|
|
|
جبهة ام حزب انها مسالة خيار عدم وجود دستور لايمنع تاسيس حزب جبهة التحرير الارترية-المجلس الثورى مكتب الثقافة والاعلام 14/06/2008م
ما هو نوع المجتمع او الحكومة الذي نريد اقامته في المستقبل؟ كل واحد له اجابة تختلف عن اجابات الاخرين. والاجابة على هذا السؤال تعكس طريقة تفكيرنا الفلسفى او العقيدة السياسية التى نعمل وفقا لها. فيقول البعض ان النظام الذي يقام يجب ان يكون دينيا بينما يقول البعض الاخر انما يجب ان يكون علمانيا. وبعضنا يريده نظاما رأسماليا بينما يريده بعضنا الاخر نظاما اشتراكيا. اذا الفرق بين الجبهة والحزب هو ان الحزب يتكون من اناس ذوى عقيدة سياسية واحدة او لهم طريقة تفكير متقاربة ومتشابهة جداً. بينما الجبهة قد تتكون من اناس ذوى عقائد سياسية مختلفة او احزاب او تنظيمات لتحقيق اهداف مشتركة على المدى القريب. مثلا ذوى اتجاهات سياسية مختلفة يمكن ان يشكلوا جبهة لتحرير البلاد من الاستعمار. مثل الجبهة والشعبية في ارتريا. وكذلك يمكن لمجموعة من الاحزاب المختلفة ان تؤسس جبهة ضد عدو مشترك. مثل الحزب الشيوعى الصينى والكومينتانق كانوا قد اسسوا جبهة مشتركة ضد الاستعمار. والتحالف الديمقراطي الارتري يجمع بين مختلف الاحزاب والتنظيمات التى لها عقائد سياسية مختلفة. وان جبهة التحرير الارترية- المجلس الثورى قررت في مؤتمرها السادس بتاسيس حزب من القوى والتنظيمات والاحزاب والمجموعات وحتى الافراد الذين لهم فلسفة سياسية واحدة. ولترجمة هذا عمليا ابدى المجلس الثورى استعداده الكامل لتغيير تنظيمه الى حزب بعد عامين من المؤتمر. وكان قد وجه النداء لبقية التنظيمات لاتخاذ خطوات مماثلة. بالاضافة الى ذلك كان قد طلب من التنظيمات والاحزاب ذات البرامج السياسية المختلفة ان تجتمع وتكون جبهة او تحالف. وهنا سؤال يطرح نفسه لماذا الحزب؟ ولماذا لا تكون جبهة؟ ليس هنالك اى قاعدة تقول ان النضال ضد نظام اسياس الدكتاتوري يجب ان يتخذ شكل جبهة او حزب فقط. وان فصائل المعارضة الارترية لايمكن ان تكون خارج هذا الفهم. اذا المسألة هى متروكة لكل تنظيم والخيار الذي يراه مناسبا. يعنى من يرى النضال عن طريق الجبهة هو الذي يحقق الانتصار يمكنه ذلك ومن يرى النضال عن طريق الحزب هو الذي يحقق الانتصار ليس هنالك ما يمنعه من ذلك. وعمليا نجد المعارضة الارترية بعضها تنظيمات والبعض الاخر احزاب. وان التحالف الديمقراطي الارتري هو منظمة تجمع بين مختلف التنظيمات والاحزاب ذات المنطلقات السياسية المختلفة في اطار نضالي واحد. وما دام المسألة مسالة اختيار فان السؤال يجب ان يكون كما يلي:- لماذا اختار تنظيم المجلس الثوري النضال عن طريق الحزب كأسلوب نضالي؟ والاسباب التى جعلت المجلس الثوري ان يختار الحزب كاسلوب نضالي هى:- 1. في هذه المرحلة نحن لدينا فهم بان الصراع ليس بين جبهة التحرير الارترية- المجلس الثوري والجبهة الشعبية انما الصراع بين نظام اسياس الدكتاتوري وكافة الشعب الارتري. ونعتقد ان ليس هنالك ما يمنع اعضاء جبهة التحرير الارترية او الارتريين الذين كانوا اعضاء في الشعبية من العمل معا لاسقاط النظام الدكتاتوري الذي يقمع الجميع. ويبنون وطنا يسوده السلام والعدل والديمقراطية والتنمية. ويتعبير اخر يجب ان نضع نهاية للخلافات القديمة الجبهة والشعبية. ولتطبيق ذلك نحتاج لتاسيس حزب جديد وباهداف جديدة. 2. هناك حقيقة يجب ان لا نتجاهلها وهى ان عددا كبيرا من الارتريين لاينتمون لأي من التنظيمات سواء الجبهة او الشعبية. وخاصة الذين لم يشاركوا في النضال او الجيل الذي ولد بعد الاستقلال الوطني هؤلاء ليسو مع الجبهة او الشعبية. وهذه الشريحة التي لايستهان بها من الشعب الارتري تطلع الى بناء وطن يسوده العدل والسلام والدمقراطية والتنمية. ولاشراك هذا القطاع المهم من الشعب في النضال ضد الدكتاتورية نرى ضرورة تاسيس حزب جديد يلبي طموحات وتطلعات هذه الشريحة من الشعب الارتري. 3. هناك تنظيمات لاتختلف في البرامج السياسية ولكنها تحمل اسماءا مختلفة لاسباب تاريخية معينة. واذا ارادت هذه التنظيمات ان تتوحد وتشكل قوة معتبرة يتطلب ذلك تاسيس حزب جديد ببرنامج سياسي مقبول من الكل. 4. والقوة التي تعمل معنا وفقا لبرنامج الاتفاق على حد ادنى كالجبهة او الشعبية وحتى تنظيمات التحالف عندما تكمل عملها باسقاط النظام الدكتاتوري فانها لا محالة سوف تتحول الى احزاب سياسية. وطالما الأمر كذلك فاننا اتخذنا خيار السيس الحزب منذ الان بدلا من تاجيله للمستقبل. 5. ولولا العوائق التي خلقها نظام اسياس كان ينبغي بعد نهاية الكفاح المسلح ان تتحرك الاحزاب السياسية وكل حرية في ارتريا الديمقراطية. ولا يجب ان نقر بعدم وجود الاحزاب لاعتراض نظام اسياس على ذلك لان اعتراضنا على وجود الاحزاب يصب في مصلحة النظام الدكتاتوري وخدمة اهدافه شئنا ذلك ام ابينا. وهناك من يقول لا معنا للاحزاب في بلد لا دستور له. ولكن هذا فهما خاطئا من اساسه وبالعودة الى التاريخ نجد ان كثيرا من الاحزاب السياسية في عالمنا تأسست في دول لا وجود للدستور فيها او كانت تحت الحكم الاقطاعي او تحت الاستعمار، وحتى في حالات حرب " الحرب العالمية الثانية" تاسست بعض الاحزاب بطريقة سرية. ولم تتاسس احزاب السين او روسيا او كثيرا من احزاب دول اوروبا الغربية في ذل وجود دستور. وان قرار جبهة التحرير الارترية المجلس الثوري في المؤتمر العام السادس بتاسيس حزب جماهيري عريض وجد قبولا كبيرا من كثير من الشباب والمثقفين وممن كانوا اعضاءا في تنظيمات سياسية اخرى. وهذا خير دليل عملي ومرحلي يؤكد ان ليس هناك سببا مقبولا يمنع تاسيس هذا الحزب.
|
|
Send your articles/opinions to: webmaster@nharnet.com |