لقـــاء مـع الشيـخ حامــد تركــى

إعلام التحالف الديمقراطي الإرتري

14.06.2006

 

 

تتلاحق التطورات في الأوضاع الإرترية بوتيرة متصاعدة  في كافة الجوانب ، فالنظام القائم بأسمرا يعانق حلقاته الأخيرة في ظل تصاعد أزماته وخاصة الإقتصادية وسياساته القمعية الدائمةويتصاعد مد التذمر الشعبي في الداخل جرائها،وعلى جبهةالمعارضة فقد أنهى التحالف الديمقراطي دورته السنويةالأولى(25/4-04/5/2006م)متخذاعدة قرارات هامة في مسيرته ومستقبل العمل المعارض عموما ، ولمزيد من تسليط الضوء كان هذا اللقاء بالشيخ الأستاذ/حامد صالح تركي عضو المكتب التنفيذي للتحالف ومسؤوله المالي ، فإلى مضابط الحوار.

 

س01/ ماهو تقييمكم لأداء التحالف خلال الفترة الماضية ؟

ج/مضى على التحالف بتكوينه الجديد-التحالف الديمقراطى الإرتري (تحدى)-أكثرمن عام ،وبالرغم من العثرات الداخلية لبعض تنظيماته المؤسسة،فإن مـــا تحقق ليس بالقـليل سواء فى مجـال التواصل الإرترى أوالعلاقات الخارجية وكذلك الإعلام بوسائله المختلفة وإحياء المناسبات الوطنية والنضالية ، ولكن ما تم إنجازه لم يرتقى بعد إلى تحقيق الخطط والبرامج المقررة من قبل القيادة المركزية والمكتب التنفيذى للتحالف ولاتخفى على الجميع الظروف المعيقة والمحيطة بالتحالف ، ومع هذا لاندعى إستخدامنا الأ فضل والأمثل للموارد والفرص التى لاحت أمامنا

س02/ بدأ النظام فى الفترة الأخيرة محاولات لتحسين العلاقات مع دول الجواروخاصة السودان كما أنه بدأ مفاوضات لترسيم الحدود مع إثيوبيا ماهى قراءتكم لهذه المتغييرات ؟

ج/ بعد أن باءت محاولات النظام الارترى بالفشل فى بسط نفوذه على دول المنطقة وتحديدا مع دول الجوار،ونفدت من يده كل الأوراق المهمة التى كان يراهن عليها لم يجد النظام إلاّ التشبث بآخر الخيوط  لإنقاذ سلطته فبادر بحلحلة مشكلاته العالقة مع الجيران مع شيئ  من المكابرة والتظاهر بالقوة. ومن هنا فإن الالتفات الى الجيران منه كحل لمشكلاته  يعتبر إنقاذا له بعد أن أوصل البلاد الى حافة الهاوية بالوسائل القمعية والسياسات الفاشلة على كل الاصعدة

س03/ مازالت الجماهير الإرترية تنتظر الكثير من التحالف  أين يقف التحالف من هذا الرجاء ؟

ج/ بالنظر للأوضاع الإرترية العامة المتردية ،نتيجة للسياسات الخاطئة والإجرامية للنظام الاستبدادى القائم فإن الجماهير الإرترية قد تعرضت لكثير من المعاناة ،التى طالت أمنها وعيشها وإستقرارها ومن البديهى أن تعلق الجماهير أمل الإنقاذ فى أبنائها المعارضين عموما وتنظيما ت التحالف الديمقراطى الإرترى خاصة .ومع الأخذ بعين الإعتبار قلة الأعوان والأنصار من الدول المؤيدة للتحالف ، فى ظل غياب تعدد الأنداد واللاعبين الأساسيين فى السياسات الإقليمية والدولية مع بروز قطب دولى عالمى واحد ،فإن التحالف الديمقراطى الارترى لم يتمكن من تحقيق رغبات جماهيرنا فى إزالة النظام الديكتاتورى فى زمن قياسى ومع هذا فان كل المؤشرات والقراءات المستقبلية تؤكد نهاية النظام الدكتاتورى  وإضطرار أفراده على الهروب أو المصالحة الوطنية وأن نهاية المستكبرين والظلمة تعيسة وبائسة  ولن يفلتوا من غلبة أقدار الله وجريان عدله والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون ، ومن ناحية أخرى فإن جماهيرنا البطلة مطالبة بالصمود والصبر ورفض الهوان والإذلال والعمل على المغالبة والوقوف خلف المعارضة الإرترية بالتأييد المادى والمعنوى .

س04/ عقدت القيادة المركزية إجتماعها الدورى خلال الفترة من 25ابريل حتى 5مايو2006 ماهى أهم القرارات التى أتخذت فى هذا الاجتماع ؟

ج/ فى هذا الإجتماع الدورى السنوى للقيادة المركزية تمت مناقشة تقاريرالأداءالمقدمة من المكتب التنفيذى بإسهاب كما أتخذت جملة من القرارات المهمة المتعلقة بإعتماد مسمى (المؤتمر العام ) للتحالف الديمقراطى الارترى وإنعقاده قبل نهاية هذا العام وتحديد العضوية المشاركة فى المؤتمر وتكليف المكتب التنفيذى بتكوين لجنة إعداد وثائق له وتكوين لجنة مؤتمرالحوار الوطنى التى ستعمل تحت إشرف االمكتب التنفيذى الى جانب قبول عضوية حزب النهضة فى التحالف ، كما دعى الاجتماع فى نهاية أعماله الشعب الإرترى الى التلاحم والنضال بضراوة ضد الظلم والطغيان من أجل إقامة دولة المؤسسات الدستورية والديمقراطية والتنمية والعدالة فى إرتريا .

س05/ مازالت هنالك قوى وفعاليات وفئات وخاصة المرأة وبعض المثقفيين ومنظمات المجتمع المدنى تقف خارج صنع القرار(القيادة )فى التحالف فما هى الأسباب وراء ذلك ؟

ج/ تعود الأسباب لغياب دور منظمات المجتمع المدنى والمرأة والشخصيات المثقفة والوطنية والاجتماعية أووقوفها خارج دائرة صنع القرار فى التحالف  إلى العوامل التالية :

1.     بالنظر للظروف السياسية غير المستقرة للشعب الارترى تاريخيا والظروف الاستثنائية لأوضاع الثورة الارترية وما تركته من مرارات ومعاناة لدى الشرائح الإرترية  فإن الساحة الارترية لم تفرز قديما كيانات حقيقية لمنظمات المجتمع المدنى وفئاته

2.     ومايوجد الان من منظمات ومثقفين وشرائح واعدة لقيام منظمات مجتمع مدنى وغيرها من المكونات الاجتماعية لايزال فى بنائه متواضعا  حيث لم تتحرر هذه المكونات الواعدة من روابطها وولاءاتها التنظيمية للقوى السياسية المختلفة بحيث تحقق لنفسها القدر الأكبر من إستقلالها الداخلى  وتميزها الفئوى وهذا التوصيف لايعنى إنقطاع منظمات المجتمع المدنى عن جذورها وولاءاتها التنظيمية وإنما المطلوب والمراد هو أن تكون هذه التكوينات المدنية متميزة فى رسالتها ومواقفها من جملة القضايا السياسية العامة فى الشأن الإرترى وذلك بغض النظر عن خصوصياتها وروابطها التنظيمية وأن تعبر بشكل حقيقى عن مصالح منتسبيها ومصالح شعبها الارترى .

3/ وأعتقد أن أكبر العوائق أمام الإستفادة من منظمات المجتمع المدنى والشخصيات المثقفة والإجتماعية القائمة حاليا يرجع إلى النظرة السالبة لها من بعض التنظيمات السياسية وتصنيف ولاءاتها والأخذ بعين الإعتبار مآلات مواقفها المؤيدة والرافضة فى حسابات المستقبل ضمن المناقشات السياسية داخل التحالف ، ومن هنا فإن المشوار لايزال طويلا لكى تأخذ منظمات المجتمع المدنى والرموزالثقافية والإجتماعية والدينية موقعها الطبيعى وتبرز دورها المقدر فى الحياة العامة لشعبنا الإرترى .

س06/ ماهى أدوات التقييم التى يستطيع التحالف عبرها تقييم أوضاع النظام وتقييم المتغييرات الى تحيط بنا إقليميا ودوليا ؟

ج/ فيما يخص أدوات تقييم التحالف لأوضاع النظام الإرترى فإن مايجرى فى الساحة الإرترية لم يعد خافيا على شعبنا وعلى المعارضة الوطنية للنظام القائم وذلك بالرغم من العزلة السياسية والدبلوماسية والإنقطاع عن العالم الخارجى وفرض الحواجز الشائكة أمام الإتصالات والتواصل الخارجى للإعلام من قبل النظام الاستبدادى والانعزالى ، فإنهيار مقومات الدولة الإرترية والأوضاع المأساوية العامة والسخط المتزايد للشعب الارترى على النظام الدكتاتورى والشباب المتحدى لقوانين الخدمة الإجبارية الجائرة ، هذا الشباب الذى يتدفق خارج إرتريا بلا إنقطاع تعبيرا عن رفضه للسياسات القمعية وغيرالمسؤلة من النظام ومغادرة كبارالمسئولين الارتريين ومفارقتهم للنظام  ومعارضتهم له- فضلاعن الوسائل المختلفة للتنظيمات الإرترية المعارضة فى الإتصال والتواصل الداخلى-  كل ذلك حقق وفرة فى المعلومات عن الأوضاع الداخلية لإرتريا ، وبالتالى فإن قراءة التحالف وتقييمه للتطورات الإرترية ومآلاتها تقوم على وعى متكامل لما يجرى فى الساحة الإرترية وبناء على هذه المتابعات والقراءات لأوضاع الساحة الارترية والنظام القائم فيها ،فان الاجتماعات الدورية المنتظمة للقيادة المركزية والمكتب التنفيذى للتحالف هى الموقع الطبيعى لتقييم الأوضاع الارترية بما فيها سياسات النظام القائم ، ومن المعلوم للجميع أن القيادة المركزية للتحالف تأتي إلى هذه الإجتماعات المنتظمة مزودة بتوصيات ومقترحات كوادرها وقواعدها وسمناراتها الداخلية ، وأما فيما يخص أدوات تقييم المتغييرات التى تحيط  بنا إقليميا ودوليا فإن الترابط الجدلى بين المتغيرات الداخلية والمتغيرات الاقليمية والدولية وإنعكاساتها المتبادلة لايمكن أن يغيب ذلك عن مركزإتخاذ القرارفى مؤسسات التحالف ، وبالنظر للتقدم الهائل فى وسائل المواصلات  والإتصالات فى عالم اليوم فإن التطورات الإقليمية والدولية قد أصبحت متاحة للجميع ، ويستفيد التحالف  من كل ذلك فى قراءته وتقيمه  لمسارات التطورات والمتغيرات المختلفةرافدا لها-إلى حدًٍََّ ما- مردود علاقاته الجيده مع الاصدقاء وتواصله الدبلوماسى والسياسى الخارجى مع عدد من البلدان والقوى السياسية  المتفهمة لقيام الديمقراطية والعدالة فى إرتريا وبنية علاقاته الإيجابية مع الخارج ، وبالجملة فإن التحالف الديمقراطى الإرترى عند تقييمه للأوضاع الإرترية والمتغيرات الإقليمية والدولية لايكتفى بدور مؤسساته القيادية بل يبادرللأخذ والتناول الواعى من إتجاهات عدة ومنها: مواقع الشبكات الإلكترونية ومراكز الاعلام والدراسات المتخصصة  للشخصيات والمؤسسات الإرترية ، فضلا عن التناول الخارجى للشأن الإرترى ، فكل ذلك يؤخذ بعين الإعتبار والحسبان لدى قيادة التحالف عند إتخاذ القرارات والمواقف المناسبة .

س07/ ماهى قراءتكم لمؤتمر الحوار الوطنى والذى أتخذت قيادة التحالف قرارا بإنعقاده ؟

ج/ الدعوة لعقد ملتقى حوار وطنى جامع للارتريين هى دعوة ومطالبة قديمة وتتجدد بين وقت وآخر بحسب المستجدات والمتغيرات الإرترية  والإقليمية  وهذا الحوار الوطنى بالطبع لايشمل النظام الإرترى القائم لأنه لايزال رافضا حتى الآن مبدأ الحوار الوطنى  والمصالحة مع المعارضة الإرترية ، وعليه سيكون مؤتمرالحوار الوطنى المزمع إنعقاده قاصراعلى عموم أطياف المعارضة الإرترية من التحالف الديمقراطى وبقية القوى السياسية خارجه ومنظمات المجتمع المدنى ورموز المجتمع الإرترى من المثقفين والوجهاء وعلماء المسلمين ورجال الدين المسيحى  فضلا عن مشاركة الإعلام ومراكز الدراسات الارترية ،والدعوة الجديدة لعقد ملتقى الحوار الوطنى جاءت فى وقتها لمعالجة كثير من الظواهر السالبة فى ساحات العمل السياسى الإرترى ولإستقطاب طاقات الجماهير الواسعة الرافضة للنظام من خلال إجتذاب الفعاليات والرموز الثقافية والإجتماعية المعتبرة ، وتكوين التحالف الديمقراطي (لجنة تحضيرية)لأعمال ملتقى الحوار الوطني يعتبرحركا عمليا لخوض تجربة الوحدة الوطنية من أوسع الأبواب ، إبتداءا منالتنسيقات وودة المواقف ،..إلخ ،ولإنجاح هذه التجربة وتحقيق أهدافها في رص الصفوف ومواجهة خطر الديكتاتورية الجاسم على صدور الجميع ، لابد من توفر النواياالحسنة لدى الجميع والإبتعاد عن الأنانية والحظوظ الحزبية العاجلة والتي أسمهت قديما وحديثا في تفتيت انسيج الإجتماعي الإرتري واقعدت قطاعات واسعة من جماهير شعبنا عن المشاركة بدور فعّال في الحراك السياسي الإرتري العام .

س08: من خلال موقعك في المكتب التنفيذي للتحالف كيف تقيّمون الأوضاع المالية للتحالف ، وماهي مصادرالتمويل المتاحة لكم ؟

ج/ الأوضاع المالية للتحالف محدودة وغيرمستقرّة ، وذلك لمحدودية الموارد وعدم إنتظامها.. ويعود ذلك إلى أن قطاعات واسعة من جماهير شعبنا لم تأت مساهماتها كما ينبغي لأسباب مختلفة .. كذلك دعم الأصدقاء فإلى جانب محدوديته – بالنظر لطموحات التحالف – ليس منظمًا ومقررًا إبتداءًاحتى تبنى عليه الخطط والبرامج المعدّة،فضلا عن تأثره بتقلبات الأوضاع السياسية الإقليمية ، وفي الجملة أنّ موارد التحالف تعتمد على إشتراكات أعضاء التحالف ,وتبرعات الجماهير، ودعم الأصدقاء.

س09: كانت لكم في شهرفبراير2006م مشاركة في المؤتمرالرابع للأحزاب العربية ، هل يمكن إطلاع القارئ على هذه المشاركة ، وطبيعة هذه الأحزاب ، وماذا إستفادت المعارضة الإرترية من هذه المشاركة ؟

ج/ بخصوص المشاركة كانت بناءً على دعوة مسبقة للحزب الإسلامي الإرتري للعدالة والتنمية ، وهوعضوفي مؤتمرالأحزاب العربية،وشارك الحزب في هذا المؤتمربوفد كبير يمثل الحزب والمرأة والشباب . ومؤتمرالأحزاب العربية هو منظمة شعبية عربية تعتبر إطارًا جامعًا للأحزاب العاملة في الوطن العربي،وتهدف المنظمةإلى التضامن والعمل العربي الشعبي المشترك،ونصرة قضية فلسطين ، وقضايا الديمقراطية والعدالة في الوطن العربي، ويضم المؤتمر في عضويته 110 حزبا عربيا من مختلف الأقطار العربية ومقره عمّان بالأردن . وبالنسبة لأداء الوفد ، فقد شارك في عضوية اللجنة السياسيةولجنةالشباب والمرأة ، وشرح الأوضاع الإرترية المتردية ومآسي النظام الديكتاتوري،وعن الروابط العضوية والثقافية للشعب الإرتري بالأمة العربية. كما أجرى الوفد لقاءات ومقابلات صحفية وإذاعية، إلى جانب إلتقائه بالقيادة القومية لحزب البعث العربي الإشتراكي وشرح لها الأوضاع الإرترية ودورالتحالف الديمقراطي،وعن أهمية دعم التحالف وفتح مقرله في دمشق ، وعبّرالإخوة المسؤولون عن تأييدهم ودعمهم لقضية الشعب الإرتري في الديمقراطية والعدالة . ومن ناحية أخرى كان هناك لقاء كبيرمع قيادة وقواعد الإتحاد العام لطلبة إرتريا بسوريا ، وبعد إستعراض الأوضاع الإرترية لهم والإجابة على أسئلتهم حمل الوفد رسال قيادة الإتحاد إلى قيادة التحالف الديمقراطي الإرتري وتتعلق بشأن علاقته مع التحالف بإعتباره منظمة مجتمع مدني .

           

@@@@@@@@@@@@

@@@@@@@@@@

@@@@@@@@



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com