|
اقلام /اراء واخبار |
|
المنطلقات التكتيكــــــــية والاستراتيجية للمجلس الثوري
هيئة تحرير موقع نحارنت . كوم الالكتروني
يناضلنا تنظيمنا جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري من أجل تحقيق ديمقراطية دستورية تتميز بالتعددية الحزبية، هذه الاستراتيجية العامة والعليا لتنظيمنا يتم وضعها بواسطة أعلى سلطة في التنظيم هي المؤتمر الوطني العام، وبما أن برامج التنظيم السياسية يمكن الاطلاع عليها بموقع ( نحارنت ) فلن نبدد الوقت في التطرق اليها.
بيد أن العوامل الرئيسة التي تميز هدفنا المتمثل في بناء ارتريا الدستورية الديمقراطية تتلخص في النقاط الإجمالية التالية:ـ
1- تشجيع حرية الصحافة وصون الحقوق. 2- صون الحقوق والحريات الأساسية كحرية التعبير والاجتماع والتظاهر.......الخ. 3- حفظ حق منظمات المجتمع المدني في الدفاع عن الحقوق العامة والاهتمام بها. 4- إيجاد هيكل ونظام وقانون دستوري يؤمـِّــن مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث ومراقبة بعضها البعض. 5- حماية الحقوق والحريات الدينية وفصل الدين عن الدولة. 6- حفظ حق شعبنا في المساواة دون أي تمييز عرقي، جغرافي، ديني أو مناطقي. 7- إتاحة الحرية الاقتصادية ضمن نظام اقتصادي مختلط يترك ملكية الأرض لصاحبها الشعب.
يملك تنظيمنا تاكتيكاتٍ واستراتيجيات يستخدمها في النضال الذي يخوضه دون هوادة لتحقيق الأهداف الأساسية العامة المذكورة أعلاه، ومن صحة البيئة الديمقراطية ومن الحق الطبيعي لبقية التنظيمات، الأحزاب، الحركات، الجماعات والأفراد الآخرين في معسكر المعارضة أن يكون لهم رأيهم الموافق، المنتقد، أو حتى المناهض لتلك التاكتيكات والاستراتيجيات التي يتبعها تنظيمنا، ولن يكون ذلك الخلاف سقيماً وغير صحي ولا ديمقراطي إلا عندما ينحرف الي ممارسة التشويه والكذب وإثارة الأحقاد والضغائن.
نؤمن ونعمل على ارترة التغيير في بلادنا ارتريا، بحيث يكون ذلك التغيير من خالص عمل الارتريين أنفسهم فكراً وممارسة، بيد أن هناك حقيقة سياسية يعلمها الجميع وغير قابلة للجدل أو وضعها موضع التساؤل، ألا وهي أن ذلك التغيير يتطلب العون المادي والمعنوي لدول الجوار والمنطقة وعموم العالم.
وبهذه المناسبة ندعو القلة من بعض السذج أو بعض من يعيشون في قيود إرهاب ( الهجديف ) والتي تريد منا أن نعادي البلاد التي تعادي إسياس أفورقي، وأن تكون علاقاتنا الخارجية أسيرة ( الهجديف ) وليست علاقاتٍ مبنية على أساس مصالحنا ومصالح شعبنا، ندعو تلك القلة القليلة الي تصحيح الخلل في معاييرها السياسية، وبالمقابل فإن الارتريين لديهم القدرة والكفاءة التي تمكنهم من إقامة النظام الديمقراطي الذي يصون حقوقهم وكرامتهم بما يتوافق ويتلاءم مع مصالح شعبهم ووطنهم، وكما حققوا استقلال بلادهم دون الاعتماد على أحد فإنهم لا يبغون ولا ينتظرون أن تهدى اليهم حريتهم إهداءاً من أية قوة خارجية، ليس هناك من بلادٍ افريقية حصلت بمساعدة دول الجوار وتدخلها على حلٍّ كامل لمشكلاتها، أو سادها بذلك التدخل السلام والاستقرار والديمقراطية، بيد أن ذلك لا يعني أن ذلك التدخل قد تسبب في بعض الأحيان في تبديل بعض رجال السلطة وربما الأحزاب والتنظيمات في مواقع السلطة بآخرين غيرهم، أما حلم تنظيمنا وأمله أن يأتي التغيير المرتقب في بلادنا بدفعٍ شعبيٍّ ارتريٍّ خالص حتى يتحقق الاستقرار الكامل والدائم.
