جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري

المؤتمر السابع لاقليم الولايات المتحدة الامريكية

 

البيان الختامي

 

تحت شعار (( مبادئ تنظيمنا محط آمال شعبنا المضطهد وضمانة السلام والاستقرار في بلادنا ومنطقتنا )) عقدت فروع جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري باقليم الولايات المتحدة الامريكية مؤتمرها الاقليمي السابع في الفتــرة من 18 – 19 / 3 / 2006م، وقد اختتم المؤتمر أعماله بنجاح باهر متخذاً العديد من القرارات البناءة وشارعاً في الكثير من الخطوات المتقدمة.

 

مثل غيره من الشعوب المضطهدة ناضل الشعب الارتري بجسارة لأكثر من ثلاثين عاماً تحت أقسى الظروف ليحصل على حياةٍ حرة كريمة في وطن ديمقراطي مستقل ومزدهر، ينعم فيه بالأمن والاستقرار، ويتمتع فيه بكافة الحقوق والحريات الانسانية، بيد أن سلطة الأمر الواقع الدكتاتورية التي استغلت فرحة الاستقلال وتدثرت بثيابها الكثيفة اخترعت نظاماً فردياً فريداً في الحكم استعصى على كل معايير الحكم فأدخلت البلاد في نفقٍ مظلم وقتلت فرحة الشعب ووأدت أحلامه في مهدها.

 

إنه لم يعد من المبالغة أن نقول: إن ارتريا اليوم ورغم مضي خمس عشر عاماً على الاستقلال تسير في طريق الانهيار السياسي الاقتصادي الاجتماعي الشامل، فدولة القانون بل حتى المنطق في غيابٍ تام، حقوق المواطنين وحرياتهم هي الأخرى غائبة، عدد السجون والمعتقلات فاق عدد المدارس والمستشفيات، نتيجة انكشاف سائر عورات النظام الدكتاتوري تعاني بلادنا في هذه الآونة من عزلة اقتصادية وسياسية ودبلوماسية عن المحيط والعالم، تزايدت نسبة اللجوء والهجرة الي الخارج الي أضعاف ما كانت عليه في حقبة ما قبل التحرير، ويزداد الأمر خطورةً وبؤساً إذا علمنا أن الهجرة الجديدة بالذات قد اقتصرت على الشباب والقوة المنتجة وذات التأثير الحاسم في بناء البلاد حاضراً ومستقبلاً، هذا فضلاً عن الأعداد الكبيرة من الشباب الذين أصبحوا عرضةً لكل مخاطر البر والبحر في هذه الهجرة المحفوفة بالمخاطر والمجازفات وندرة عوامل السلامة فيها. نتج عن تراكم تلك الصور البائسة ازدياد الوعي المعارض والمقاوم للنظام الدكتاتوري وسط كل القطاعات والفئات فارتفعت معدلات التأطير السياسي والتنظيمي في أوساط شعبنا.

 

لقد انعقد مؤتمرنا الاقليمي في مثل هذه الظروف التي تقدم شرحها في السطور السابقة، وبالتالي كان لابد له من مناقشة جوانب الضعف والقوة في مسيرته الاقليمية النضالية للارتفاع بها الي مستوى التحديات التنظيمية والوطنية الماثلة أمامنا.

 

هذا وقد تناولت مناقشات المؤتمر بالتحليل العميق القضايا والمجالات الآتية:ـ

 

1-     رفع مساهمتنا في النضال من أجل إنقاذ شعبنا من الدكتاتورية ومعاناتها المتعددة الأوجه وذلك بمضاعفة جهودنا لإنجاح أهداف وبرامج تنظيمنا.

2-     مضاعفة جهودنا وعطائنا من أجل إقامة قاعدة اقتصادية قوية للتنظيم تمكنه من التصدي لمهامه النضالية بقوة واقتدار.

3-     اتخاذ قرارات عملية ونظرية فعالة في مجال رفع مساهمة فئتي المرأة والشباب في التنظيم وعموم معسكر المعارضة، من أهم تلك القرارات ما يلي:

أ‌-        قرر المؤتمر إتاحة الفرصة أمام اثنتي عشر امرأة جئن يمثلن فروعهن في المؤتمر السابع، إتاحة الفرصة أمامهن لعقد اجتماع تداولي يختص برفع وتيرة مشاركة المرأة في العمل النضالي ضد الدكتاتورية، وقد انتخبن من بينهن لجنةً تمهيدية تعد للمزيد من التطوير في هذا المجال.

ب‌-    من أجل تحويل وجهة وقوة الشباب الي مجال محاربة وإسقاط الدكتاتورية بدلاً من صرف تلك القوة الجبارة الي الهجرة والابتعاد عن الوطن وشؤونه وشجونه، قرر المؤتمر التعجيل بتجديد وإنهاض التنظيمات الشبابية.

4-     في الوقت الذي وقف فيه المؤتمرون وقفة حزنٍ واعتبار أمام الفقد الجلل المتمثل في وفاة المناضل البطل/ سيوم عقباميكائيل، أشادوا بالخطوة الشجاعة والمثالية التي قامت بها قيادة التنظيم لسدِّ الفجوة القيادية الخطيرة التي خلقها غياب الشهيد/ سيوم، وأبدوا إعجابهم البالغ بروح المسئولية والعطاء التي أبداها جميع أعضاء القيادة.

5-      رفع مساهمتنا في تفعيل وتقوية معسكر المعارضة والعمل على توظيف طاقاته بما يخدم مصالح وأهداف جميع قطاعات ومكونات الشعب الارتري، وفي ذات الإطار فإن المؤتمر في الوقت الذي يشيد فيه بدور تنظيمنا في بناء التحالف الديمقراطي الارتري ومساهماته المشهودة في ذلك، فهو بهذه المناسبة يرفع مناشدته الملحة لقيادة التنظيم أن تدفع في اتجاه إعادة النظر في الفقرتين المتعلقتين بالدين والقوميات، أي الفقرتيـن ( 3 ) و( 4 ) من ميثاق التحالف.     

6-     وجه المؤتمر نداءاً حاراً الي الشعب الارتري صاحب البطولات التاريخية أن يتماسك ويتكاتف أمام سياسات وممارسات النظام الهادفة الي تفريقه وإضعافه ويعمل بكل قوة ونشاط من أجل محو وإزالة النظام الدكتاتوري الجاثم على صدره.

7-     ناشد المؤتمر المجتمع الدولي بقوة وإلحاح أن يلتفت جاداً الي معاناة شعبنا ووطننا الشاملة في ظل الحكم الدكتاتوري القمعي وأن يعمل على وضع الحد لتلك المعاناة بجميع الوسائل المشروعة التي يمتلكها.

 

   اختتم المؤتمر أعماله بانتخاب قيادتين فرعيتين لمنطقتي شرق وغرب الولايات المتحدة الامريكية، وأكد في ختام أعماله على تعهـُّــد الاقليم بالدعم المتواصل والفعال لخط وأهداف تنظيمه جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري حتى يتم تحقيق أهدافنا الوطنية النبيلة في الحرية والانعتاق من أَسـْــرِ الدكتاتورية.

 

لنناضل من أجل بناء دولة الديمقراطية والقانون في بلادنا

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

 

المؤتمر السابع لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري/ اقليم الولايات المتحدة الامريكية

20 / 3 / 2006م



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com