بيــــان هــام

                                         

حزب الشعب الإرتري وحركة المقاومة الديمقراطية الإرترية - قاش سيتيت

يا شعبنا الإرتري الصامد

      انطلقت الثورة الإرترية بقيادة جبهة التحرير الإرترية وقائد طلائعها الاولي الشهيد البطل حامد إدريس عواتي حاملة مشروعا وطنيا تجاوز واقع التشرذم الذي خلقه الاستعمار المتعاقب في الوطن الإرتري وعلي رأسه الاستعمارالإثيوبي مستنهضة كل طاقات الشعب لإرتري، حيث قدم الشعب الإرتري وثورته قوافل من الشهداء والجرحى لتحرير الوطن من المستعمر وبناء الدولة الإرترية الديمقراطية التي تتوفر في ظلها للمواطن الإرتري الحرية والمساوة في الحقوق والعدل والتنمية المتوازنة ليعيش هذاالشعب الذي قدم الغالي والنفيس معززاً مكرماً في وطنه.

 ونتيجة لهذه التضحيات الجسام وتقديم الغالي والنفيس استرد الشعب الإرتري أراضيه وتم الاستقلال الوطني للدولة الإرترية، ولكن حزب هقدف لم يفسد فرحة المواطن بالإستقلال فقط بل افرغ الدولة الوليدة من مضمونها الوطني بإقامة نظام استبدادي لا يعترف بدور الاخر ولا يثمن تلك االتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الإرتري الجسور. وكان ذلك نتيجة طبيعية لسيادة الفكر الإقصائي في الدولة الذي منع شرعية العمل السياسي،ورفض كل مايغايره وأقصي كل من هو مخالف لشروطه، وفرض ثقافة الخوف التي تخدر القدرة على تحليل الوقائع وتفتقر إلي العقلانية وتقلل من أهمية الفكر الحر، وطمس واقع الاختلاف وفرض سيادة صوت واحد يحتكر وعي الآخرين وطاقاتهم الجسدية والفكرية، مما أدى الي سيطرة الحزب الواحد وهيمنة الفرد الأوحد.كما أدت تجربة الحزب الواحد والفرد المنفرد بالسلطة إلي نشوء قوي سياسية بيروقراطية ولدت من رحم الحزب والهياكل الإدارية المعمول بها.هذه القوي استغلت موقعها في السلطة للإثراء غير المشروع بعد أن انتزعت السلطة الاقتصادية من الدولة التي أصبحت ظلاًووسيلة لتحقيق التراكم المالي، مما ادي في النهاية إلي نشؤ شريحة متميزة تتعارض مصالحها مع مصالح المجتمع بأكمله.

وهكذا تم تحويل الوطن إلارتري إلي سجن كبير تنتهك فيه كل الحقوق الإنسانية وتهان كرامة الإنسان الإرتري، وتطبق سياسة التهجيروالتشريد، وتصادر أراضي المواطنين بغير وجه حق، وتغيب الحريات الأساسية للمجتمع والفرد، وتفرض خدمة عسكرية إجبارية منهكة للعقل والجسم، ولا يعبر فيه التعليم عن اهتمامات الشباب ولا يجيب عن الأسئلة الملحّة التي يفكّرون فيها، الأمر الذي أدى إلي هجرة الشباب بأعداد كبيرة، إضافة إلي زج البلاد في حروبٍ عبثية مع دول الجوار.

      

شعبنا الابي

     إزاء كل هذه السياسات المدمرة للوطن والمواطن، واستجابة لمبادرة الوحدة الاندماجية التي دعت إليها حركة المقاومة الديمقراطية الإرترية - قاش سيتيت، وما لاقته من تجاوب مخلص من قبل حزب الشعب الإرتري الذي سبق وتقدم بمبادرات في هذا الشأن بغرض الوصول إلي وحدة إندماجية فورية وذلك لخلق حزبٍ ذي قاعدة عريضة يلبي طموحات الجماهير الشعبية المغلوبة علي امرها، فإن الطرفين قد استعرضا في الجلسات التي بدأت في السادس عشر من مايو الجاري وحتي الواحد والعشرين منه التكاثر الاميبي للتنظيمات والجبهات والاحزاب والحركات مؤكدين علي مايلي:ـ  

1- منذ سيطرة نظام هقدف ذات الرؤية الاحادية بعد الاستقلال وإعلان رفضه لأي رأي سياسي مخالف له، أخذ المشهد السياسي الإرتري يشهد حركة ديناميكية متعاقبة على صعيد تشكـــُّـــــل القوى السياسية وانعكس الأمر جلياً في فوران ظاهرة التنظيمات إلى الدرجة التي أصبح فيها التعاطي مع قبول المعارضة لخيار التعددية وكأنه رد فعل انفعالي لرفض النظام قبول الرأي الاخر أكثر من كونه من إملاء حاجة موضوعية تفرض نفسها بتأثير متغيرات واقعية وعملية.

2- إن تعدد الاحزاب والجبهات والحركات  لم يكن تعبيراً عن نضج سياسي يسمح بهذا التعدد وأقل ما يقال عن هذه الظاهرة هو أنها أكبر مما تستوجبه المرحلة الحالية.                                                           

 3- أخذ التوسع في التنظيمات طابع التفريغ الانفعالي والاحتكام إلي الخلافات الشخصية واجترار أمجاد ومرارات الماضي.                                      

4- إن التمايز السياسي مطلوب في المجتمع بهدف خلق الحيوية والتنوع في الحركة، ولكن التشابه والتماثل في البرامج والأطروحات ينفي الحاجة إلى التوسع في الانشطار التنظيمي والسياسي، علماً أن التعدد من هذا النوع  أضعف من دور القوي السياسية الإرترية وفي نفس الوقت وضع المواطن أمام خيارات متماثلة وليست متمايزة مما دفع به إلي العزوف عن المشاركة السياسية الأمر الذي أطال من عمر النظام ومعاناة الشعب.

  هذا وبعد حوارات مستفيضة تميزت بروح عالية من المسؤولية وبإرادة صادقة، ورغبة جادة لدى الجانبين توجت باتفاق كامل حول مجمل المسائل السياسية والتنظيمية والإدارية، وتبدأ عملية الدمج بين التنظيمين منذ التوقيع علي وثيقة الإتفاق ولمدة اقصاها ثلاثة اشهر كخطوة على طريق استكمال الوحدة مع الحزب الديمقراطي الإرتري.    

انطلاقاً مما تقدم نعلن لأبناء شعبنا والى الرأي العام عن توحيد حركة المقاومة الديمقراطية الارترية - قاش سيتيت، وحزب الشعب الإرتري تلبية لرغبة الأخوة في الحركة والحزب ورغبة أبناء شعبنا الإرتري في توحيد الطاقات وكخطوة أولى فعالة باتجاه معالجة حالة التشرذم والتشتت التي تعيشها فصائل المعارضة الإرترية، ووفاءاً لدماء شهداء الثورة الذين راحو قرباننا لتحرير الوطن الذي نحتفل بالذكرى الثامنة عشر لإستقلاله وإكباراً لجرحى حرب التحريروتجسيداً لقيم الثورة والشعب النبيلة، واستجابة للحاجات النضالية والسياسية لهذه المرحلة وما تشهده من تطورات هامة ومتغيرات سريعة ومتلاحقة تستدعي مواكبتها من خلال تعزيز وترسيخ أداتنا النضالية وتطويرها للقيام بمهامنا الوطنية الديمقراطية في الساحة عبرالتحالف الديمقراطي الإرتري للوصول إلى إرتريا ديمقراطية وتوطيد مقومات الوحدة الشاملة وازدهار وتقدم الوطن من خلال خلق مجتمع متسامح ومزدهر خالٍ من التمييز ويصون حرية الإنسان وكرامته ويحترم حقوقه الأساسية ليتمكن من القيام بدوره الفعال في حياة البلاد بمجالاتها المختلفة، بعيداً عن الإقصاء والقمع والاستبداد.

يا شعبنا المناضل

إننا ندين انتزاع الأراضي وبرنامج الاستيطان والتغيير الديمغرافي الذي يقوم به نظام اسياس أفورقي مع تأكيدنا علي ضرورة عودة الأراضي إلي أصحابهابعد سقوط النظام الدكتاتوري الحاكم.

بمناسبة إعلان الوحدة الإندماجية بين حركة المقاومة الديمقراطية الارترية - قاش سيتيت وحزب الشعب الإرتري ندعو جماهير التنظيمين بصفة خاصة والشعب الإرتري بصفة عامة لدعم هذه الخطوة الوحدوية وتعزيزها.ونناشدالتنظيمات المتماثلة في البرامج أن تخطو خطوات جادة نحو الوحدة الإندماجية الكاملة.والإرتقاء باشكال التعاون والتنسيق بين تنظيمات المعارضة في مابينها وبين منظمات المجتمع المدني والمراكز الإعلامية بحيث تلبي متطلبات المرحلة وتقصر من عمر النظام ومعانات شعبنا الصامد.

النصر للنضال الديمقراطي للشعب الإرتري.

عاشت وحدة الشعب الارتري.

المجد والخلود لشهدائنا الابرار.

الهزيمة والسقوط للنظام الدكتاتوري.

      والديسوس عمار                                               إسماعيل نادا   

Text Box:

 

رئيس حزب الشعب الإرتري             رئيس حركة المقاومة الديمقراط ية الإرترية قاش سيتيت                                                                                                                                                

 

                                                                                          

 



Send your articles/opinions to:   webmaster@nharnet.com