وصحيح أن الأحزاب والتنظيمات والجمعيات تلعب دوراً طليعياً مشهوداً في التعبئة والتوعية في عملية التغيير إلا أن الدور الأساسيَّ والحاسم يعتمد اعتماداً كلياً على دعم الشعب ومساندته، وبهذه المناسبة فإننا لا نعتقد أن ضمير أفراد الجيش الارتري يسمح بأن يصبحوا أداةً قمعية بيد إسياس أفورقي والطغمة الدكتاتورية القمعية الحاكمة، لذا ندعوهم مخلصين الي الانحياز الي جانب شعبهم الحبيب وبلادهم التي منحوها حبهم وإخلاصهم وتعرضوا من أجلها للاستشهاد والإعاقة وكافة أنواع التضحية، بل ندعوهم الي بذل تعاونهم ودورهم في إنجاح استراتيجية تنظيمنا جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، تلك الاستراتيجية الهادفة الي إقامة نظام حكم يحقق لشعبنا الاستقرار، السلام والازدهار، ندعوهم الي أن ينحازوا الي الديمقراطية والانتخابات الحرة التي عبرها يتم التغيير والتبادل الحقيقي للسلطة بين الأحزاب والأفراد والمجموعات، ولسنا في حاجة الي تذكيرهم بأن ذلك واجبٌ يحتمه عليهم التاريخ والوصايا التي حملها إياهم رفاقهم الشهداء.
انطلاقاً من هذا فإننا في نضالنا من أجل تحقيق الأهداف الديمقراطية المنشودة نعـــِّول كثيراً على عون ومساندة الجيش والقوى الأخرى بالداخل، المدنية منها والعسكرية، ومما يؤكد هذا المنحى لتنظيمنا النقاط والعوامل الرئيسية الآتية:ـ
1- تقوية التنظيم:ـ من المؤكد أن كل تنظيم يعمل على تقوية نفسه مادياً وفكرياً حسب الخط السياسي أو الفكري الذي يتبعه، بيد أن ذلك لا يعني أن تخلق عبر تشويه وتحقير أو تعظيم شأن بقية التنظيمات المعارضة بيئةً غير صالحة للعمل المشترك، بل على العكس من حزب الهجديف الحاكم الذي يحكم بالهوى والطغيان، أن تعمل عبر وضع البرامج الديمقراطية على كسب الشعب الي جانبك بصبرٍ وتؤدة، واكتساب القوة والنمو من خلال تلك السبل الموضوعية، وممارسة التوعية وسط الشعب والتصحيح المستمر للأخطاء التي تبدر منا خلال مسيرتنا النضالية. 2- العمل سوياً مع بقية القوى المعارضة:ـ هذا يعني أن نعمل على إقامة أواصر أفقية مع القوى التي نلتقي معها في الأهداف الاستراتيجية، وأن نعمل مع تلك التي لا نلتقي معها على قواسم برامجية مشتركة في برنامج للحد الأدنى من الاتفاق، أما خلافاتنا فيجب أن تتسم بالسمات السلمية والسياسية، لكي نتمكن من العمل سوياً على تحقيق المهام الوطنية المشتركة، ذلك أن مغزى الديمقراطية هو أن تسير وسط تعدد حزبي وسياسي متقيداً بالقانون المستند الي دستورٍ وطنيٍّ ديمقراطيّ، إن من يدين الآخرين، أو ينكر وجودهم ويعمل على استئصالهم، ليس ديمقراطياً البتة، بل هو قوة دكتاتورية سافرة ذات ملامح ( هجديفية )، إن الدكتاتورية تنشأ وتنطلق من الأفكار الإقصائية التي تدعي احتكار الحقيقة والصواب وكل ما ينفع الوطن والشعب من أفكارٍ وسياسات، وما يأتي بعد ذلك من ممارسات قمعية ينشأ من هذه الأفكار والأيديولوجيا الإقصائية، أما في الديمقراطية فالشعب هو الذي يملك حق رفض أو قبول الأحزاب أو الأفراد وفق إرادته الانتخابية الحرة. 