|
في لقاء قصد منه بلورة ماخرج به المؤتمر
السادس لجبهة التحرير الارترية ـ المجلس
الثوري عقد فرع التنظيم بأستراليا
إجتماعاً مساء يوم السبت 23 سبتمبر الجاري
أمه عدد من أفراد الجالية بملبورن وخاطبه
المناضل/ هيلي
قبرو عضو
المجلس الثوري وممثل التنظيم بأستراليا،
أبان فيه التوجاهات الجديدة للتنظيم
والقرارات الهامة التي خرج بها المؤتمر
وتوجه من خلالها الي مخاطبة الفضاء الوطني
أكثر من التنظيمي، وقد جاء الاجتماع ليركز
علي ثلاثة أجندة يتجه التنظيم من خلالها
الي الخروج بصورة وهيئة جديدة ـ هيئة
تتطلب منه التضحيات وتقديم التنازلات
التنظيمية من أجل المصلحة الوطنية العامة
فهو أعتمد :ـ
أولاً:ـ نظام الحكم اللامركزي الإداري.
ثانياً:ـ تحويل التنظيم الي حزب سياسي.
ثالثاً:ـ إعتماد نظام اقتصاد السوق الحر.
وعلي مدي ثلاثة ساعات أعطي المناضل/ هيلي
قبرو أفكار تفصيلية عن الأجندة الثلاثة
متحدثاً عن النظام اللامركزي الاداري
بصفته نظاماً يحقق العدل والمواطنة
الكاملة والفرص المتكافئة لجماعات متعددة
علي حد رأيه، وقال أن الشعب الارتري لم
يشهد السلطان الشمولي إلا في عهد
الاستعمار أما قبل ذلك كان يحكم نفسه
بنفسه من خلال منظومة متكاملة من الأعراف
والتقاليد وقوانين محلية، وتحدث كثيراً عن
الفوائد السياسية والاجتماعية والثقافية
للنظام اللامركزي وقال أن من مزاياه تعميق
الشعور بوحدة الشعب من خلال توزيع حصص
متكافئة في السلطة والثروة وتوزيع الحكم
مابين مجالس بلدية وقروية وأقليمية. وأضاف
أن النظام المركزي القائم الآن في أرتريا
عمل في تمزيق وحدة الشعب وتعميق الفوارق
بينه وأوجد جماعات ومناطق غير متكافئة مما
ساهم ذلك في ظهور جماعات أهدافها مادون
الوطنية، وأضاف أن قرار النظام اللامركزي
يعد واحداً من القرارات التأريخية الذي
خرج بها المؤتمر وهو الصيغة المثلي لإعادة
الثقة الي الشعب الأرتري والقضاء علي
الظلم الناتج علي وجود سلطة مطلقة في
الحكم.
كما تحدث بشكل مفصل عن الأسباب التي دعت
تنظيم جبهة التحرير الأرترية ـ المجلس
الثوري لكي يتحول الآن الي حزب سياسي واضح
الأفكار والمعالم وعزا تأخير الإعلان عن
الحزب الي وجود نظام شمولي في أرتريا
يعادي التعددية السياسية والي قصور تنظيمي
داخلي وظروف أخري متعلقة بأوضاع المعارضة
الأرترية، وقال أن التنظيمات القائمة تشكل
إمتداداً لمرحلة الثورة ذات الأهداف
البسيطة والواضحة المتمثلة في إخراج العدو
من الوطن وأن هذه القوي في حاجة الآن الي
تغيير وسائلها وأفكارها بما يتناسب
والمرحلة، وأضاف أن تنظيم جبهة التحرير
الأرترية ـ المجلس الثوري يتوجه الآن الي
القوي الوطنية الديمقراطية المتمثلة في
الجماعات المنظمة أو الأفراد بغية صفها في
حزب سياسي ذا برامج وأهداف واضحة يقود
الشعب الي بر الأمان ويتحمل مسئوليته في
إدارة البلد، وقال أن التنظيم لايريد أن
يقدم علي هذه الخطوة بمفرده بل يود تحميل
المسئولية للجميع لكي يشاركوا مشاركة
فعلية في تأسيس الحزب وقد فوض القيادة
لتتصل بالآخرين حتي يتم تشكيل الحزب في
غضون عامين لكن اذا تجاوز الأمر تلك
الفترة ولم يقنع التنظيم الآخرين ليشاركوه
في التأسيس فإنه سيضطر الي إعلان الحزب
بصفة إنفرادية.
كما توقف عن القرار الثالث للمؤتمر بتبني
نظام اقتصاد السوق الحر حيث قال في
مؤتمراتنا السابقة لم نصل الي هذه القناعة
لأن فكرة الاقتصاد الموجه التي ورثناها من
أيام الثورة كانت حاضرة علي أذهاننا وأضاف
أن نمط الاقتصاد الحر يتماشي مع القرارات
الأخري التي تكرس الحياة الديمقراطية في
بلادنا وأن هذه السياسة تعطي فرصة
للرأسمال الوطني لكي ينمو وتشجع
المستثمرين في توظيف أموالهم في الداخل
وأنها خطوة مهمة لتفعيل الإقتصاد لكنه نبه
أيضا بالظواهر السلبية التي ترافق تطبيقات
هذا النظام فقال أن علي الحكومة أن تضع
مساعدة الفقراء في سلم أولوياتها وأن
تحارب الفساد المالي.
هذا وتطرق المناضل/ هيلي قبرو علي مسائل
أخري أكد إلتزام تنظيمه بها مثل ملكية
الأرض حيث ذكر الحضور بقرار التنظيم
القاضي بعدم الإعتراف بملكية الأراضي
المنزوعة والمصادرة من اصحابها الأصليين
والمطالبة بإسترجاعها اليهم مع تعويض
المالكين الجدد تعويضاً عادلاً حول
ماأنفقوه في الوضعيات أو الحيازات
الجديدة، كما أشاد بالتحالف الديمقراطي
الارتري وأعتبره رقماً لايمكن تجاوزه
وطالب بتقويته ومعالجة نواقصه، كما ثمن
الوحدة التي تمت بين التنظيمات الثلاثة
والتي أفضت الي ظهور جبهة الإنقاذ الوطني
الأرترية.
وأستمع في نهاية حديثه الي أسئلة الحضور
وتعليقاتهم ووصاياهم حيث هنأوا جبهة
التحرير الأرترية ـ المجلس الثوري
بالقرارات الشجاعة التي خرج بها من مؤتمره
السادس وطالبوه بمزيد من الدرسات وإقامة
الورش الجادة وإجراء تقييم حقيقي لتجارب
التنظيم السابقة قبل الإعلان عن تأسيس
الحزب المرتقب، وكان من بين الحضور
الأستاذ/ محمد
نور أحمد عضو المجلس المركزي للحزب
الديمقراطي الأرتري والصحفي/
محمد طه توكل
مدير مركز الخليج اللذان أشادا بقرارات
المؤتمر السادس لجبهة التحرير الأرترية ـ
المجلس الثوري. |