|
الشباب
الإرتري في ظل نظام أفورقي
جبهة التحرير الارترية / المجلس الثوري
مكتب الثقافة والاعلام
22 / 1 /7200 م
الشبا ب طاقة جبارة وفاعلة ،وهو القوة المنتجة في جميع مجالات الحيا ة
ويتمتع الشباب بالإندفاع والحيوية والقابلية للتغييرويعتبر الشبا ب الضما نة
الوحيدة لإستمرارية وتجديد حياة المجتمع وليس هذا فحسب بل هو دينموالمجتمع
المحرك وقلبه وقلبه النا بض .
لهذا الشبا ب في ا لمجتمع الإرتري ، كما في المجتمعات الأخري
مكانة خاصة ودورها م ، يلعبه في عمليا ت البناء والتطور وتحديث المجتمع .ومع
ذلك فمن الخطأ أن إعتبار السن هوالعامل الوحيد في تحديد أسلوب تفكير وتكوين
قناعة الإنسان . فهناك عوامل ومؤثرا ت أخري ذات الأهمية القصوي مثل عامل
الوراثة والمدرسة والبيئة الإجتماعية...إلخ . ينظر بصفة عامة للشباب كقوة ودم
جديدين .في مجتمعاتهم ، فا لشبا ب لايقف عند تأ ثير الأسرةوالمحيط ،فهو دائم
التطلع إلي الأمام لمعرفة المزيد ،لذا كان الشبا ب دائماً ميداناً للمنافسة بين
الحركا ت السياسية والإجتماعية والدينية ..إلخ . وتعمل قو ي التخلف ذات التفكير
الضيق جاهدة وبكل السبل حتي يتبني الشباب أفكارها ونظرياتها العنصرية
لتستخدم هؤلاء الشبا ب كأداة في تحقيق أهدافها ضيقة الأفق وكذلك في الإستحواذ
والسيطرة .وبالمقابل تناضل الحركا ت الديمقرطيةحتي ينشأ
الشبا ب نشأ ة حرة بعقل منفتح نا قد وتفكير مستقل يؤمن بالمساواة والأخاء
والعدالة ،ويتقبل الجديد المفيد ،ويرفض الأفكار المغلفة والمعلبة ،حيث لايقبل
الشيئ دون إخضاعه للفحص والتمحيص ،ويمتلك قدرة التأمل والتفكير المستقل
والمقارنة بين الأراءولأفكار، والتمييز بين الصا لح والطالح منها .
لهذا تعير جبهة التحرير الإرترية :ـ المجلس الثوري ،الإهتمام البالغ لدورالشبا
ب في جميع مناشطها وأدبياتها ،ولأهميته بالأ مس القريب وفي الإحتفا ل الذي
أقامه التنظيم بمنا سبة ذكري يوم الشهيد بفرا نكفورت
بأ لمانيا 17/12 /2007 م. قدم المناضل ولدسوس عمار ريئس الجبهة كلمة التنظيم
بالمناسبة ضمنها نداءاً للشعب الإرتري ،مؤكدا ًفي هذا النداءعلي الشباب بشكل
كبير قائلاً:ـ أتقدم با لنداءإلي الشبا ب الذ ين لجأ وا
من جحيم النظام في بلادهم إلي بلاد المهجر،وكذلك إلي الشبا ب والشعب الإرتري با
لداخل ، والذين يحتجزهم النظام رهينة لديه ـ ند عوهم جميعاً للمشا ركة في النضا
ل ضد النظا م الد كتا توري .
وأردف قائلا : ـ ونحن في التنظيم نقول لشبا بنا : تسلموا هذا التنظيم ، نريد
إندماجكم فيه ، وإذا كانت لديه أخطا ء فقوموا بتصحيحها وأعملوا علي تحديثه
وتطويره ،هذا النداء حقاً هو نداء من يريدون النصر والنجاح ،ومن عرفواطريق
النصر والنجا ح ،ويمثل هذا النداء تحدياًأمام الشباب ، ويستوجب عليهم الإ
ستجابة الوطنية با لوقوف ضد النظام القمعي والتصدي له . ويوم الشهيد هو دائماً
اليوم الذي نجد د فيه العزيمة والصمود والإرادة الصلبة ونداء النضا ل الوطني ،
فأجيبوا نداءنا ولنعمل سوياً علي تعبيد طريق النصروالفلا ح ، لتحقيق آمال
وطموحا ت شعبنا الأبي في حيا ة تسودها الديمقراطية والسلا م والإستقرار .
وأيضاً إنطلا قاً من أهمية دور الشباب ، يتوجب أن تدار قوة الشباب بمهارة
وإقتدار لكونها من أكبر الموارد الإسترا تيجية لبلد أو مجتمع ما وحتي يكون مورد
الشباب منتجاً
وفاعلاً ،يجب أن نعطيهم العناية القصوي منذ فترة مبكرة جد اً من عمرهم. ولعظم
الجهود التي تتطلبها مهمة العناية هذه ، يجب أن تتعاون عليها الحكومة والشعب
معاً، و أي محاولة لإ نفراد أحد الطرفين بالمهمة سوف يتمخض عنها نتائج غير سارة
لكل الأ طراف حكومة وشعباً وشيباً وشبا باً ، وكذلك للحصول علي قوة شبابية
منتجة ، أن نعمل جاهدين لتوفير الرعاية الصحية والتعليمية لهم . وايضاً إلي
جانب توفير الرعاية
الما دية ،يجب أن تتوفر للشبا ب الرعاية الأخلاقية التي لا تنفصل
عن الرعاية المادية ،وأن نوفر لهم كل ما يبعدهم عن عالم الفساد والإ فساد
الأ خلاقي من مخد رات ومكيفات. ولتنفيذ هذه الإستراتيجية الهامة علي ارض الو
اقع ،أن يتابع الأباء ابناءهم في سيرهم وسلوكهم ،وأن تتعا ون الحكومة
والميسورون من المواطنين علي بناء المدارس ورياض الأطفا ل
وأندية الر ياضة والشبا ب.وعلي الحكومة أن تتابع الشبا ب في مجالات السياسات
والتشريعا ت المتعلقة با لطفولة والشباب بضرورة إصدار القوانين التي تمنع تجنيد
الأطفا ل القصر مثلاًً .
اما با لنسبة للشبا ب الإ رتري في ظل نظا م أفورقي أن سياسا ت نظا مه المستبد ،
تتعارض تما ماً ، مع كل ما ذكرآنفاً. فنراه يعرض الشبا ب لكل
ما يقودهم إلي الإ نقراض والموت الجما عي والإ عاقة المستد يمة ،جا علاً
منهم وقوداً لحروبه العبثية ،وحتي لايفكرون في مصيرهم ، ومايتعرضون له من موت
مجا ني ،أتاح لهم كل وسائل اللهو والمراقص ضا قت عنها سعة البلا د ،ومن حاول
الاعتراض علي هذا الجشع فقد أضحي مصيره الإعتقا ل والسجن والتعذ يب والموت
وكنتيجة لهذه السيسات المجحفة بحق الشبا ب صا ر شبا بنا ضخية الجهل والفقر ،
والأ مراض بأنواعها وخاصة مرض الإيد ز ،مما جعل هذا الوضع الشبا ب بأن يأخذ
خيار اللجوء وترك الوطن الذي أضحي مقبرة للشباب.
وقد مرت عشرات الأعوا م منذ أن بد ء شعبنا اللجوء إلي خارج وطنه. ولكن لجوء
اليوم يختلف كثيراً عن اللجوء الذي أضطر فيه شعبنا هرباً بجلده من الحملا ت
العسكرية الإ نتقامية للنظام الإستعماري ،وبينما الأمس يتجه فيه الأطفا ل و
العجزة والمسنون والنساء إلي دول الجوار وخاصة السودان ،فا رين من جحيم الحرب
أو محارق الإحتلا ل ،كان الشباب والطلبة يتجهون صوب ثورتهم ليشكلوا وقوداً لها
في معركة الحرية والإنعتا ق واليوم خلق النظا م وضعاً جد يداً عكس أدوار لجوء
الأ مس ، حيث الشباب والطلبة يلجأون تاركين ورا ءهم العجزة والأ طفا ل والأرامل
بلا عا ئل وفي ليل الظلا م الحا لك الذي يقاسونه بالوطن. وفي الحاضر نري تدفق
أمواج الشباب الها ربين إلي السودان ، بمعدل من أربعين إلي خمسين شاباً وشا بة
في اليوم ، وبشكل لامثيل له في السابق،لامبا لين بمخا طر الهروب من النظام حيث
الحكم با لإعدام ولا مخاطر البر والبحرالتي تواجههم فيه الموت المحقق في الخا
رج ،ومع تزايد عد د الشباب الهاربين اصبح يزدا د عد د الشبا با ت الها ربا ت من
جحيم النظام بشكل مستمر وملحوظ .و لقد أضحت فرص العمل والتعليم مغلقة أ ما م
الشباب سوي الخدا ع والموت ،وإستخدامهم كعبيد في الأ عما ل السخرية لصا لح
عملاء وجنرالات النظام.
وأيضاً تعيش الشابة الإ ترية هي الأخري حبيسة معسكرا ت التدريب
ودفاعا ت وخنا دق القتا ل عبثا ً ، محرومة من العمل والتعليم وتكوين أسرة، وذلك
تحت ستا رما يسمي با لخدمة الو طنية الإ لزامية ، حيث حولت هذه السياسة الشابة
الإرترية إلي جا رية مملوكة لدي رجا ل السلطة وضباط الجيش من خد مة في منازل
ومزارع هؤلاء الر جا ل ، وإنتهاءا ً بإ جبا رها
لإرواء غرائزهم الجنسية ،وهذا يستوجب تكا تف الجميع لبناء لبنة المجتمع
ونواته ـ الأولي الشباب إذا أردنا مستقبلا ً باهرا ً لنا ولأ بنا ئنا . وعلي
الشباب أن يعمل با لكد علي تطوير وعيهم ومهاراتهم وأن يعلم الشباب أ نهم قادة
الغد في جميع ميا د ين الحيا ة .وأ ن دورهم آت وعليهم التسلح بالعلم والخبر ات
لإ ستلام زمام المبا د رة والمشاركة في كل الشؤون.
إن الشبا ب هم الذين حرروا إ رتريا بد مائهم الزكية وأشلا ئهم ، ومسؤولية
بناء الوطن التي تؤمن حقو ق المواطن وحمايته وترسخ الديمقراطية تقع علي عا تق
الأجيا ل الصا عد ة من شبا بنا اليوم.
.تنبيه:
المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com
|