بيــان هــام

 

16 / 6 / 2007م

 

في رسالته المحررة في الثامن من يونيو2007م الي السيد/ جوهان فيربيك، الرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي،  أعلن السيد/ سيوم مسفن، وزير الخارجية الاثيوبي ما يلي:ـ

 

(( إن اثيوبيا قد قبلت دون شروط، قرار مفوضية الحدود الصادر في الثالث عشر من ابريل 2002م )).

 

إننا نعتبر هذا الموقف إيضاحاًً أو تطوراً هاماً في منطقتنا التي تعج بالنزاعات، ونافذة لعودة متفائلة وفي وقتٍ وجيز، للعلاقة الطبيعية بين شعبينا الشقيقين، طالما اشرأبت اليها أعناقنا، نقول هذا لأنه بالنسبة لشعبنا المقهور يعتبر الخبر بشرى سارة لنضاله الشامل في سبيل إزالة نظام دكتاتورية الفرد في ارتريا، لذلك فإننا في جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري نرحب بهذا القرار، بل الإيضاح الأكثر قوةً للموقف الأقوى حسماً، ونود مجدداً أن نعرب عن رجائنا الصادق في أن يحظى القرار بالتطبيق الفوري علي أرض الواقع.

 

عندما اتخذت مفوضية الحدود الارترية – الاثيوبية قرارها النهائي غير القابل للاستئناف، فإن جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري كانت قد أشادت بأعضاء المفوضية لتحركهم في الوقت المناسب، ودعت الأطراف المعنية الي التقيد التام بالحكم الصادر عن المفوضية، ذلك أن جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري التي كانت تراقب الوضع منذ بداية النزاع الحدودي في مايو 1998م، دعت الي إيجاد مخرج سلمي وقانوني للمشكلة، ولا زلنا علي قناعة تامة بأن اللجوء الي تصعيد العدائيات لن يكون في يومٍ من الأيام أمراً ملائماً لمعالجة مثل هذه القضايا، ومن نافلة القول أن الحرب في تعارض تام مع سعادة ومصالح الشعبين.

 

في السادس والعشرين من نوفمبر 2004م، وعندما راجعت الحكومة الاثيوبية موقفها السابق الرافض لقرار المفوضية، وأعلنت عن نيتها في قبول الحكم، ( مبدئياً ) علي الأقل، قام الشهيد/ سيوم عقباميكائيل، الذي كان وقتها رئيس جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، بالتعبير عن آمالنا العريضة بإنهاء النزاع الحدودي بالعبارات العميقة الآتية:-

 

(( إننا في جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، تلقينا بترحيبٍ حار، قرار اثيوبيا الذي أعلن عنه مؤخراً، والقاضي بقبولها المبدئي والتزامها المبشــِّــر بحكم مفوضية الحدود، باعتباره خبراً ساراً للشعبين الارتري والاثيوبي، بل ولكل شعوب منطقة القرن الافريقي. إنه لا جدال في أن هذا الموقف الجاد والمفعم بالأمل، سوف يزيل التهديد بتجدُّد العدائيات التي طالما عملت علي تعكير صفو الأمن وتلويث الأجواء السياسية في الاقليم بالمزيد من الشحنات السالبة، ذلك أن القبول الحالي بالحكم، سوف يحرم النظام الدكتاتوري في ارتريا من المبررات والذرائع التي ظل يستخدمها طيلة هذه المدة غطاءاً لنواياه الشريرة، ويـُـبـْــقــِــي عبرها الشعب الارتري أسيراً لحالة الحرب وكل ما هو حقيقي أو متخيل من عوامل التهديد الخارجي )).

 

اليوم، لم يعد سراً حتى بالنسبة الي أولئك السذَّج من متلقي ومصدقي دعاية حزب ( الهقدف الحاكم )، أن الخبر الحالي، حول الموقف الاثيوبي المسئول رغم تأخره، ليس بالخبر السار لدى الدكتاتور الحقير/ إسياس أفورقي، وطغمته في اسمرا والتي يتضاءل حجمها يوماً إثر آخر. إننا نشيد بالحكومة الاثيوبية، لقبولها بالحكم الملزم والنهائي، خاصة وقد جاء قرارها هذه المرة خالياً من أية اشتراطات.

 

بإمكاننا أن نزيد ونعيد حول هذه المسألة، بيد أننا نرى بدلاً من ذلك أن نعيد أدناه نشر مادة وثيقة الصلة بهذه القضية، ألا وهي ما أعلنته جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، قبل أكثر من عامين ونصف العام، عبر الخطاب الموقــَّــع من الشهيد/ سيوم عقباميكائيل، الرئيس السابق لتنظيمنا، والذي هنـــَّـــأ فيه اثيوبيا علي قبولها بحكم المفوضية الدولية، ( حتى وإن كان ذلك من الناحية المبدئية ).

