اقلام /اراء واخبار

     

أضواء على التحالف

السمنارات ودورها في تصعيد النضال

التحالف الديمقراطي الإرتري

مكتب الإعلام

28.02.2006

 

لقد انطلق التحالف الديمقراطي الإرتري في معركته الوطنية ضد الدكتاتورية من الإيمان العميق بانتمائه إلى الشعب وتمثيله لقضايا الجماهير ورغبة أبناء الشعب الإرتري الجامحة في  أن يكون الوطن كله (حقل بناء)و(ساحة تعايش)لجميع الإرتريين . ومعلوم للجميع إن العناوين  والأسماء والبرامج لا تعمل لوحدها ولا تتحقق أهدافها تلقائيا ،بل تحتاج إلى دفع وتنفيذ، ولهذا اتجه جزء أساسي من نشاطات التحالف الديمقراطي إلى جعل الجماهير (اليد) القوية التي يضرب بها أوكار الدكتاتورية ،وركائز السلطة القمعية ،واستنادا على هذا الفهم كانت الجماهير الإرترية  في أولويات البرامج التي يضعها وينفذها التحالف الديمقراطي

ولذلك شاهدنا إن أولى المحطات في الحركة بعد تأسيس التحالف قبل سنة ،كانت التوجه إلى أبناء شعبنا في مواقع التواجد المكثف خارج الوطن بهدف تمليكهم الرؤية الواضحة التي تأسس عليها التحالف من ناحية ،ومن ناحية أخرى بهدف جحفلة ورص صفوف  الجماهير خلف التحالف وهي تلك الجماهير التي عانت من إهمال النظام لدورها في بناء الوطن وتنفيذ التحولات اللازمة    ولقد وضع التحالف رغبة الجماهير الإرترية في العودة إلى الوطن وتأسيس حكم عادل يأمن الإرتريون في ظله على حياتهم وممتلكاتهم في مقدمة واجباته النضالية .

ولقد استقبل أبناء شعبنا الخطوة باحترام وتقدير عاليين،معتبرين توجه التحالف  في أولى  خطواته إلى الجماهير علامة صحة في خطة المقاومة لنظام حزب الشعبية،وأبدوا بالمقابل تفهما واستعدادا لمتطلبات المعركة وتنفيذ الواجبات التي تلقيها برامج التحالف على عاتقهم . إذن نستطيع القول إن التفاهم بين التحالف والجماهير أمر طبيعي ومتصور لأن المعركة هي واحدة ، يخطط لها التحالف ويخوضها باسم هذه الجماهير التي تتلهف اليوم قبل غد للخلاص من هذا النظام  المتعجرف ،ومن جهتها تستجيب لأداء واجبها وتنفيذ دورها في هذا البرنامج الوطني تحت قيادة التحالف الديمقراطي الإرتري . هذا الاهتمام افرز واقعا تميز بالحرص على هذه العلاقة من الطرفين، فنرى التحالف يحرص باستمرار على الوقوف على هموم الجماهير ويهتم اهتماما شديدا بعقد السمنارات والاجتماعات  الموسعة التي تهدف إلى تمليك أبناء الشعب برامج وتصورات التحالف لإنجاح المعركة وإتاحة الفرصة أمامها لتقييم التجربة ورسم  معالم المرحلة الجديدة في لقاءات التفا كر والتفاهم  بمشاركة واسعة من أبناء شعبنا في مناطق تواجدها المكثف ولاسيما من معسكرات اللاجئين في السودان .

 ومن ناحية أخرى فان حملة التلاحم(عبر السمنارات و اللقاءات المستمرة) هذه بين التحالف والجماهير أضفت حيوية جديدة على العلاقة الحميمة والتكاملية بين التحالف وأجهزته التنفيذية وجماهيره التي تعتبر المادة المحركة والأداة الفاعلة والقاعدة المتينة في نضال التحالف من اجل إزالة النظام القمعي الحاكم في اسمرا وإحلال البديل الوطني المؤسس على احترام الإنسان وحماية كرامته . ومن هنا يمكن القول أنه بقدر ما كانت الحملة التي ينفذها التحالف الآن لوضع قاعدته الواسعة على آخر التطورات في العملية النضالية (سياسيا وتنظيميا)وإعداد هذه القاعدة لدور جديد وهام في ضوء التطورات التي تلوح في الأفق –والنظام ينهار بسرعة- نقول بقدر ما كانت ضرورية وفق برامج التحالف  فاٍنها لاشك تساهم بشكل ملحوظ في تعميق الثقة في برامج التحالف واطروحاته القائمة على اعتبار الإنسان الإرتري قيمة كبرى وأداة أساسية في بناء الوطن .

وكنتيجة لهذا التفاعل الواعي بين التحالف كإطار وطني عام  يسعى إلى توظيف طاقات جميع الإرتريين في التصدي للدكتاتورية ومن بعد ذلك في بناء الوطن ،وبين الجماهير التي تتوق إلى إطار وطني قادر على التعبير الصادق عن رغباتها وطموحها في حياة حرة كريمة من ناحية ،وأدوات نضالية قادرة على الحركة والعطاء والتغيير من ناحية أخرى ،استطاع التحالف أن  يضع أجهزته التنفيذية أولا  وقواعده المنظمة في التنظيمات ثانيا أمام مسئولية كبيرة في تنفيذ مشروعه الوطني الكبير وهو إقناع الجماهير الإرترية بالالتفاف حول خطط وبرامج التحالف  ومن ثم الاندماج والتلاحم الكامل مع خططه وبرامجه التي يتلاحم  فيها هو مع النضال البشري ضد كل ألوان الظلم وممارسات القمع التي تسيء إليه وتنتهك كرامته والتي يمثل النظام في اسمرا أحد ابرز ركائزها في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر .

 


.تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع


Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com