|
||
|
|
||
|
الكلمة المشتركة للجنة التنسيقية للتنظيمات السياسية والجمعيات المدنية الإرترية في ستوكهولم في الذكرى الثامنة عشرة للتحرير
المحترمون أعضاء التنظيمات والأحزاب السياسية والجمعيات المدنية الإخوة والأخوات الأفاضل ضيوفنا الكرام بداية نتقدم إليكم باسم اللجنة التنسيقية للتنظيمات والأحزاب السياسية والجمعيات المدنية في السويد بتحياتنا الوطنية شاكرين لكم تلبيتكم دعوتنا للاحتفاء معًا بهذا اليوم التاريخي، الذي نالت فيه إرتريا استقلالها. لا يخفى على أحد، ونحن نحتفل بالذكرى الثامنة عشرة للتحرير بأن شعبنا يعيش، في ظل نظام "هقدف" الديكتاتوري، محرومًا من أبسط حقوقه الإنسانية ويقاسي معاناة شديدة على كافة الأصعدة. فالشباب الإرتري أصبح عرضة للقتل والمطارة وأولياء الأمور يرمي بهم النظام في سجونه تعسفاً، والقرى والبلدات الإرترية تقتلع عنوة من مناطقها وترحل إلى مناطق أخرى، بغية إثارة الضغائن والفتن بين المكونات المختلفة لمجتمعنا. كما أن القوى المنتجة في المجتمع، وفرارًا من ممارسات النظام القمعية، تترك البلاد وتتجه صوب المجهول بحثًا عن ملاذ آمن. إلا أن هؤلاء لم يجدوا هذا الملاذ الآمن بل أن كثيرًا منهم يقبع في سجون السودان وليبيا ومصر وإسرائيل وبعض الدول الأوروبية ومن بينها السويد. إذا كان هذا هو الوجه المأساوي للوضع في إرتريا، إلا أن معاناة شعبنا ومآسيه في ظل نظام "هقدف"، والذي أصبحت مثار اهتمام ومتابعة من الرأي العام الدولي ووسائل الإعلام العالمية، وكذلك ما يشهده معسكر المعارضة من تعزيز للعمل الوطني الموحد، جعلت لاحتفالنا لهذا العام طعمٌ خاص، حيث يتم في أجواء تفاؤلية عززت من عوامل صمودنا وإصرارنا على المضي قدمًا في نضالنا من أجل الديمقراطية. وننتهز هذه السانحة لنتقدم بدعوة صادقة إلى كل المناضلين من أجل السلام والديمقراطية من أجل تصعيد نضالاتهم لتخليص شعبنا من النظام الديكتاتوري الذي يسومه سوء العذاب، وصولاً إلى إقامة نظام يتمتع في ظله بالديمقراطية وسيادة القانون والمساواة.
الإخوة والأخوات ضيوفنا الكرام، لاشك بأن التطورات الإيجابية المتثملة في الحملة الإعلامية ضد الديكتاتورية في إرتريا والتي تقوم بها وسائل الإعلام السويدية في الوقت الراهن، أثارت قلقًا بالغًا لنظام "هقدف" القمعي وأعوانه. وكان من أهم دواعي هذا القلق ما قامت به وسائل الإعلام العالمية من كشف وتعرية الممارسات القمعية للنظام، فضلاً عن ظهور بوادر إيجابية أدت إلى تعزيز وحدة قوى المعارضة الوطنية السياسية والمدنية والذي أصبح يجتذب تعاطف المجتمع الدولي وقواه الديمقراطية. وغني عن القول بأن انتصار النضال الديمقراطي يتطلب التعاون والتعاضد والعمل المشترك بين مختلف القوى السياسية والمدنية الإرترية. ويمكن الإشارة في هذا الصدد أن الجولة التي قامت بها قيادة التحالف الديمقراطي الإرتري في عام 2008 والتي شملت أوروبا وأمريكا كان له نتائج إيجابية. كما أن العمل المشترك لقوى المعارضة في السويد والنشاط الدبلوماسي والإعلامي المكثف الذي تقوم بها هذه القوى بالإضافة إلى عقد سيمنارات وندوات مختلفة تناولت مسيرة التحول الديمقراطي في إرتريا، أصبح لها مردود إيجابي كبير. وعلى سبيل المثال فإن العلاقة التي تأسست بين الحزب الديمقراطي الاجتماعي في السويد والمجموعات المرتبطة بنظام "هقدف" الديكتاتوري والتي كانت مبنية على أسس ومعلومات مزيفة استطاعت قوى المعارضة في السويد بفضل نضالاتها الدؤوبة أن تسدل الستار على تلك العلاقة الخاطئة، مسجلة خطوات إيجابية باتجاه كسب دعم هذا الحزب السويدي الكبير والأحزاب الديمقراطية الأخرى لصالح نضال شعبنا من أجل الديمقراطية والعدالة. ويجب أن نعي جميًا بأن تطوير هذه العلاقة يتطلب من كافة القوى الديمقراطية الإرترية تعزيز العمل المشترك وبذل مزيد من الجهود على الأصعدة الإعلامية والدبلوماسية.
