اقلام /اراء واخبار

     

تقرير

وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2005 م

 حول أوضاع حقوق الإنسان في إرتريا

 

التحالف الديمقراطي الإرتري

مكتب الإعلام

26.03.2006

أصدر مكتب حقوق الإنسان والديمقراطية والعمل بوزارة الخارجية الأمريكية تقريره السنوي لعام 2005 م ، حول حالة حقوق الإنسان في العالم .

وفيما يلي ترجمة نص الفقرة المتعلقة في التقرير بأوضاع حقوق الإنسان في إرتريا:ـ

 

ترجمة : إعلام التحالف الديمقراطي الإرتري

 

إرتريا التي يسكنها 4.4 مليون نسمة ، وحققت استقلالها من أثيوبيا عقب الاستفتاء الذي جرى في عام 1993. منذ عام 1991 ـ أي ـ بعد التحرير يحكمها حزب واحد هو حزب الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة ، الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا سابقا .. ولا يسمح للأحزاب الأخرى مشاركته في الحكم . وأسياس أفورقي هو رئيس وأمين عام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة . فالنظام الحاكم في إرتريا لم يجر انتخابات برلمانية حتى الآن . وما يزال النزاع الحدودي بين إرتريا وأثيوبيا يرمي بظلاله على علاقات إرتريا التجارية والدبلوماسية على الصعيد الدولي . والسلطة في إرتريا هي في يد الأجهزة الأمنية وضباط الجيش . وسجل حقوق الإنسان يتدهور من سيئ إلى أسوأ . تنتهك الحكومة الإرترية حقوق الإنسان بصورة علنية . والنزاع الحدودي بين إرتريا وأثيوبيا يزاد تفاقما . ويتواصل أخذ الشباب عنوة إلى معسكرات الخدمة الوطنية . وتزداد أيضا تعويق عمل الهيئات الدبلوماسية ومؤسسات الحقوقية والتنموية . فضلا على فرض القيود على أنشطة قوات حفظ السلام الدولية ( أنمي ) .

أ/ أنواع انتهاكات حقوق الإنسان 

·        لا يحق للمواطنين تغيير حكومتهم .

·        تقوم أجهزة الأمن بعمليات الاغتيالات والتعذيب بصورة مخلة بالقانون .

·        التعذيب والضرب المبرح للسجناء ، والأشخاص الذين يقبض عليهم أثناء الفرار من الخدمة الوطنية. 

·        سوء معاملة السجناء .

·        منع الزيارة على ذوي السجناء ، والمنظمات الحقوقية الدولية ، ما عدا بعض الزيارات التي تتاح من وقت لآخر لمنظمة الصليب الأحمر الدولية .

·        اعتقالات غير قانونية ، وخاصة في مواجهة السياسين  .

·        تدخل الحكومة فى عمل المحاكم ، وتكوين محكمة عسكرية خاصة.

·        منع حق التعبير والنشر .

·        منع حق الاجتماع والتنظيم .

·        انتهاك الحكومة لحرية الإعتقاد ، والتدخل في شئون المعتقدات التي لا تعترف بها .

·        الحد من حركة سفر المواطنين داخل وخارج البلاد .

·        الحد من أنشطة المنظمات غير الحكومية .

·        ممارسة العنف والتمييز الاجتماعي ضد المرأة .

·        ممارسة التمييز الاجتماعي ضد قومية الكوناما .

·        وضع حد لحقوق العمال .

ب/ إحترام حقوق الإنسان 

1.                لا يجوز قتل الإنسان إلا بقانون

لم تنفذ الحكومة أو أجهزة أمنها إعدامات لأسباب سياسية . ولكنها أصدرت قرارا بقتل كل من يتلبس متخفيا أو هاربا من الخدمة الوطنية والجيش . وهناك من قتل بناء على هذا القرار . كما أن العديد من الذين قبض عليهم في حالة فرار أو اختباء من الخدمة الوطنية ، قد قتلوا تحت التعذيب . وكذلك العديد من السجناء من أتباع المعتقدات غير المسجلة أو غير المعترف بها من قبل الحكومة.

جمعية حقوق الإنسان والديمقراطية البريطانية التي مقرها لندن أشارت في تقريرها المقدم في العاشر من شهر يونيو 2005 م ، إلى إعدام رميا بالرصاص لمائة واحد وستون (161 ) شابا حاولوا الفرار من معسكر " ويعا "  للتدريب العسكري . وفي شهر نوفمبر 2004 م ، أنهار سجن " عدي أبايتو " في ضواحي أسمرا ، والسجناء الذين حاولوا الفرار لإنقاذ أنفسهم قتلهم جنود الحراسة. ولم يتم حتى الآن تقديم هؤلاء الجنود للمحاكمة . 

لا تتوفر أي معلومات أو أدلة عن المواطن البريطاني وإثنين من موظفي شركة " ميرسى كورب " (Mercy Corp) الذين تم قتلهم في منطقة " بيشا " في عام 2003 م . 

2.          حالات الإختفاء

لا توجد أي معلومة عن المختفين والمفقودين لأسباب سياسية في العام الماضي 2005 م . أما الأشخاص الذين اختفوا في العام قبل الماضي مازالوا قيد البحث والتحري . ولا يعرف مصير أبناء الكوناما الذين اعتقلوا بتهمة أن لهم علاقة بالأشخاص الذين قتلوا في المعارك بين النظام وحركة الكوناما أو يتهمة أن لهم صلة بالحركة نفسها.

3.    حالات تعذيب بشعة وممارسات أخرى لا إنسانية

يحظر القانون الإرتري التعذيب والتنكيل . ولكن هناك تقارير كثيرة تشير إلى أن أجهزة أمن النظام الإرتري تمارس التعذيب والضرب المبرح أثناء التحقيق . وفي العام الماضي قامت قوات الأمن بأعمال التعذيب ضد الشباب المختبئين والفارين من الخدمة الوطنية ، وضد أتباع بعض الأديان . وفي حالة الإخلال ببعض الضوابط القانونية ، يتم إيقاف المخالف لها تحت الشمس لساعات طويلة ، وتربط يديه ورجليه لعدة أيام. 

وهناك أدلة كثيرة تؤكد تعرض المعتقلين في العديد من المعتقلات للتعذيب بربط الأيادى إلى الخلف وتعليقهم في الأشجار . ويسمى هذا النوع من التعذيب بـ (الماز) . وهناك أيضا نوع آخر من التعذيب يطلق عليه (هيلكوبتر ـ أي الطائرة المرحية ) حيث يربط السجين من  يديه ورجليه ، ويلقي على الأرض ببطنه .

وهناك تقارير تفيد بأن بعض الفتيات اللاتي في الخدمة الوطنية تعرضن للإغتصاب . كما أن هناك تقارير غير مؤكدة تفيد بأن العديد من فتيات الخدمة الوطنية يتعرضن للإعتصاب على أيدي المدربين بمعسكر ساوا للتدريب.

·        أوضاع السجون ومراكز الاعتقالات

تعد أحوال السجون سيئة للغاية ، العديد من السجناء يتم سجنهم في حاويات دون تهوية وفي درجة حرارة عالية . وهناك سجن في " أدر سر " ضواحي مدينة تسني تم بناؤه تحت الأرض . وتعد سيئة أيضا السجون المؤقتة التي يتم فيها وضع المقبوض عليهم في حالة فرار من الخدمة الوطنية أو الجيش . وتفيد معلومات غير مؤكدة بوجود مئات من السجناء في هذا السجن تم اعتقالهم على هذه الخلفية . في غالب الأوقات فإن أفراد الخدمة الوطنية الذين يتهربون من الخدمة كانوا يسجنون من أسبوع إلي 12 أسبوعا ، ومن ثم يعودون إلى فرقهم العسكرية . وهناك تقارير تؤكد وجود سجن تحت الأرض خارج أسمرا بلا كهرباء وتهوية . يتم في بعض الأحيان وضع أعداد من السجناء تفوق الطاقة الاستيعابية للسجن ، ينجم عنه إصابة العديد منهم بأمراض نفسية وحالات جنون .

وهناك الكثير من الشباب الذين ألقي القبض عليهم بحجة الفرار من الخدمة الوطنية ، تعرضوا للتعذيب وخاصة برط أيديهم وأرجلهم إلى الخلف ، وبعضهم فارغ الحياة تحت التعذيب . وأعداد من السجناء المرضى يموتون في السجون لغياب العناية الصحية . 

لا وجود لإصلاحيات أو سجون خاصة بالقصر ، بل يتم سجنهم مع الكبار  . وفي معظم الأحوال يتم وضع المحكومين وغير المحكومين معا ، إلا في بعض الحالات النادرة . ومثال ذلك حالة المعتقلين " 11 " أعضاء البرلمان وقيادات الجبهة الشعبية الذين اتهمهم النظام بأنهم يشكلون خطرا على أمن الدولة ، حيث وضع هؤلاء في معتقل خاص بهم مجهول الموقع . ولا يعرف مصيرهم حتى الآن.

وحتى نهاية العام الماضي لا يسمح لذويهم أو لغيرهم بزيارتهم . ولا يسمح أيضا للمؤسسات الحقوقية المحلية أو الدولية بمتابعة أحوال السجون . كما أن الحكومة الإرترية لا تسمح للصليب الأحمر الدولي لمعرفة وزيارة الجنود الهاربين ـ حسب مزاعم الحكومة الإرترية ـ من الجيش الأثيوبي. في الوقت الذي تسمح فيه بزيارة الأسرى المدنيين الأثيوبين . ويسمح للصليب الأحمر بزيارة سجون مراكز الشرطة . كما يسمح بزيارة السجناء العاديين ثلاث مرات أسبوعيا ، خلاف المتهمين في مسائل أمنية ، أو أسرى الخدمة الوطنية .

·       الاعتقالات التعسفية

يحظر القانون الاعتقال التعسفي ، ولكن في الواقع يمارس بصورة مكثفة ، مما يعد مشكلة كبيرة .

·       دور أجهزة الشرطة والأمن

مهمة قوات الشرطة عادة هو حفظ الأمن الوطني داخليا ، بينما مهمة قوات الجيش حماية أمن الوطن من اعتداء خارجي . ولكن يلاحظ أن الحكومة الإرترية تقوم بتكليف الجيش وقوات الاحتياطي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية . مثال ذلك ما يقوم به جهاز الأمن من عمليات الخطف والإعتقالات ضد من يزعم أنهم يشكلون خطرا على أمن الدولة ، وذلك خلافا لمهامه التي تقتصر على رفع التقارير إلى مكتب الرئيس.

الذين يديرون مراكز الشرطة هم أفراد شرطة عاديين . ويقتصر دور الشرطة على تنفيذ قوانين المرور ومتابعة بعض الجرائم العادية . ولكن ليس للشرطة أي دور فيما يتعلق بشئون الأمن الوطني . ولكن الملاحظ ومنذ فترة تقوم الشرطة بحملات التجنيد للخدمة الوطنية والبحث والتفتيش عن الفارين منها. كما أن للجيش سلطة اعتقال الأشخاص . ففي العام الماضي قامت قوات الجيش والأمن باعتقال العديد من المواطنين. وأن ظاهرة الفساد مدت جذورها بصورة كبيرة ، في غياب لائحة واضحة تقيد عمل قوات الشرطة والأمن وقوات الدفاع الإرترية . 

·       الاعتقال والحجز

يجيز القانون احتجاز الأشخاص ثلاثين يوما فقط . ولكن في الواقع يتم احتجاز المتهمين لأكثر من ثلاثين يوما دون توجيه اتهام ، ودون إذن قضائي . معظم الأحيان لا يخطر المعتقل سبب اعتقاله في حينه . وأيضا لا يسمح له انتداب محامي للدفاع عنه ، ولا يقدم إلى المحكمة .

 يحظر على السجناء مقابلة ذويهم أو الهئيات الحقوقية . السجناء العاديين حتى المحكومون بالإعدام لديهم فرصة الخروج من السجن بالضمان بخلاف المتهمين في مسائل أمنية موصوفة بأنها تعرض البلاد للخطر .

قوات الأمن لديها صلاحية ملاحقة الأشخاص المختبئين والفارين من الخدمة ، أو احتجاز من أدوا ، أو من لديهم شهادة إعفاء من الخدمة ، لمدة ثلاثة أيام . ومنذ شهر ديسمبر الماضي بدأت قوات الأمن في اعتقال ذوي الأشخاص الذين اختفوا أو هربوا من الخدمة الوطنية .

في 30 مارس 2005 م ، قامت أجهزة الأمن باعتقال ثلاثة من رؤساء الجمعيات ، وحتى نهاية العام لم يتم توجيه أي اتهام لهم ، لم يسمح لهم تعيين محامين للدفاع عنهم . وهناك المئات من الأشخاص الذين اعتقلوا لتهم سياسية تتعلق بتوجيه الانتقادات للحكومة . ولم يطلق سراحهم حتى نهاية العام المنصرم . ومعظمهم اتهم بأن له علاقة مع القوى السياسية المعارضة للنظام . أو وجهوا انتقادات علنية ضد الحكومة . وأغلبهم لم يقدموا للمحاكمة . ولم يسمح لهم تعين محامين للدفاع عنهم . ومنع الصليب الأحمر الدولي من زيارتهم .

فيما يتعلق بالدبلوماسين الذين استدعوا من خارج البلاد ، واعتقلوا بتهمة أن لديهم علاقة بمجموعة الـ " 11 "

لا جديد بشأنهم . أربعة من هؤلاء على الأقل ، وأعداد أخرى كبيرة اعتقلت سابقا ، كلهم معتقلون دون توجيه أي اتهام حتى نهاية العام الماضي . ومن أمثلة هؤلاء سفير إرتريا السابق في الصين أرمياس دبساي ( باباي ) ، وزوجة وزير الخارجية السابق بطروس سلمون .

لم يطلق بعد سراح اثنين من موظفي السفارات الأجنبية المعتقلين في عام 2001 م . وأيضا ما يزال في السجون حتى الآن الصحفيين المعتقلين في عام 2001 م . ويلاحظ أيضا أن الحكومة تقوم باعتقال الأشخاص الذين يتبعون المعتقدات التي لا تعترف بها . بعدهم معتقل منذ ما يزيد على أحد عشرة شهرا .

يتم اعتقال الأثيوبين الذين يعجزون عن دفع رسوم تجديد الإقامات كل ستة أشهر من منازلهم .

وفي مايو الماضي تم اطلاق سراح 110 من المبعدين من ليبيا الذين سجنوا دون محاكمات . كما تم أيضا إطلاق سراح المبعدين من مالطة إلى إرتريا في عام 2002 م . ولما كان جملة المبعدين من مالطة يبلغ 220 شخصا ، فإن عددا غير معلوم قتل منهم أثناء محاولة الفرار من السجن .

وهناك تقارير تؤكد بأن الحكومة زجت في السجون أعداد كبيرة من أعضاء تنظيم جبهة التحرير الإرترية الذي كان يناضل في مرحلة الكفاح المسلح ضد الاستعمار الأثيوبي من أجل الاستقلال .

وهناك تقارير تفيد بأن الحكومة قد أطلقت في العام الماضي سراح عدد غير معلوم من الأشخاص المعتقلين بدون محاكمة ، بتهمة وجود علاقة بينهم وبين الأحد عشر من قيادات الجبهة الشعبية ، أو وجهوا انتقادت للحكومة . وما يزال في السجون حتى الآن الأشخاص الذين قبض عليهم في عام 2001 م ، بتهمة التطرف والإنتماء للتنظيمات الإسلامية . بعضهم

سجن لأكثر من عشرة أعوام  . ولا يسمح لهؤلاء انتداب محام للدفاع عنهم ، ولا تقديمهم للمحاكمة .

·       غياب محاكم علنية وعادلة

هناك قانون يشير إلى استقلالية القضاء . ولكن وفوق أن القضاء ضعيف فإن الهيئة التنفيذية تتدخل في شئونه

. يمكن القول عموما أن المحاكم الشعبية عادلة . ولكن الأشخاص المعتقلون لأسباب أمنية أو سياسية لا يقدمون للمحاكم . وأن فرض الخدمة الوطنية على العاملين في السلك القضائي والمحامين والقضاة ، والأشخاص الآخرين ذات الصلة بالعمل القضائي أثر سلبا على أداء المحاكم .

ينقسم نظام القضاء في إرتريا إلى قسمين ، قسم مدني ، يعرف بالمحاكم المدنية ، ويتكون من محاكم الجمعيات ، الأقاليم ، والمحاكم العليا . ويحق الاستئناف أمام المحكمة العليا ، على أن يقدم طلب الإستئناف خلال شهرين من صدور الحكم المستأنف ضده . وحتى نهاية العام الماضي هناك 200  قضية استئناف ما تزال تنتظر البت .

وفيما يتعلق بالقضايا المالية دون 100.000 نقفة يتم النظر فيها من قبل محاكم الجمعيات . أما القضايا الأكثر تعقيدا تحول إلى محاكم الأقاليم . وبالنسبة لجرائم القتل والاغتصاب ، والجرائم الأخرى الكبيرة تقوم المحكمة العليا بالنظر فيها . ويتم استماع في القضية في المحاكم الدنيا ، فيما عدا المحكمة العليا من قبل قاض واحد . أما في المحكمة العليا يتم الاستماع من قبل ثلاثة قضاة ، ويتم النظر وإصدار الأحكام في قضايا الإستئناف النهائي من خمسة قضاة .

ولئن تختص هذه المحكمة بقضايا حكم الإعدام والفساد المالي والإداري . إلا أنه في واقع الحال تتلقى جميع المحاكم توجيهاتها من طرف محكمة خاصة تتبع للجهاز التنفيذي . يتم تحديد القضايا التي تصدر فيه المحكمة الخاصة حكمها من قبل المدعي العام .لا يسمح في المحاكم الخاصة تعين محام الدفاع ، ويعمل القضاة كمدعين عامين . ويدافع المتهم عن نفسه بنفسه . والمحكمة الخاصة لا يتم استئناف حكمها . بل تأمر المحكمة جهات الإختصاص بتنفيذ الحكم فورا دون أي اعتبار .

الأشخاص الذين يعملون كقضاة في المحاكم بنوعيه ، هم ضباط الجيش الذين لا يعرفون شيئا عن القانون ، يستندون في حكمهم على العاطفة وليس القانون . حكم المحكمة الخاصة ليس له حدود . ولكن في العام الماضي لم يصدر حكم الإعدام في حق أحد . المدعي العام لديه سلطة تحويل القضايا التي لا تجد حلا أمام المحاكم المدنية ، حتى المتعلقة بالمحكمة العليا ، إلى المحكمة الخاصة . وحتى القضايا التي يتم إستئنافها لدى مكتب الرئيس ، يتم النظر فيها مرة أخرى من قبل المحكمة الخاصة .

·       عمل المحاكم 

تعاني المحاكم من نقص في القضاة المؤهلين والأموال وضعف البنية التحتية . وإنطلاقا من ذلك  تواجه الحكومة صعوبات في إيجاد حلول سريعة للقضايا . ويتمتع المتهم ببعض الحقوق المحدودة أمام المحاكم الأخرى ، عدا أمام المحكمة الخاصة . وعلى الرغم من أن المتهم يحق له تعين محام للدفاع عنه ، إلا أن الكثيرين من المتهمين لا يستطيعون توكيل محام لعجزهم عن دفع أتعاب المحامين . والأشخاص المتهمين في قضايا تتجاوز عقوبتها السجن عشرة أعوام ، وليس لهم القدرة في توكيل محامين ، تتولى الحكومة تعين المحامين عنهم . ويحق للمتهمين استنطاق الشهود وتقديم الدفوع ، والأدلة ، والحصول على الأدلة التي يحتاجونها من طرف الدولة ، والإستئناف ، والدفع بالبراءة . ولكن من الصعب التأكد ، هل يستفيد هولاء من هذا الحق  أم لا ؟   

معظم الأشخاص يتحاكمون وفق العرف الأهلي أو القروي ، من خلال لجان القرى التي يتم اختيارها من قبل المواطنين للنظر في القضايا المدنية . أما الدارسين للقوانين الجنائية يختصون بنظر الجرائم . ويقوم لجان وكبار القرية وفقا للعرف بالنظر في قضايا الأملاك والمواريث ، وبعض القضايا العادية. وتقوم وزارة العدل بإقامة دورات تأهيلية حول كيفية التصدي لحل بعض الجرائم المدنية . وإذا كان المتقاضيان مسلمان يحق لهما التقاضي وفقا للشريعة الإسلامية . 


.تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع


Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com