تصريح هام

من المعلوم أن تحالف القوى الوطنية الإرترية قد تعرض في الأيام القليلة الماضية ولا يزال لأزمة كان من نتائجها السلبية الإحباط الذي أصاب شعبنا ، وقد وضحت الأسباب التي أدت إلى هذه الأوضاع المؤسفة من خلال الرسائل والبيانات المتبادلة بين الطرفين ، والتي أدلت الجماهير فيها بدلوها أيضا . ولا نعتقد أن ثمة ضرورة للحديث بالتفصيل عن تلك الأسباب ، إذ دأبت جبهة التحرير الإرترية ـ المجلس الثوري على طرح مواقفها المبدئية أمام تنظيمات التحالف وعلى الشعب الإرتري على حد سواء . وعلى الرغم من المشاكل التي واجهت تنظيمنا والتحالف الذي شاركنا بفعالية في عملية إنشائه ، فإن تنظيمنا لم يتوقف ومنذ اللحظات الأولى للأزمة عن التأكيد على التزامه بالميثاق الوطني للتحالف وعلى تمسكه بعضويته في تحالف القوى الوطنية الإرترية ، كما لم يفعل ولا يمكن أن يفعل أو يتخلى عن مسئولياته الكبيرة التي يتحملها تجاه الشعب الإرتري والوطن لأي ظرف من الظروف . ومن هنا لم يتوقف تنظيمنا قط عن السعي لتضييق هوة الخلافات الإرترية ـ الإرترية ، والبحث عن إيجاد الحلول للأزمات التي تعترض طريقها .

وكدأبنا لم نتأخر خلال الأزمة الحالية عن إبداء استعدادنا للعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه وإصلاح ما نستطيع إصلاحه . وعليه ومن وجهة نظرنا فإن حل الأزمة الحالية التي تواجه التحالف الوطني الإرتري لا تتأتى عن طريق الاتهامات والقرارات غير الموفقة ، بل عن طريق الحوار والحوار فقط  . ولهذا فليس من الحكمة إضاعة الوقت في ضخ المزيد من الاتهامات . وإذا كنا ندرك بأن من الصعب إعادة الأمور إلى ما كانت عليه ، إلا أنه من الواجب أن نوظف وقتنا ونبذل أقصى الجهود في سبيل التوصل إلى ما يمكن الوصول إليه من تفاهم .

 أن يلحق معسكر المقاومة الوطنية مزيدا من الضرر وأن تتعكر أجواء التعبير والديمقراطية بأكثر مما هي عليه ، وأن تصاب تطلعات ومعنويات جماهيرنا بالمزيد من الإحباط يعتبر طعنا في رغبات وتطلعات شعبنا .

ومع ذلك فإن قيام بعض الأوساط الغيورة على مصالح شعبنا ووطننا بمبادرات للوساطة ، يعتبر عملا إيجابيا وعلى الرغم من أنه لم تطرح ثمة أفكار محددة ، إلا أننا نثمن النوايا الطيبة لأصحاب تلك المبادرات ، ولكننا نعتقد بأن مثل هذه القضايا تحتاج إلى حوارات مباشرة ، ولذا فإن على تنظيمات التحالف أن تترك مسألة تعليق العضوية جانبا ، وأن تقوم بعمل جاد ومسئول  ، للوصول برغبة صادقة إلى مائدة الحوار . وفي سبيل البحث عن الأرضية المشتركة للتفاهم نؤكد من جانبنا أن بابنا مفتوح للحوار. 

سيوم عقباميكائيل

رئيس جبهة التحرير الإرترية ـ المجلس الثوري

30 أكتوبر 2002

 

CLICK HERE FOR PDF FILE