|
اقلام /اراء واخبار |
|
ورشة نقاش في مقر التحالف الديمقراطي الارتري بالخرطوم تنتقد قصور القيادة في مظلة المعارضة الارترية ( التحالف )
جبهة التحرير الارترية/ المجلس الثوري مكتب الثقافة والاعلام 22 / 3 / 2007م
في الواحد والعشرين من مارس 2007م وبمقر التحالف الديمقراطي الارتري بالخرطوم قدم السيد/ عبد الرازق كرار، الصحفي والعضو بالمركز الارتري للخدمات الاعلامية بالخرطوم، ورشة نقاش بعنوان ( التحالف الديمقراطي الارتري، تداعيات الأزمة وآفاق الحلول ) حضرها عدد من كوادر وقيادات ما لا يقل عن ثمانية تنظيمات سياسية معارضة الي جانب ممثلين لمنظمات المجتمع المدني الارترية.
وفي بداية حديثه قال السيد/ كرار: إن التحالف الديمقراطي الارتري عانى في مسيرته الكثير لأسباب ترجع الي قصور لغوي ومهني في صياغة بعض فقرات ومواد ميثاقه، افتقاره للمؤسسية في أدائه العملي، هذا فضلاً عن عدم امتلاكه لهياكل قيادية كفوءة متفرغة لعملها.
وحول ما حدث في المؤتمر العام الثاني للتحالف عبرت الورقة عن صدمتها من عدم التزام بعض التنظيمات الأعضاء بالتطبيق الموضوعي للنظام الأساسي الذي لم يمض علي مصادقتهم عليه إلا أيام قلائل، كما أوضحت الورقة أن العمل وفق مبدأ الأغلبية البسيطة في انتخاب القيادات أو اتخاذ القرارات لا يصلح للتطبيق في الائتلافات التي تضم قوى متباينة، وضرب أمثلة علي ذلك بكلٍّ من الأمم المتحدة، منظمة المؤتمر الاسلامي، جامعة الدول العربية، حيث ذكر مقدم الورقة أن العمل في تلك المنظمات الدولية والاقليمية يتم بطرق أقرب الي الإجماع أو نسبة الثلاث أرباع ( 4/3 )، واكد أن التحالف الديمقراطي الارتري ليس استثناءاً من تلك المعايير والأعراف الخاصة بتحالف الكيانات المتباينة والمستقلة عن بعضها البعض.
وأضافت الورقة أنه كانت هناك عدد من الحلول التي قدمت لتفادي الأزمة التي حدثت أثناء الاجتماع الأول للقيادة المركزية للتحالف، ولكن التسرع في اختيار القيادة من قبل أحد أطراف القيادة المركزية علي الرغم من عدم دستورية جلسته التي افتقرت الي النصاب القانوني اللازم لشرعية اجتماع القيادة المركزية، كان أحد أبرز الأسباب التي أدت الي الانقسام والتباين.
ثم أوضح أنه بما أن التحالف قد انقسم الآن الي جناحين اثنين، فلا يجوز لأحد الطرفين ادعاء أنه الوريث الشرعي للتحالف الأم، مهما أبدى ارتكازه علي دستور التحالف، وبالتالي وحتى الوصول الي حلٍّ ما، علي كلا الطرفين الاعتراف بواقع كونهما جهتان مختلفتان لا تمثل إحداهما الجهة الأم.
بعد الاستماع الي الورقة قدم الحضور مداولاتٍ عميقة وهادئة، حيث أوضح أحد المتحدثين من التنظيمات الدينية أن تمسك الأخ/ حسين خليفة ومسانديه بالاستمرار علي كرسي القيادة أمر لا يكاد يجد تفسيراً معقولاً، وقال آخر: إن سر تمسك البعض بالمناصب القيادية والاستماتة في التشبث بها قد يرجع الي ما يتعرضون له من إهمال وتهميش في حال مغادرتهم لتلك المناصب، لذا أوصى بالالتفات اللازم الي هذه الناحية، هذا وقد أمــَّــن مقدم الورقة علي ذلك وأثنى علي الفكرة.
في ختام الورشة قدم الأخ/ عبد الرازق بعض مقترحات الحلول الهادفة الي معالجة الأزمة، والتي منها: ابتعاد الطرفين عن التراشق الاعلامي، وأن لا يدعي أحد جناحي التحالف أنه الجهة الشرعية الممثل للتحالف أو يتصرف علي أساس هذا المفهوم، كما أعربت الورقة عن الأمل في أن يؤدي الانسجام وسط كل جناح من الجناحين الي المزيد من التقارب والانسجام المؤدي الي الوحدة والاندماج الكامل، كما شددت الورقة علي أن تكون القضايا الوطنية العامة، كقضايا اللاجئين، اندلاع الحرب الارترية ـ الاثيوبية مجدداً وغيرها من القضايا، محل تشاور وتنسيق جاد وفعال بين الطرفين.
لتعميم الفائدة من هذه الورقة من المتوقع أن يتم نشرها علي مواقع الانترنت الارترية. .تنبيه: المقال المنشور يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي هذا الموقع Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |