|
تبرعات بمدينة
فونيكس في ولاية اريزونا
لمساعدة جرحى
حرب التحرير بمدينة كسلا في السودان
خاض الشعب الارتري
نضالا بطوليا ضد الاستعمار الاثيوبي الذى كان يجد الدعم والمساندة من قبل
القوى العظمى في العالم امريكا ثم الاتحاد السوفيتى لاحقا، وقدم ارتالا من
الشهداء وانجز استقلاله بطريقة ادهشت الجميع.
وقدمنا من اجل هذا
الاستقلال مئات الالوف من الشهداء والعشرات من الجرحى والمعوقين. وقدم
الشعب الارترى كل هذه التضحيات من اجل بناء وطن يعيش فيه الانسان الارتري
معززا مكرما امنا وطن يفخر المواطن بانتمائه اليه ويعيش فيه بلا خوف او
وجل. ولكن سلب نظام الشعبية القمعى استقلال الشعب الارتري ويعانى شعبنا
اليوم من مأسى اسوأ مما كان يعانيه في زمن الاستعمار. وباتباع سياسات
النظام الفاشلة نجد ارتريا منعزلة من كل دول الجوار والعالم الغربي وهي
غارقة في ازمة سياسية واقتصادية خطيرة. وان الابطال الذين كانوا يناضلون من
اجل استقلال بلادهم واصبحوا معوقين وجرحى في حرب التحرير لم يجدوا العناية
التي تليق بهم ويعانون من جحيم الحياة التي قرضها عليهم نظام الشعبية. ان
معوقى الجبهة الشعبية الذين افنوا زهرة شبابهم وهم يناضلون من اجل شعبهم
ووطنهم وقدموا انفسهم قربانا للوطن عندما طالبوا بتحسين اوضاعهم وقالوا
انهم قد تم نسيانهم وابعادهم الى ماي حبار كان رد الحكومة عليهم ان امطرتهم
بوابل من الرصاص. وكانت الصدمة كبيرة عندما فقد كثير من المعوقين ماتبقى في
اجسادهم من اعضاء سلمية بسبب هذا العمل الاجرامي. ان جرحى حرب التحرير من
جبهة التحرير الارترية حرموا من دخول الارض التى كانوا يناضلون لتحريرها
ويعيشون اليوم اوضاعا سيئة في مدينة كسلا السودانية.
ويقوم برعاية
هؤلاء المحاربين الابطال من جرحى حرب التحرير مكتب الشؤون الاجتماعية لجبهة
التحرير الارترية-المجلس الثورى. ولكن امكانات التنظيم متواضعة ولايستطيع
ان يوفر لهم كل احتياجاتهم ولذلك يعيشون اوضاعا قاسية.
والان وبعد تاسيس
جمعية المعوقين قامت الجمعية بتصوير فيلم عن المعوقين والاوضاع التى
يعيشونها وقامت بعرضه في مناطق كثيرة مما جعل الكثيرين من المهتمين للتبرع
لصالح هؤلاء المعوقين. فبدأت المساعدات بالوصول اليهم مباشرة. وانطلاقا من
هذا اتخذ الاخ/ منقس هيلى مبادرة نموذجية يجب تشجيعها. انه وعندما شاهد
الفيلم الذي يعرض مأساة جرحى حرب التحرير وحتى يريح ضميره قام بمبادرة لجمع
التبرعات هو والمقاتلين القدامى والمهتمين في منطقة فونيكس لصالح المعوقين
الذين اصابتهم الرصاصات التى كانت تصوب له ولغيره من المناضلين، فقام بحملة
التبرعات هذه لهؤلاء الابطال ولوفائهم لشعبهم ووطنهم. وقال السيد/ منقس
هيلى ان هذه هى البداية وسوف تتواصل هذه الجهود في المستقبل. وما من شك ان
كثيرين من المهتمين سيواصلون هذا العمل الخيرى. وعندما قمت بهذه المبادرة
انما قمت لثقتي في الارتريين المهتمين بمنطقة فونيكس.
هذا عمل خيرى واضح
يجب ان لا ننظر اليه بمنظار سياسى. وبعد ان اوضح منقس انه ليس عضوا في اى
تنظيم سياسى الا انه ذكر ان هؤلاء الجرحى كانوا ضحية حرب التحرير التى
خاضها شعبنا من اجل الاستقلال وعليه فان اى ارتري له ضمير حي من مسئوليته
رعايتهم. ان هؤلاء ليسوا كبقية الاحياء يعملون فيرزقون ولا هم بالشهداء
فيرتاحون ولا وجدوا حكومة مهتمة تعتنى بهم انما هم من جرحي حرب التحرير في
مناطق اللجوء يعيشون اوضاعا ماساوية ومن ثم اوصى كل ارتري ان يقوم بدوره
اتجاه هؤلاء المحاربين. وان المبلغ الذي تحصلنا عليه حتى الان تم ارساله
اليهم عن طريق مندوبهم في امريكا. وانا املى كبير جدا ان تتواصل هذه
المبادرة الخيرية التى قام بها الاخ/ منقس هيلى في مختلف مدن امريكا
واوروبا.
المجد والخلود
لشهدائنا الابطال....................
نضالنا مستمر من
اجل شعبنا ووطننا............ |