شعبنا الإرتري المناضل،
إن إسقاط النظام القمعي في إرتريا يتطلب وحدة الإرتريين وحشد طاقاتهم الوطنية. وبما أن سقوط هذا النظام سيحقق بلاشك مصالح كل فئات شعبنا، فحري بنا جميعًا أن نبذل جهودًا مخلصة لإيجاد حلول موضوعية للتباينات التي يمكن أن تكون موجودة بين مختلف مكونات شعبنا. لأن ذلك يعتبر عاملاً مهما يُمكِّن شعبنا، بكافة مكوناته، من حشد طاقاته الوطنية في النضال الديمقراطي الجاري.
وإن قيام كل التنظيمات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني الناشطة هنا بإحياء هذه المناسبة الوطنية بشكل مشترك لهو دليل على سيادة أجواء إيجابية على ساحة العمل الوطني ستعجل بلا شك عملية تمتين الوحدة الداخلية لشعبنا وصولاً إلى تعزيز العمل الوطني المعارض. كما أن ذلك يعد أيضًا عامل جذب للإرتريين المقيمين في هذه البلاد نحو العمل الوطني بعد أن كان قد تسبب الخلاف والتمزق الذي شهده معسكر المعارضة في الماضي في خلق حالة من الإحباط في أوساطهم وبث الشكوك حول أهلية المعارضة في مواجهة الديكتاتورية القائمة في إرتريا. ولا ننسى أن الممارسات القمعية لنظام "هقدف" والتي طالت جُل الإرتريين جعلتهم يستبشرون خيرًا بوحدة العمل المعارض بشكل عام ووحدة التحالف الديمقراطي الإرتري في تحقيق الديمقراطية المنشودة في بلادنا. لاشك أن تجربة شعبنا وعيشه المشترك لما يقارب المائة عام ساعدت على بناء وحدته وتمتينها، إلا أن نظام "هقدف" المعادي للشعب والوطن قد انتهج، خلال الأعوام الثمانية عشر الماضية، سياسات تجعلنا نخشى من هدم هذه الوحدة. وعليه فإننا ندعو كافة القوى المناضلة من أجل العدالة والديمقراطية والمساواة أن تضاعف نضالاتها من أجل إجهاض سياسة "هقدف" الهدامة وتحقيق تطلعات شعبنا. كما أننا نتوجه بالدعوة إلى جماهير شعبنا في كل أن تعلن رفضها للديكتاتورية وتنحاز للديمقراطية وذلك بالانتظام في النضال الذي تخوضه القوى الديمقراطية الإرترية.
عاش النضال الديمقراطي للشعب الإرتري الهزيمة للنظام الديكتاتوري ! المجد والخلود لشهدائنا الأبرار عاشت إرتريا حرة مستقلة.
اللجنة التنسيقية للتنظيمات السياسية والجمعيات المدنية في ستوكهولم |
||
|
DISCLAIMER: The author/s contributed for this article/opinion and is/are solely responsible for its contents
Contact Us at: webmaster@nharnet.com |
||
|
|