فرع ألمانيا يحتفل بالذكرى الخامسة

والأربعين لانطلاقة الكفاح الارتري المسلح

 

في الثاني من سبتمبر 2006م قام أعضاء جبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري وعدد آخر من المواطنين الارتريين بالمانيا بإحياء الذكرى الخامسة والأربعين لانطلاقة الكفاح الارتري المسلح من أجل التحرر الوطني، ذلك الكفاح الذي توج بالاستقلال قبل خمسَ عشرَ عاماً بعد مسيرة ثلاثين عاماً من العرق والدماء.

 

هذا وقد حضر الاحتفال الذي أقيم بهذه المناسبة بالمركز الارتري بمدينة فرانكفورت الالمانية عدد غفير من فروع التنظيم بمختلف المدن الالمانية الي جانب العديد من الضيوف والمتعاطفين مع التنظيم.

 

افتتح السيد/ يوناس بهتا عضو اللجنة الفرعية للفرع رقم ( 2 ) بالمانيا الاحتفال بكلمة ترحيبية ألقى فيها الأضواء على المناسبة وأعرب عن تمنياته أن يقوم جيل الشباب ( أي جيله ) باستكمال الأهداف التي انطلقت من أجلها المسيرة الثورية للشعب الارتري منذ خمسٍ وأربعين عاماً خلت، ثم دعا السيد/ ولديسوس عمار رئيس جبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري الي اعتلاء المنصة لمخاطبة الحفل نيابةً عن قيادة وقواعد التنظيم.

 

رئيس جبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري رحب بحرارة بجمهور المحتفلين وبعد تقديم ملاحظاتٍ قيمة عن حقب الكفاح السياسي لشعبنا خلال الخمس وأربعين عاماً الماضية، رسم صورةً قاتمة للمعاناة المستمرة للشعب الارتري في ظل دكتاتورية الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة، كما تحدث عن التطورات الأخيرة بجبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري وآمال التغيير المتوقع في ارتريا عبر المشاركة الجادة والنشطة لكامل معسكر المعارضة الوطنية.

 

وفي سردٍ مقتضب ألقى الأضواء على الحقيقة التاريخية المتمثلة في أنه لم تكن ارترية المستقلة لتبرز الي الوجود لولا قيام وجهود جبهة التحرير الارترية بقيادة الشهيد البطل/ حامد ادريس عواتي وكل المجموعات التي تفرعت عنها في الماضي والحاضر. كذلك أوضح أهمية الدور الشخصي لأي مواطن ارتري مخلص في إنجاح الكفاح التحرري. وبالمقابل أبدى أسفه البالغ على الحقيقة الأخرى الماثلة اليوم، ألا وهي أن محرفي التاريخ المنتمين الي الطغمة الحاكمة في اسمرا ( أم تراها اليوم مقيمةً بمصوع تحصناً وتحوطاً من أية هبـَّــاتٍ شعبية متوقعة؟! ) على حد تعبيره الساخر والواقعي في آنٍ معاً، تلك الطغمة التي تتنكر بإلحاح لأي دورٍ إيجابيٍّ للآخرين في الماضي، ولا تزال تحاول تسجيل ارتريا المستقلة ملكاً حراً لنفسها فقط.

 

وفي حديثه عن الوضع الراهن في البلاد أبان رئيس جبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري أن معاناة شعبنا في ظل دكتاتورية الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة تفوق الوصف والاحتمال، وقال: إن الشعب في ارتريا والشباب بالذات لا يرون اليوم وجود أي مستقبل لهم أو لبلادهم، وخلص الي أنه ليس هناك ما هو أكثر سوءاً ودماراً من هذه الحقيقة المؤسفة.

 

من جهةٍ أخرى تطرق في حديثه الي الأكاذيب التي ينشرها النظام يومياً عبر وسائله الاعلامية بما فيها فضائيته الخادعة والمضللة، وكيف أن تلك الأكاذيب سرعان ما بدأت تفقد من ينصت اليها أو يتلقاها باطمئنان، حيث إن أكثر من تسعين بالمائة من الارتريين يقفون اليوم ضد النظام، مما يدل على أن أيام الجبهة الشعبية للديمقراطية والعدالة في ارتريا لم تعد شيئاً يذكر، بل باتت معدودة. وبهذا الخصوص دعا جيل الشباب والذين كانوا يشكلون أغلبية الحضور في ذلك الحشد الجماهيري الي تصدُّر النضال من أجل الديمقراطية والتغيير الإيجابي، منبهاً إياهم الي أن الوقت يمضي ويتسرب من بين أيديهم ولن يسمح لهم بأي إبطاءٍ أو تقاعس.

 

وعن وضع التنظيم الراهن قال عمار: إن التنظيم الآن في وضعٍ يمكنه من لعب المزيد من الأدوار المؤثرة في إنجاز المهام الحاضرة، وعن نتائج المؤتمر السادس لجبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري تحدث قائلاً: يكفي وصف المخضرمين من قيادات التنظيم كالمناضل/ ابراهيم محمد علي للمؤتمر بأنه كان ( أفضل المؤتمرات في الساحة السياسية الارترية شكلاً ومضموناً )، وأضاف أن حضور الأعضاء المراقبين ومشاركة عدد كبير من فئتي المرأة والشباب فيه كان أحد العوامل التي جعلت المؤتمر السادس لجبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري مؤتمراً فريداً من نوعه في ارتريا. حيث أرسى المؤتمر السادس سوابق حميدة لمستقبل المؤتمرات الارترية بأن لا تتجاهل الحاجة الي الشفافية وضمان إشراك أهم عناصر المجتمع كالمرأة والشباب في المؤتمرات وفي صفوف القيادة.

 

كذلك تحدث رئيس جبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري مطولاً عن الحاجة الي إعادة تشكيل الكيان التنظيمي الذي يجمع مختلف التنظيمات والأحزاب السياسية الارترية، وتمنى أن يعقد المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الارتري ويتوج بالنجاح قبل نهاية هذا العام.

 

من جهةٍ أخرى تخلل الاحتفال اجتماع أداره السيد/ برهاني قبرتاتيوس مسئول الشؤون التنظيمية بفرع المانيا أجاب فيه الرئيس وزملاؤه في القيادة على أسئلة الجمهور، حيث حضر الاجتماع الي جانبه كلٌّ من السيد/ نقوسي طقاي واللآنسة/ طرها سلمون عضوي القيادة الجديدة. وقد تخللت الاحتفال العديد من الفقرات الشعرية والغنائية واختتم بحفلٍ موسيقيٍّ غنائيٍّ ساهر.                                          

 

 

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com