 

ولديسوس عمار

رئيس اللجنة التنفيذية

لجبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري

-----------------------------------------------------------------------------------------

فيما يلي نعيد نشر بيان جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري الصادر في 26 / 11 / 2004م، و الموقــَّــع من قبل الرئيس السابق لتنظيمنا، الشهيد/ سيوم عقباميكائيل:ـ    

إننا في جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، تلقينا بترحيبٍ حار، قرار اثيوبيا الذي أعلن عنه مؤخراً، والقاضي بقبولها المبدئي والتزامها المبشــِّــر بحكم مفوضية الحدود، باعتباره خبراً ساراً للشعبين الارتري والاثيوبي، بل ولكل شعوب منطقة القرن الافريقي. إنه لا جدال في أن هذا الموقف الجاد والمفعم بالأمل، سوف يزيل التهديد بتجدُّد العدائيات التي طالما عملت علي تعكير صفو الأمن وتلويث الأجواء السياسية في الاقليم بالمزيد من الشحنات السالبة.

 

ذلك أن الموقف الاثيوبي الإيجابي الجديد، سوف يحرم النظام الدكتاتوري في ارتريا من المبررات والذرائع التي ظل يستخدمها طيلة هذه المدة غطاءاً لنواياه الشريرة، ويبقي عبرها الشعب الارتري أسيراً لحالة الحرب وكل ما هو حقيقي أو متخيل من عوامل التهديد الخارجي. إن هذا الموقف سوف يضيق الخناق علي الدكتاتورية الارترية التي ظلت تستثمر الرفض الاثيوبي لإنفاذ الحكم حول الحدود. وفوق هذا وذاك، فإن دل الموقف الاثيوبي الحالي علي شيء، إنما يدل علي إدراك اثيوبيا لحقيقة أن القضايا المتعلقة بالأرض والسلام، هي قضايا، في الأساس، تهم في المقام الأول الشعب الارتري وأجياله القادمة، قبل أن تدخل في حسابات سلطة الطاغية الارتري، وستبقى كذلك حتى بعد رحيل الدكتاتورية نفسها.

           

إن قبول اثيوبيا بحكم الحدود، ومن ثم العمل علي إنفاذه، سوف يزيل أيضاً، واحداً من أهم العوامل السلبية التي شابت مجمل العلاقات الارترية - الاثيوبية، وسيساعد علي تقدُّم العلاقات بين اثيوبيا وأكبر روافد المعارضة الشعبية الارترية، بينما رفض الحكم سوف يلقي بظلاله السالبة علي حقل الجهود الحقيقية لبناء التفاهم المشترك، لذلك فإن الرفض يهدد باجتثاث الثقة، ويقوض العلاقات البينية، وكل مظاهر قوتها ومنعتها.

 

إننا في الوقت ذاته نأمل، أن إيجاد مخرج أو نهاية سعيدة لهذا الفصل من تاريخ العلاقات الارترية – الاثيوبية، بحل قضية الحدود سوف يعبـــِّــد الطريق أمام النضال الديمقراطي للشعب الارتري، لإحداث تغيير جذري في نظام الحكم في البلاد، ويسهم بدوره في إرساء الضمانات للسلام الدائم بين الشعبين وكافة شعوب المنطقة.

 

إن جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري تؤمن بأن قضية التقيـــُّـــد بالحكم الدولي حول الحدود، هي في التحليل النهائي، قضية المسئولية عن سلامة وتأمين نصيب الأجيال القادمة، أكثر من كونها قضية كسب أو خسارة منطقة نزاع حدودي.

 

استناداً الي هذا الموقف المبدئي والصحيح، وانطلاقاً من قناعتها الراسخة والمبكرة، بأن الحلول النهائية للنزاعات الحدودية، لا يمكن التوصل اليها إلا من خلال، الوسائل السلمية والقانونية، فإن جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري، ترحب بالموقف المتأخر كثيراً، لكن المسئول للحكومة والبرلمان الاثيوبيين، والقاضي بالتقيـــُّـــد بالحكم الصادر عن مفوضية الحدود، والذي يمثل الالتزام بخيار السلام.

 

إننا في الوقت ذاته نناشد كلا الطرفين بالتخلص من تلك الترسانة الضخمة من التبعات والآثار غير الضرورية والشروط المسبقة وعوامل التأخير في مواقفهما، وإتاحة الطريق أمام الأجواء الإيجابية التي تقودنا الي السلام، وبالتالي تعيننا أكثر علي الإسراع بتطبيق حقيقي للحكم الملزم والنهائي.  

 

إننا نعتقد أن اثيوبيا، باستكمال موقفها المبدئي بإنزاله الي أرض التطبيق، سوف تتبوأ موقعاً إيجابياً يؤهلها للعب دورٍ إيجابيٍّ وبناء في عملية التهدئة والمعالجة القائمة حالياً علي المستويين المحلي والاقليمي. علي ضوء ذلك، وفي هذا المنعطف التاريخي الحاسم، والذي يصادف أيضاً أنه قد يكون الصفحة الختامية في سجل وجوده، ينبغي علي النظام في ارتريا إيقاف ما ظل يمارسة طيلة الحقبة المنصرمة من تمريناته العبثية المكشوفة لاستغلال حكم ترسيم الحدود في تحقيق الأهداف غير المقدسة لأجندة سلطته الضيقة الي درجة المأساة، وينخرط بدلاً من ذلك في مفاوضاتٍ جادة وبناءة تسهل من عملية تطبيق الحكم علي أرض الواقع، وتتيح الفرصة للسلام الذي طالما تاقت اليه قلوب الشعبين الشقيقين.                                     

           

           



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com