|
|
|
العمل علي استرداد الحقوق التي اغتصبها النظام الدكتاتوري
جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 25 / 9 / 2006م
خلال نضالنا من أجل الاستقلال، قدم الشعب الارتري بأسره إسهاماتٍ مقدرة، حسبما تسمح به إمكاناته، بيد أن الأمر الذي لا جدال فيه أن الشباب من الجنسين قد تحمل العبء الأكبر والمهمة الأعظم في تلك المسيرة النضالية التحررية الطويلة والشاقة، وبالتالي ودون الحاجة للدخول في التفاصيل التي لا تحصى عن إسهام فئة الشباب في نضالنا وفي انتصارنا وتحقيق هدفنا الأسمـَــى المتمثل في الاستقلال، فإنه يمكن القول بملء الفم أن الشباب هو الذي حقق كل تلك الأماني والأهداف السامية لنضالنا التحرري.
على أن ذلك الجيل المناضل من الشباب قد أدى واجبه وقام بمسئولياته على أكمل وجه، وقام بتسليم الجيل الذي يليه وطناً حراً ذا سيادة انتزعه من براثن ومخالب المحتل الأجنبي، أما جيل اليوم عليه أن يستوعب تماماً أن مهمته هو الآخر أن يورث الأجيال التي تليه هذه الأمانة المتمثلة في وطنٍ يسوده السلام والديمقراطية والعدالة، تصان فيه حقوق الانسان ويتمتع بالتقدم والازدهار. لذلك يتوجب على الشباب الارتري اليوم أن يتبوأ المواقع الأمامية في النضال الذي يخوضه شعبنا ضد نظام إسياس الدكتاتوري.
الشباب الارتري في ظل نظام إسياس الدكتاتوري:ـ
كان الشعب الارتري والعالم بأسره يتوقع أن الاستقلال الذي أتي بعد ما استمر لنصف قرنٍ من الزمان من عهود الاستشهاد، الإعاقة، الهلاك، التشرد، اللجوء والفقر والمسغبة، سوف يسوده عهدٌ جديد ملؤه السلام والاستقرار والازدهار، وهذه الآمال والطموحات المشروعة هي التي كانت الوقود المادي والمعنوي الذي ألهب حماس شعبنا طيلة مسيرته النضالية التحررية الطويلة والشاقة، بيد أنه ولسوء الحظ، فإن الطغمة التي تولت مقاليد السلطة في ارتريا قد اختطفت ثمار عرق ودماء ونضالات الشعب الارتري، وسخرتها في خدمة مصالحها الذاتية الضيقة، الأمر الذي أدى الي أن يعاني شعبنا مجدداً لذع سياط العذاب والمعاناة الشاملة وكأنه لم يغير بتلك التضحياتِ الجسامِ شيئاً.
وفي ظل هذا النظام الدكتاتوري فإن الشباب الارتري لم يستطع أن يتعلم ويعمل آمناً مستقراً، ولا أن يتزوج وينجب الذراري، بل علي العكس تماماً، ها هو الشباب الارتري قد أصبح نهباً للموت والإعاقة في تلك الحروب العبثية التي يشعلها جنون النظام وطغيانه، وعرضةً للهجرة المكثفة تاركاً وطنه وشعبه الحبيبين، ليصبح لقمةً سائغة في فم وحوش الصحاري والبحار، ومن ينجو من هذا المصير المؤلم مؤثراً البقاء في الوطن نراه إما مجبراً على العمل في أعمال السخرة والعبودية المسماة زوراً بـ ( مشاريع التنمية ) والتي تذهب فيها ثمار عرقه الي أيدي حفنة من رجال السلطة الحاكمة، وإما منفقاً زهرة عمره في معسكرات التدريب والسجون التي تعج بها البلاد.
اتحاد الطلبة والشباب الارتري الذي أقامه نظام إسياس، لا عمل له سوى تمجيد النظام، وتجميل وجوهه الأخطبوطية القبيحة وستر أخطائه وإهالة التراب عليها، ولم يحدث يوماً أن تصدى لحل مشكلات الطلبة أو الشباب أو الدفاع عن حقوقهم، مسئولو وقيادات هذا الاتحاد أيضاً يعتبرون جزءاً أصيلاً من النظام وخدماً مخلصين مطيعين له، وليسوا قادة انتخبهم الطلبة والشباب من داخلهم بـِـحـُـــرِّية وفي أجواء ديمقراطية نقية، أما الطلبة والشباب الذين كانوا يخدمون مصالح الاتحاد الحقيقية والعامة فقد هاجر بعضهم الي المنافي حاصلاً على حق اللجوء والإقامة هناك، وبعضهم الآخر يعيش سجيناً معزولاً في تلك المنافي، أما من هاجر منهم لتلقي العلم أو العلاج بالخارج أو تمثيل البلاد في المنافسات الرياضية الخارجية، فهم غالباً ما يطلبون اللجوء والإقامة حيثما ذهبوا.
رؤية جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري للحل:ـ
جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري تعتقد أن الشباب هم بمثابة الدينمو المحرك في أي مجتمع، كما تعتقد أنه من المستحيل بناء مجتمع ذي مستقبل مشرق، أو دولة ديمقراطية مزدهرة دون إشراك الشباب، وانطلاقاً من ذلك، يناضل تنظيمنا من أجل تنشئة الشباب الارتري على أسس تعليمية وتربوية سليمة، بنائه جسماً وعقلاً عبر توفير المعينات الرياضية والفنية المختلفة، إبعاده عن تعاطي الشراب وسائر العادات الذميمة، وجعله من ثم جديراً بتحمل مسئولية خدمة الشعب والوطن.
بيد أنه وحتى يكون تحقيق تلك الرؤية على أرض الواقع ممكناً، لابد من قيام نظام ديمقراطي يحترم حقوق الانسان ويسمح بأن يعمل الشعب والحكومة والقوى السياسية في تعاون وانسجام، فضلاً عن سيادة السلام محلياً واقليمياً، وبمعنى آخر فإن رؤيتنا هي أن يتمكن الشباب والمرأة عبر نضالاتهم من استرداد الحقوق التي حرمهم إياها النظام الدكتاتوري، حقوقهم في السلام، المساواة، التعليم، وتكوين اتحادات وجمعيات مستقلة.
قرار المؤتمر الوطني السادس لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري:ـ
ناقشت جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري بتعمق في مؤتمرها الوطني العام السادس المعقود في الفترة من 23 – 27 من يوليو 2006م قضية الشباب والمرأة والمتاعب والمشكلات التي يتعرضان لها، وانطلاقاً من هذا الاهتمام الفائق بهذه القضية اتخذ المؤتمر قراراً باستحداث منصب تنفيذي جديد في الهيكل القيادي للتنظيم يتولى مسئولية متابعة قضايا وشؤون الشباب والمرأة.
يوجد على رأس هذا المكتب القيادي الجديد طاقم رئاسة يتكون من رئيس ونائب للرئيس ومسئول شؤون المرأة، كما أن المكتب سوف يعمل على تكوين مؤسسات وقنوات تمكــِّــنه من الالتقاء بالشباب في مختلف أنحاءالعالم، هذا وتتمثل الأهداف العامة لإنشاء هذا المكتب في:ـ
1- تشجيع الشباب والمرأة على تكوين اتحاداتهما المستقلة، والتعاون معهما على تذليل ما يصادفهم من مصاعب أينما كانوا. 2- العمل على تنشئة الشباب على مبادئ ثقافة الحوار وتبادل الاحترام، ونشر الوعي الوطني والديمقراطي بينهم. 3- تشجيع النشاطات والمواهب الرياضية والفنية. 4- البحث عن فرص دراسية وتأهيلية للشباب. 5- إنتاج قوى وطاقات شبابية ونسوية قادرة على تحمل أعباء قيادة البلاد. 6- السعي الي تطوير وزيادة إسهام قطاعي الشباب والمرأة في النضال الذي يخوضه شعبنا من أجل إقامة النظام الديمقراطي العادل.
|
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |