجدداً أنه وحتى يتم تحقيق الأهداف الكبرى التي من المفترض إنجازها علي مستوى التحالف، ويتم تفعيل أداء التحالف بإدخال الإصلاحات التي تجعله أكثر أهليةً وجاذبية وتطّوره الي قوة فاعلة ومتماسكة، علي تنظيمنا أن يرفع من دوره وإسهامه في تحقيق تلك الأهداف، كما شدد الاجتماع علي الحقيقة التي تؤكد أن قوة ونجاح التحالف تنبع من قوة تنظيماته المكونة له وتناسق عملها، ودعت اللجنة التنفيذية الشعب الارتري الي لمّ صفوفه ودعم ومؤازرة أهداف التحالف الديمقراطي الارتري لكي يتمكن من تأمين كرامته وحقوقه ومصالح أجياله المقبلة، وأن يعمل بشجاعة وإخلاص على خوض المواجهة المصيرية الحاسمة.
شعبنا الأبيّ المناضل: وقف الاجتماع وقفةً جادة في تأمل ظاهرة اللجوء والهجرة الكثيفة للمواطنين الارتريين وما رافقها وترتب عليها من مخاطر، ودرس بعمق حالة الشباب الذي يغادر بلاده مضطراً هارباً من أعمال التصفية والإرهاب وما يصادفه في مهجره من الإشكالات المتنوعة التي تواجهه يوماً فيوم، وتوقف بإمعان عند قرار المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ( UNHCR ) القاضي بعدم انطباق صفة اللاجئ علي اللاجئين الارتريين وبالتالي حرمانهم من حقوق اللجوء وما يعانونه من جراء ذلك الحرمان، وبما أن الارتريين الآن وبحكم أنهم يعانون من حكمٍ لا يجيد إلا الطرد ولا يمتهن إلا القتل والتصفية الجسدية، وكونهم يتعرضون بشدة الي مخاطر فقد الأمان علي حياتهم الفردية والجماعية، فقد أكد الاجتماع علي أن لا يدخر التنظيم جهداً في جعل تقديم حق اللجوء وما يتطلبه من بسط يد الحماية المادية والمعنوية عليهم واجباً دولياً يعمل التنظيم علي بذل جهوده الدولية والاقليمية من أجل تأمينه لهؤلاء اللاجئين والمهاجرين بما يوازي ثقل ما يواجهونه في مختلف الميادين من مصاعب لا قبل لهم بها.
لاحظ الاجتماع باهتمام بالغ التطورات الهامة في دول الجوار بالذات والتي اتجهت الي إرساء السلم والاستقرار فيها، وبهذا الخصوص يسجل الاجتماع عظيم فرحته وامتنانه للتوصل الي وقف نزيف الحرب الأهلية الدامية في السودان الشقيق، وقدرة السودانيين على حل وإدارة خلافاتهم الداخلية بأسلوب الحوار الديمقراطي وتشكيلهم لحكومة وحدة وطنية تضع السودان علي الطريق الصحيح نحو السلام والديمقراطية والازدهار، وبالتالي عبـّــر الاجتماع عن ثقته التامة في أن هذا الوضع سوف يمكن السودانيين من حل وتجاوز ما تبقى لهم من مشكلات ليصبحوا بذلك مثالاً مشرقاً يضيئ طريق الحل أمام القارة الافريقية بأكملها.
كذلك رأى الاجتماع أن تجربة الانتخابات الاثيوبية الديمقراطية المتعددة الأحزاب والتي جرت علي مستوى القطر قد عبرت عن كونها حصاداً طيباً وتطوراً نوعياً حققته النضالات الشعبية الدؤوبة والطويلة، كما اعتبر الاجتماع التجربة الاثيوبية الجديدة فتحاً إيجابياً جديداً في الحياة السياسية للشعب الاثيوبي، خاصةً وأن اثيوبيا قد مرت بعهود الظلام الدامس، وبما أن التجربة الحالية مثلها مثل كل التجارب الديمقراطية الحديثة الولادة تحتاج الي الرعاية بالتنازلات المتبادلة ونشر روح التسامح والتعايش، أعرب الاجتماع عن تمنياته لأن تتحول التجربة الي انفتاح ديمقراطي أكثر عمقاً واستقراراً، وأن توسع من الفرص التي أتيحت لاثيوبيا لأن تكون مثال السلم والاستقرار الاقليمي في المنطقة.
إن الاجتماع في الوقت الذي يتوجه فيه بالنداء الي المجتمع الدولي يدعو الي العمل بكل الوسائل من أجل أن تجد نضالات شعبنا التي يخوضها للتحرر من أغلال الاضطهاد الدكتاتوري وعصور التصفية والتشريد والاعدامات والاعتقالات الجماعية التجاوب والصدى الإيجابي المطلوب عالمياً واقليمياً، كما دعا الحكومات والمنظمات المعنية أن تكثف من ضغوطها من أجل إنقاذ وتحرير المعتقلين من أبناء الوطن والذين يقبعون وراء الأسوار في أسوأ السجون والمعتقلات ويخضعون لمعاملة غير إنسانية فاقت كل حدود التصّور ، ودعا الاجتماع تلك الحكومات والمنظمات الي أن تفصح عن تأييدها ودعمها العلني للانفتاح الديمقراطي وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان بمواقف سياسية واضحة وجادة وأن تعتبر ذلك واجبها الإنساني والأدبي فتعمل بشكلٍ فاعل علي تأكيد دعمها واحترامها لرغبات وتطلعات الشعب الارتري المشروعة.
اللجنة التنفيذية 21 / 10 / 2005م
|
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |