النظام يعرض شقق تمليك للحصول على العملة الصعبة

 إعـــــــــلام

التـــــحالف الـــــديمقــــراطي

23.06.2006

 

لمحاولة الخروج من أزمة انخفاض العملة الصعبة بسبب تقلص تحويلات الإرتريين المقيمين بالخارج ، لجأ النظام الإرتري إلى حيلة أخرى بديلة ، وهي إنشاء اثنين إلى ثلاثة مجمعات سكنية بها 766 شقة ، في إقليم البحر الأحمر تتوفر على دكاكين ، وميادين رياضية ، سعر الشقة الواحدة ما بين 97.000  إلى 139.000 دولار أمريكي . مع ملاحظة أن متوسط الدخل السنوي للمواطن الإرتري في الداخل يبلغ 130 دولار ، مما يجعلنا نستبعد إمكانية  شراء الإرتريين بالداخل هذه الشقق التي ينوي النظام إنشاءها بغرض البيع .

وجاء في الإعلانات التي نشرتها سفارات النظام بالخارج بهذا الخصوص ، لن يكون شراء هذه الشقق بالعملة الإرترية ـ النقفة ـ وإنما بالدولار أو اليورو أو الجنيه الاسترليني .

وفي الوقت الذي تنوي فيه الحكومة الإرترية إنشاء هذه المجمعات السكنية الاستثمارية ، يشير البنك الدولي إلى أن الحكومة الإرترية لا تملك من الأموال سوى ما يمكنها من شراء واردات شهر واحد فقط من احتياجاتها ، ولذا يحثها على إيجاد الحلول لهذه المعضلة .

وتقول مؤسسة الدراسات الإقتصادية التي مركزها إرتريا ، أن إرتريا تعتمد على تحويلات الإرتريين بالخارج والديون الخارجية في الحصول على العملة الصعبة . وتضيف بأنها استوردت خلال عام 2003 م ما قيمته 50 مرة قيمة عائد صادراتها في ذات العام .

وترجع المؤسسات المالية انخفاض العملة الصعبة ، من جانب إلى توقف التبادل التجاري بين إرتريا وكل من السودان وأثيوبيا ، ومن جانب آخر لعدم تقيد النظام الإتري بالأساليب المعمول بها بين الدول في عمليات التبادل التجاري ، بالإضافة إلى توقف المانحين من تقديم مساعداتهم .

وإرتريا التي يطلق نظامها شعار الاعتماد على الات  ما تزال خلافاتها قائمة مع جارتها أثيوبيا على خلفية الحرب الحدودية التي اندلعت بينهما بين عامي 1998 ـ 2000 م . كما أن تزايد إرتفاع أسعار المحروقات ألقى عبئا إضافيا على الخزينة المرهقة أصلا . وأن النظام الإرتري في حاجة ماسة لشراء المواد الغائية ، المحروقات ، والسلاح .

ويشير مركز الدراسات الإقتصادية المشار إليه آنفا إلى أن النظام الإرتري كان يحصل على  القروض من البنك الدولي ، ومن دول كالولايات المتحدة الأمريكية ، والصين ، وإيطاليا ، بالإضافة إلى تحويلات الإرتريين بالخارج . ويضيف المركز أن تحويلات الإرتريين المقيمين بالخارج وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا لأسرهم أو لشراء منازل ، تشكل أهم مصادر النظام للعملة الصعبة ، والتي يقتطع منها النظام ضريبة بواقع 2% على بند إعادة البناء .

ومع تزايد خروج الشباب من إرتريا تقلصت تلك التحويلات التي كانت تأتي من الخارج حسب مؤسسة الدراسات الإقتصادية آنفة ال>كر بأن تحويلات الإرتريين بالخارج كانت تمثل 70% من الدخل القومي في عام 2003 م . وحسب بعض المصادر الدبلوماسية المطلعة انخفضت تلك من 462 مليون دولار في عام 2003 م إلى 420 مليون دولار في عام 2005م .

الغريب أن بعض الإرتريين يحسبون بأن مشروع " حليبت " ال>ي خطط له النظام بغرض اجت>اب العملة الصعبة ، دليل على مدى تطور ونماء البلد .

وفي ه>ا الإطار نقلت صحيفة " ديلي " الصينية عن وكيل مشروع " كينغ نوم " في إرتريا ـ نام هن هانغ ـ التابع لكوريا الجنوبية قوله : هناك أمل ما دام هناك عملاء يدفعون الأموال ويسجلون أسماءهم . 

 

 

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com