3- تقوية العلاقة بدول الجوار:ـ إن هذه العلاقة لن تكون متقلبةً وغير مستقرة كما هو حالها الآن في ظل حكم الهجديف، تنتعش عند وجود مصالح سياسية مؤقتة يحققها النظام وتتوتر عندما تنتفي تلك المصالح، ولكن سوف تبنى علاقاتنا بدول الجوارعلى أسس الندية وحسن الجوار والاحترام المتبادل، وحل النزاعات العابرة بالحوار والطرق السلمية، وقد لا يستبعد أحياناً أن تختلف أو تتعارض مصالح ورغبات شعبنا ووطننا مع جيراننا، ولكن في ظل علاقات متينة يمكن أن تنجو من كثير من الآثار الجانبية الضارة مادياً وبشرياً في حال حدوث شيء من تلك النزاعات التي يمكن أن تطرأ لما ذكرنا قبل قليل من أسباب، في حين أن النظام الذي لا يعيش وفاقاً مع جيرانه، لن يستطيع أن يحقق الاستقرار لشعبه أو التقدم والازدهار لوطنه، وبالتالي سوف يعيش شعبه الهم والقلق والتوتر الدائم في حياته اليومية، الأمر الذي سوف ينعكس سلباً على كافة أوجه الحياة بالبلاد. 4- تقوية الروابط مع طالبي التغيير داخل بلادنا:ـ لكي يتحرر شعبنا مما هو فيه من أزمة شاملة، سياسياً، اقتصادياً وإنسانياً، يجب أن تتحد جهود كل قوى التغيير بالداخل والخارج، وهذا يتطلب تضافر جهود ونضالات المواطنين المتواجدين في كافة مفاصل السلطة مع جهود مواطنيهم العاديين من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي المنشود. 5- بذل الجهد من أجل كسب الدعم والتأييد الحقيقي لنضالنا من قبل دول العالم ومنظماته الدولية:ـ على الرغم من اتفاق العالم على وصف إسياس بأحد أسوأ دكتاتوريي العالم، إلا أنه حتى الآن لا يوجد دعم يذكر لمن يعارضون هذا الدكتاتور ويهدفون الي الإطاحة به واستبداله بنظام ديمقراطي، وإن وجد فهو ضئيلٌ وغير رسميّ، لذا فلنناضل جميعاً من أجل تغيير هذا الواقع السيء لعلاقاتنا الخارجية، ولا شك أن الدور الأكبر في تحمل عبء هذا النضال هو من نصيب قوى التغيير المقيمة بالخارج، أفراداً او منظمات سياسية أو مدنية.
خاتمة :ـ على شعبنا أن يحقق حريته الحقوقية عبر نضاله، فالحقوق تنتزع ولا توهب، فنظام الهجديف الآن أصبح من الواضح أنه لا يهمه في شيء أن تنهار البلاد، أو أن يعاني الشعب ويتدفق مهاجراً لاجئاً، وسوف لن يتوانى في ممارسة أشد أنواع القمع والتنكيل على الشعب حفاظاً على سلطته، وليس هناك من أمل في أن يحقق هذا النظام أي تحسن في أدائه أو مسلكه، ولذلك ما على شعبنا الا أن ينهض ويعمل من أجل استرداد حقوقه بنفسه، ولن يجدي في هذا المجال أن نكون كما هو حالنا الآن أسرى أحقاد وثارات تاريخ الجبهة و الجبهة الشعبية، ويا ترى ما الذي أفاده مقاتلو الجبهة الشعبية، إن الأساس الذي يرتكز عليه نضالنا اليوم هو ما يعيشه شعبنا من معاناة وانتهاك كامل لحقوقه، وبما أن مواجهة هذا الوضع الرديء الذي يعيشه شعبك ومهمة جلب التغيير من مسئوليتك الوطنية والانسانية، عليك الالتحاق بتنظيمك الديمقراطي جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري لكي تؤدي من خلاله دورك النضالي المنشود، ولك الخيار المفتوح أيضاً ان تختار ما يعجبك من بقية التنظيمات أو الأحزاب السياسية الأخرى لتؤدي هذا الدور، ولكن يجب أن تعلم تماماً أنه ليس هناك من حرية أو حق ينال بالصمت والتفرُّج من على البعد.
المجد والخلود لشهدائنا
هيئة تحرير موقع نحارنت . كوم الالكتروني
.تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |