|
|
|
قادة ثلاث قوى معارضة يخاطبون بالمانيا اجتماعاً جماهيرياً ناجحاً الكل يذكر الاعلان الذي ظل ينشر في موقعي نحارنت. كوم، سلفي ديمكراسي. نيت وغيرهما من المواقع الالكترونية الارترية، عن اجتماع جماهيري سوف يعقد في الثالث والعشرين من سبتمبر 2006م بمدينة فرانكفورت الالمانية يخاطبه القادة/ المناضل/ مسفن حقوس رئيس الحزب الديمقراطي الارتري، المناضل/ ولديسوس عمار رئيس اللجنة التنفيذية لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، والمناضل/ عبد الله آدم مسئول العلاقات الخارجية بجبهة الإنقاذ الوطني الارترية. هذا وفي الموعد والمكان المحددين امتلأت قاعة الاجتماع عن آخرها بالحضور الذين أتوا من كل حدبٍ وصوب دون أن تقف المسافات الطويلة عائقاً أمام حضورهم، وقد تميز هذا الاجتماع عن ما سبقه من اجتماعات من هذا النوع بميزيتين اثنتين هما: كونه الاجتماع الأكثر والأكبر حضوراً من بين الاجتماعات الجماهيرية التي عقدت للارتريين بهذا القطر الاوربي الهام، والثانية الحضور الملحوظ والمكثف للشباب الذين فروا هاربين بجلدهم من جحيم النظام الدكتاتوري القمعي المتسلط المتربع على عرش السلطة في ارتريا، متعرضين لشتى مخاطر البر والبحر قاطعين آلاف الأميال الي منافي وملاجئ تؤويهم وتحميهم من ألا تطالهم شرور النظام في المهجر، ومن يشاهد تلك الحشود الكمية والنوعية الجديدة التي شاركت في ذلك الاجتماع لا شك سوف يقتنع بجدوى العمل المشترك بين قوى المعارضة الارترية وما ينتج عنه من تأثيرات مرئية تعطي إشاراتٍ قوية في اتجاه اقتراب عمر النظام الدكتاتوري الحاكم من النهاية، ومدى التوقعات والآمال الطموحة التي يعقدها شعبنا على مثل هذه الاجتماعات. وبعد كلمة ترحيبية من السيد/ أمانئيل حقوس باسم اللجنة المنسقة للاجتماع تركت المنصة للقادة الثلاث، حيث استهل المناضل/ ولديسوس عمار رئيس اللجنة التنفيذية لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري الاجتماع متحدثاً عن الأوضاع الراهنة للشعب والوطن في ارتريا بالقول: ( لا أظنكم بحاجة الي معلومة جديدة مني حول ما أدت اليه سياسات النظام القائم في ارتريا اليوم من درجة كبيرة من السوء في جميع الميادين، وكل ما يجب أن نركز علي البحث عنه هو الخطوات التي يمكننا اتخاذها في سبيل إنقاذ شعبنا ووطننا، وهذا يتطلب منا أن نجتمع على ما يجمع بيننا من نقاط اتفاق وأن نتبادل التنازلات دون أن تكون خلافاتنا عائقاً أمام عملنا المشترك، علماً أن مشكلتنا نحن الارتريين أننا غالباً ما نكون متفقين على القضايا الكبرى ولكن تفرقنا وتمزقنا صغار القضايا والمشكلات فينصرف كلٌّ منا الي حال سبيله، مطلوب منا الآن أن نترك هذه العادة السيئة ونقدم الكثير من التنازلات ونلتقي على ما يجمع بيننا من نقاط اتفاق قليلة كانت أو كثيرة، كما يجب أن نعلم تماماً أن التنازلات المطلوبة لن تكون بالضرورة تنازلات ننتظرها من الآخرين، بل يجب أن يبدأ كلٌّ منا بنفسه، فعندما نسأل الآخرين عن إسهامهم يجب أن نوجه ذات السؤال الي أنفسنا أولاً، وهذا بالتأكيد يتطلب أن تسود بيننا روح التضحية والتنازل، نحن في مؤتمرنا السادس كان أهم قرار اتخذناه هو تكوين حزب جماهيري عريض خلال عامين، بشرط ألا يقتصر على عضوية تنظيمنا، بل يضم الي جانب تنظيمنا تنظيمات أخرى بالإضافة الي منظمات مجتمع مدني ومثقفين وشخصيات وطنية عامة، لنتمكن غداً في ارتريا الديمقراطية من امتلاك حزب سياسي ذي قاعدة جماهيرية عريضة يشرك الشعب في السلطة السياسية، ويؤسس حكماً لا مركزياً يقوم بتوزيع الثروة الوطنية التوزيع العادل. بالإضافة الي قرار بالعمل على استعادة الأراضي التي اغتصبها النظام الدكتاتوري إما ببيعها أو بتأجيرها الي أصحاب الأموال وإعادتها الي أصحابها بالطرق القانونية العادلة بعد إجراء الدراسة والتدقيق اللازمين. كما شرح الأستاذ/ عمار بالتفصيل قرار المؤتمر المتعلق باستخدام كافة الوسائل الممكنة في سبيل إسقاط النظام الدكتاتوري. عقب ذلك تحدث المناضل/ مسفن حقوس رئيس الحزب الديمقراطي الارتري عن طبيعة وأهمية ذلك الاجتماع المشترك وطريقة تنظيمه قائلاً: ( إن هذا السمينار هو البداية ولن يكون النهاية، ولكن يجب أن يكون معلوماً أننا نخضع للمساءلة عن مضامين هذا الاجتماع، كلٌّ منا أمام قواعد تنظيمه وليس بطريقة جماعية مشتركة كالتي نبدو عليها أمامكم الآن، لذلك فليس مطلوباً منا بالضرورة أن نعبر تعبيراً واحداً عن ما يواجهنا الآن من تحديات )، ثم أضاف أن من قرارات المؤتمر الثاني للحزب الديمقراطي الارتري اعتبار النظام الذي أقامته الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة غير ممثل لأية فئة أو قطاع من قطاعات أو فئات شعبنا، بل هو نظام نصـــَّــــب نفسه بنفسه، ولم يأت بإرادة أو مساندة الشعب. لذلك وعلى العكس مما يزعم البعض فإن هذا النظام لا يمثل أحداً إلا نفسه. وعليه فقد اتخذ المؤتمر قراراً بإعطاء الأولوية لإسقاط النظام، ثم إقامة حكومة وطنية منتخبة تحل محله. أما فيما يتعلق بأسلوب النضال فقد قرر المؤتمر: ( إعطاء الأولوية لأسلوب نضال سلمي يشرك الشعب ويقيه الهلاك، علي أن لا يعني ذلك أن يتم هذا بالوصول الي اتفاق مع النظام ) وأضاف أن من قرارات مؤتمر الحزب الأخير أيضاً: ( أن الحزب الديمقراطي وإن كان لا يقر أسلوب الخدمة الوطنية القائم في ارتريا الآن، إلا أنه يرى أن هدف الخدمة كهدف وطني يجب أن يكون قائماً ولكن وفقاً لطريقة جديدة وعبر قانون )، وفيما يتعلق بالدستور الوطني ( يرى الحزب الأخذ بالدستور الوطني الذي أجيز ولم يطبقه النظام مع ترك الخيار للشعب سواء أخذ بالدستور القائم أو قام بتعديله أو رفضه واستبداله بآخر ). أما المناضل/ عبد الله آدم مسئول العلاقات الخارجية بجبهة الإنقاذ الوطني الارترية فقد تحدث قائلاً: ( لن أضيع وقتكم فيما سرده الأخوة من قبلي عن الأوضاع الراهنة في ارتريا، هذا فضلاً عن أن بيننا في هذا الاجتماع من يعرفون جيداً طعم الأوضاع ومن تجرعوا مرارتها بما يكفي ويزيد، ففي هذه الآونة يدخل السودان يومياً حوالي الأربعين شاباً ارترياً، وأعداد أخرى أيضاً تدخل دول المحيط والجوار، على أن مثل هذه المآسي المؤلمة التي نمر بها يجب أن تحرك فينا الإحساس بضرورة تقديم التنازلات والالتفاف حول برنامج نضالي مشترك، كما يجب أن نعلم أن نظام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة الحاكم يخاف من الشعب بالداخل أكثر من خوفه ممن يقيمون بالخارج، لذلك فهو كثيراً ما يجري بعض الرتوش علي ما يحيط به من ظروف ليتمكن وبسرعة من تغيير دفة الأحداث التي يمكن أن تجر عليه ضغطاً شعبياً الي اتجاه آخر. ) وأشار من جهة أخرى الي أنه وإن كانت علاقاتنا الحالية بدول الجوار علاقة تعاطف ومساعدة يجب أن نطورها الي علاقات شعبية أقوى، ذلك أن كل نضال يتم بعيداً عن إشراك الشعب لن يكتب له النصر، وأضاف أن التحالف الديمقراطي يجب أن يفعـِّـــل دوره وأداءه بتنشيط نفسه وتعديل برامجه بما يتماشى ومتطلبات المرحلة ووضع الخطط الكفيلة بتأمين وكسب تعاطف الشعب الي جانبه، ولتحقيق ذلك علينا ألا ندخر جهداً في إنجاح المؤتمر القادم للتحالف. ثم تطرق المناضل/ عبد الله الي نتائج المؤتمر التوحيدي لجبهة الإنقاذ الوطني الارترية قائلاً: ( كلكم يعلم أننا كنا قد عقدنا مؤخراً المؤتمر التوحيدي لثلاث تنظيمات سياسية، وقد بذلت جهود جبارة للوصول الي هذه النتيجة المشرفة، فالتنظيمات الثلاث الآن اتفقت على أن تتنازل من خصوصياتها وأسمائها المميزة وأن تجتمع تحت مظلة اسمٍ واحد وأن تنقاد بقيادة واحدة وتسترشد ببرنامج سياسي واحد، على أن هذه الخطوة الوحدوية مهما عظم شأنها هي وحدة بين تنظيمات سياسية ولن ترقى بحال الي مستوى الوحدة الكاملة للشعب الارتري، بيد أنها يمكن أن تمثل الانطلاقة المتفائلة والقدوة الطيبة للوحدة الوطنية، أما برنامج تنظيمنا الجديد الذي تأسس نتيجة هذه الوحدة فإنه وإن كان لا يختلف كثيراً عن بقية البرامج السياسية القائمة في الساحة إلا أننا ونسبةً لأن قضية القوميات أصبحت اليوم قضيةً حاضرة بإلحاح في الواقع السياسي الارتري لم نر من المفيد أن نتجاهلها أو نتجاوزها دون التطرق اليها، فاخترنا أن نسير متقبلين مبدأ صون حقوق القوميات، أما حول نظام الحكم فقد قبلنا بما يعرف بنظام الحكم اللا مركزي لإدارة ارتريا المستقبل. هدف الاجتماع الي جانب التقاء قيادات التنظيمات بالشعب وإبلاغ رسالتهم اليه، كان بصفة أخص الاستماع الي آراء الشعب وتأكيد مشاركته، لذلك عقب حديث القادة الثلاث تهيأت المنصة لاستقبال أسئلة ومقترحات الجمهور، وبالفعل لم يترك الجمهور شيئاً تناوله أو أغفله القادة إلا وأشبعه مناقشةً واستيضاحاً، ليتلقى الجمهور بعد ذلك الإجابات الشافية من القادة الذين خاطبوا الاجتماع، سواء فيما يتعلق بالقضايا العامة والمشتركة، أو ما يتعلق بكل تنظيم على حدة. وبذلك أنهى الاجتماع أعماله بنجاحٍ وسرور من قبل كلٍّ من الجمهور والقادة. |
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |