في القرن الافريقي

ارتريا وجيبوتي وجها لوجه على الحدود

جيفري جيتلمان- انترناشنال تريبيون

ترجمة مكتب الاعلام  والثقافة- جبهة التحرير الارترية – المجلس الثوري

 

 

علي حدود جيبوتي وارتريا فى المناطق المتنازع عليها وعلي بعد مسافة قريبة اقل من بوصة واحدة او مايعادل 2.5 سنتمتر حشدت الدولتان جيوش تعد بالمئات من الجنود.

في احد الجانبين نجد جنود جيبوتي ومعهم الاسلحة الثقيلة وبحوزتهم زمزميات للمياه ويرتدون احزية عسكرية بينما علي الجانب الاخر الجنود الارتريين يعلو ملابسهم الغبار نحيفي الاجسام يرتدون احزية (الكونغوا) ويستظلون في بيوت مبنية من الاعشاب.لاتوجد منطقة عازلة بين الجيشين لذلك المسافة التي تفصل بين الجيشين هى اقل من المسافة التي يفترض ان تكون بين جيشين مختلفين في حدود متنازع عليها. اذ انهم على سلسلة واحدة ينظرون علي بعدهم البعض وهذا الوضع المتوتر في الحدود يؤدي الي القلق وعدم الاطمئنان. ويقول الميجر يوسف عبدالله احد القيادات العسكرية الجيبوتية انه وضع لايمكنك فهمه.

في منطقة صحراوية ذات كثبان رملية وتخلو من السكان هناك بوادر صراع ليس بين عملاقين وانما بين دولتين صغيرتين فى افريقيا. وخطورة نذز الحرب هذه انها في منطقة استرتيجية وحيوية تطل علي اهم ممر مائ في بوابة البحر الاحمر.

وان الحرب التي تشتعل في هذه المنطقة لها مخاطرها علي اكثر الممرات البحرية ازذحاما في العالم.  وقد تغير في ميزان القوى في منطقة القرن الفريقي التي تعرف بالصراعات والجفاف والمجاعات وتعيش اوضاعا مزرية. ان جيبوتي يسكنها 700،000 نسمة تحت الحماية الفرنسية والامريكية وللدولتين قواعد عسكرية في جيبوتي. وارتريا ذات الملايين الخمسة من السكان والتي توجد في نزاع حدودي مع جارتها اثيوبيا وتتهم بخلق حالة عدم الاستقرار في الصومال. يقول الجيبوتيون ان ارتريا غزت بلادنا منذ يناير الماضي. وهي تفتعل نفس المشاكل مع كل جيرانها. فاما لها  مصالح تجنيها من افتعال الحروب او هي مصابة بمرض(جنون) النزاعات الحدودية.

اما الارتريون لايتحدثون  كثيرا عن هذا الموضوع. والتصريحات القليلة التي صدرت من الحكومة الارترية توضح ان ليس هناك اخطاء ارتكبت من الجانب الارتري. التوتر الحدودي الذي تناولته وكالات الاعلام يصفة اعلام دولة ارتريا بانه محض افتراء وكذب لايمت الى الحقيقة بصلة.

 ولكن التوتر موجود بوجود المئات من الجنود الارتريين المسلحين في منطقة الحدود وكان فريق من الصحفيين زار المنطقة الا ان القائد العسكري الارتري منعهم من التقاط اى صور، وعندما ساله الصحفييون عن ماذا تفعل القوات الارترية في هذه المنطقة اجابهم بانه لايتحدث الانجليزية متجاهلا الرد على السؤال الاساسي.

والمنطقة المتنازع عليها تشتمل على جبل جبلا او - راس دوميرا- وجزيرة دوميرا التى يستريح فيها الصيادون احيانا. ولانشاهد في هذه المنطقة الا الكثبان الرملية التي حملتها الرياح الى هذا الشاطي وترتفع درجة الحرارة في هذه المنطقة الي اكثر من 110  درجة فرهنهايت.

من الصعوبة بمكان ان تجد الدولتين في خارطة العالم ولكن الغريب في الامر ان مشكلتهم بسبب خرايط الحدود. وخبراء الحدود يقولون انها لم ترسم كما هو مطلوب، والجدير بالذكر ان الدولتين كانتا مستعمرتي قبل مئة عام اذ ان ارترية كانت تستعمرها ايطاليا وجيبوتي كانت تستعمرها فرنسا، وترسيم الحدود بينهما اقتصر علي البيانات الغامضة التي كانت تصدر من حكومتي ايطاليا وفرنسا.

وبناء علي التصريح الذي ادلى به السيد جون دونالدسون احد اعضاء المؤسسة البريطانية المختصة بدراسة النزاعات الحدودية والخبير بدراسة الحدود الدولية انه وفي عام 1901 تم الاتفاق بين حكومتي ايطاليا وفرنسا ان لايدار راس دوميرا بطرف ثالث ويؤجل ترسيم الحدود لوقت اخر. انه موضوع معقد جدا وظل بلا حل لفترة طويلة حسب قول دونالدسون.

بدات السلطات الارترية منذ منتصف التسعينات تظهر خرائط قديمة وتقول ان راس يوميرا اراضيها. بينما تقول السلطات في جيبوتي ان اتفاقا تم بين اثيوبيا وفرنسا في عام 1897 اتبع راس دوميرا للمستعمرة الفرنسية.

طلب الارتريون السماح لهم بدخول اراضي جيبوتي لحمل رمال تصلح لرصف الطريق في يناير الماضي وبعد فترة بدات القوات الارترية حفر الدفاعات في ذات المناطق ووصف القائد العسكري للقوات الجيبوتية في المنطقة علي سوباتا العملية  بانها كانت عملية خداع. وهذا يعتبر جزء من الاعمال التي تقوم بها ارتريا وتسيئ لعلاقة حسن الجوار مع دول المنطقة. ففي تسعينيات القرن الماضي دخلت ارتريا في حدودها الغربية في حرب مع اليمن في جزيرة حنيش ودخلت في حرب مع السودان داعمة المعارضة السودانية كما دخلت في حرب اخرى مع اثيوبيا الدولة التي بها اكبر كثافة سكانية جنوب الصحراء بسبب النزاع في بادمى وراح ضحيته مئة الف شخس ولم تحل القضية حتي الان

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com